روكب اليوم
|آخر تحديث: 07:02 (توقيت مكة)
ولم يتأخر الرئيس ترمب في نفي هذه المعلومات عبر منصته “تروث سوشيال”، متهما الديمقراطيين بالترويج لمثل هذه “الأخبار الزائفة”، وفق تعبيره.
وكتب ترمب -مساء أمس الاثنين- عبر حسابه: “القصة التي تزعم أن الولايات المتحدة تدفع لإيران 300 مليون دولار هي زائفة روّج لها الديمقراطيون الأغبياء”.
وجاء الرقم في منشور ترمب بالملايين ودون توضيح للسياق، في حين ذكرت تقارير في فايننشال تايمز وغارديان وتلغراف وغيرها أن الحديث يدور حول 300 مليار دولار.
للشركات لا الحكومات
وأفادت فايننشال تايمز بأن إدارة ترمب تدرس تمويلا بقيمة 300 مليار دولار لإيران في حالة صمود الاتفاق.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي أن الإدارة تدرس إنشاء هذا الصندوق للشركات التي ترغب في الاستثمار في إيران وليس للحكومات، دون الإشارة بشكل واضح إلى مصادر تمويله.
وأشارت أيضا وكالة مهر الإيرانية إلى أن مسودة مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا تنص على ضرورة أن تقدم واشنطن وحلفاؤها خططا لإعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار.
وقال مسؤول أمريكي إن هذا الترتيب ليس المقصود منه مكافأة طهران على المشاركة في المفاوضات، ولكن من أجل تخليها عن أي سعي لامتلاك أسلحة نووية، أو المشاركة في أنشطة يمكن أن تؤدي إلى إعادة فرض العقوبات عليها.
“تخفيف جزئي”
وتسعى إيران -في كل الأحوال- إلى تأمين تمويلات مقابل توقيع الاتفاق النهائي، من أجل تعويض الخسائر الناجمة عن القصف الأمريكي والإسرائيلي لمنشآتها.
وقالت صحيفة غارديان البريطانية إن الاتفاق المبدئي بين البلدين قد يمنح الاقتصاد الإيراني متنفسا محدودا عبر تخفيف جزئي للعقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه لا يبدد التحديات الاقتصادية العميقة التي تواجه البلاد، ولا يضمن تدفقا سريعا للاستثمارات أو انتعاشا اقتصاديا شاملا.
وبحسب الصحيفة، فإن الاتفاق يتضمن إعفاء مؤقتا لمدة 60 يوما من بعض العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط والبتروكيمياويات الإيرانية، إضافة إلى تفاهمات تسمح لطهران باستعادة نحو 12 مليار دولار من أصولها المجمدة في الخارج، دون فرض قيود مباشرة على كيفية استخدام هذه الأموال.
وتوصلت الولايات المتحدة وإيران -الأحد الماضي- إلى اتفاق إطاري لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، حيث من المقرر إقامة مراسم توقيع رسمية يوم الجمعة المقبل في سويسرا.
وعلى الرغم من إعلان تفاصيل قليلة بشأن الاتفاق، فإن العديد من المراقبين يرون أنه خطوة مؤقتة ضمن عملية دبلوماسية لا تزال أمامها تحديات كبيرة دون حل.

