
دعت جماعة أنصار الله (الحوثيين)، الخميس، المبعوث الأممي الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس جروندبرج، إلى “اتخاذ خطوات أكثر فاعلية” لدفع تنفيذ خريطة الطريق ومعالجة الملف الإنساني دون تأخير.
جاء ذلك خلال لقاء جمع من يسمى “نائب وزير الخارجية” في حكومة صنعاء ( غير المعترف بها)، عبد الواحد أبو راس مع نائب مدير مكتب المبعوث الأممي، محمد أبو جهجه.
وأفادت وكالة “سبأ” للأنباء نسخة صنعاء، بأن أبو راس سلّم المسؤول الأممي رسالة موجّهة إلى جروندبرج، تضمنت ما وصفه بـ”الخطوات اللازمة لمعالجة الملف الإنساني، والدور المطلوب من الأمم المتحدة في هذا الإطار”.
وقال أبو راس في الرسالة إن “الوقت حان لتحقيق تقدم ملموس في المسارين الإنساني والسياسي”، معتبراً أن أي تأخير في ذلك “غير مبرر”، ومجدّداً دعم جماعته لجهود الأمم المتحدة الهادفة إلى التوصل لاتفاق سلام “عادل وشامل”.
وجدد تأكيد دعم حكومة الحوثيين لمساعي المبعوث الأممي الرامية لإنهاء “العدوان والحصار المفروض على اليمن”، مؤكداً الحرص على “تحقيق السلام العادل والشامل والمستدام الذي يلبي تطلعات الشعب اليمني”.
من جهته، أطلع المسؤول الأممي الجانب الحوثي على نتائج الجولة الأخيرة للمبعوث في دول المنطقة، إلى جانب مشاوراته مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، مؤكداً استمرار التزام الأمم المتحدة بمساعيها لتحقيق السلام في اليمن.
ويأتي اللقاء في وقت تواصل فيه الجماعة احتجاز العشرات من موظفي المنظمات الدولية بعد اقتحام مكاتبهم واتهامهم بالتجسس، كان آخرها اقتحام مبنى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء أمس الأربعاء.
وجدد جروندبرج، الأربعاء، دعوته إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى أنصار الله (الحوثيين)، مشدداً على أن استمرار احتجازهم التعسفي يقيّد قدرة الأمم المتحدة على إيصال المساعدات الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين، ويقوّض الثقة اللازمة لإنجاح جهود الوساطة.
وتتصاعد تهديدات جماعة الحوثيين، باستئناف العمليات العسكرية ضد السعودية، وهي التهديدات التي تطلقها أخيراً القيادات السياسية والإعلامية، وكذا القيادات العسكرية للجماعة.
وبشكل شبه يومي، تتحدث قناة المسيرة التابعة للحوثيين عن إصابات في صفوف مواطنين في القرى الحدودية نتيجة الاستهدافات والقصف المدفعي المتواصل من الجانب السعودي، في اتهام مبّطن للسعوديين بخرق الهدنة بين الجانبين.