
نعى رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، ببالغ الحزن والأسى، رئيس الجمهورية السابق، المشير الركن عبدربه منصور هادي، مستذكراً رحلة طويلة ممتدة من العمل الوطني، السياسي، والحزبي المشترك، وعقوداً من رفقة المسؤولية في صدارة مشهد الدولة وصناعة القرار.
وتقدم البركاني بخالص التعازي وعظيم المواساة إلى أبناء الرئيس الراحل، وكافة أفراد أسرته وآل هادي، وإلى عموم أبناء الشعب اليمني ورفاق درب الفقيد.
زمالة حزبية ونيابية ممتدة عبر العقود
وسلط رئيس مجلس النواب الضوء في بيانه الحزين على الأبعاد السياسية والإنسانية التي ربطته بالرئيس الراحل، مسترجعاً المحطات الفارقة في تاريخهما:
- الرفقة التنظيمية: أشار البركاني إلى وشائج الصداقة والعمل المشترك التي جمعتهما تحت مظلة حزب “المؤتمر الشعبي العام”.
- الاستحقاقات الدستورية: استذكر محطات العمل والترتيب في الاستحقاقات الانتخابية النيابية والرئاسية، وصولاً إلى قيادة مؤسسات الدولة العليا ومواجهة التحديات الثقيلة للوطن.
شهادة في مناقب الراحل وصبره في الشدائد
وقدّم البركاني شهادة سياسية وإنسانية حول شخصية المشير هادي التي عرفها عن قرب خلال سنوات العمل المعقدة، قائلاً:
“لقد عرفتُه عن قرب؛ رجلاً هادئاً في طبعه، صبوراً في الشدائد، قليلَ الادعاء، كبيرَ الاحتمال، يحمل أعباء المسؤولية في ظروفٍ بالغة التعقيد، ويواجه من منعطفات اليمن ما تنوء بحمله الجبال”.
وأكد رئيس البرلمان أنه في لحظات الفقد والرحيل، تتداعى الذكريات الإنسانية والوجدانية قبل المواقف والقرارات السياسية؛ لافتاً إلى تفاصيل الحوارات الطويلة، والعمل المضني، والسنوات الصعبة التي صقلتها الصداقة وأعباء الدولة وتقلبات الزمن، ليظل الراحل واحداً من قادة اليمن الكبار الذين ارتبطت أسماؤهم بمرحلة استثنائية وفارقة من تاريخ الوطن المعاصر.
وابتهل الشيخ سلطان البركاني في ختام نعيّه إلى المولى عز وجل أن يتغمد الرئيس الأسبق بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين، وأن يلهم عائلته ومحبيه الصبر والسلوان الجميل في هذا المصاب الجلل.

