Site icon روكب اليوم

صهر ترمب.. من الشخص الذي يريد إنفانتينو بيع كأس العالم لأجله؟ | رياضة

epa 6a6a1778c2f6 1785337720

روكب اليوم

قدّم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو إلى كونغرس الفيفا مقترحا لبيع حصة تبلغ 20% من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، عبر إنشاء كيان تجاري جديد تُقدَّر قيمته بنحو 20 مليار دولار.

أثيرت تساؤلات واسعة بشأن أهداف الخطة بمجرد طرحها، والجهات التي تقف خلفها، والدور المحتمل للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إضافة إلى هوية رجل الأعمال جوشوا كوشنر، الذي برز اسمه بوصفه أحد أبرز المرشحين لقيادة المجموعة الاستثمارية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وسارع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى رفض المشروع، داعيا إلى توحيد صفوف كرة القدم العالمية لمواجهته، مؤكدا في بيان شديد اللهجة أن “روح كرة القدم وحوكمتها ليستا أصولا قابلة للبيع أو التداول”. ويعكس هذا الموقف استمرار الخلاف بين رئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين وإنفانتينو بشأن مستقبل إدارة اللعبة.

ويقول إنفانتينو إن المشروع يهدف إلى ضمان النمو والاستدامة المالية لكرة القدم على المدى الطويل، لكن منتقديه يرون أنه يقلل من قيمة البعد العاطفي للعبة، خاصة بعد الجدل الذي رافق بطولة كأس العالم عام 2026، وما أثير بشأن تأثير الإدارة الأمريكية في بعض الملفات المرتبطة بالبطولة.

من هو جوشوا كوشنر؟

يُعد جوشوا كوشنر (41 عاما) واحدا من أبرز رجال الأعمال الشباب في قطاع التكنولوجيا والاستثمار في الولايات المتحدة، وهو مؤسس وشريك الإدارة في شركة “ثرايف كابيتال” التي تحولت خلال أعوام قليلة إلى واحدة من أهم شركات رأس المال الاستثماري في وادي السيليكون.

أُسست “ثرايف كابيتال” عام 2010، وتركّز استثماراتها على الشركات الناشئة في مجالات التكنولوجيا والإنترنت والرعاية الصحية، إذ راهنت مبكرا على عدد من المشروعات التي أصبحت لاحقا من أكبر الأسماء في الاقتصاد الرقمي. وتُقدَّر قيمة الشركة بنحو 5.3 مليارات دولار، وتدير محفظة استثمارية تضم شركات بارزة في قطاعات مختلفة.

ووفقا لمجلة فوربس، تُقدَّر ثروة كوشنر الشخصية بنحو 3.6 مليارات دولار، مما يجعله ضمن قائمة أصحاب المليارات في الولايات المتحدة. وجاء معظم ثروته من نجاحاته في مجال الاستثمار وريادة الأعمال، وليس فقط من ثروة عائلته التي تُعد من أبرز العائلات العاملة في مجال العقارات والأعمال.

رجل الأعمال جوشوا كوشنر الشقيق الأصغر لجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (رويترز)

وكان كوشنر من المستثمرين الأوائل في عدد من الشركات التكنولوجية التي أصبحت لاحقا علامات عالمية، إذ تمتلك “ثرايف كابيتال” حصصا في شركات مثل إنستغرام وسبوتيفاي وسلاك، وهي استثمارات عززت مكانة الشركة داخل منظومة التكنولوجيا العالمية. كما شارك في تأسيس شركة “أوسكار هيلث” المتخصصة في التأمين الصحي، التي سعت إلى استخدام التكنولوجيا لتطوير خدمات الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.

ولا يقتصر اهتمام كوشنر على التكنولوجيا فقط، إذ دخل أيضا عالم الرياضة والاستثمار الرياضي. ففي عام 2019، استحوذ على حصة تبلغ 2.5% في نادي ممفيس غريزليز المنافس في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (إن بي إيه)، في خطوة عكست اهتمامه المتزايد بالقطاع الرياضي الذي أصبح يجذب كبار المستثمرين في العالم.

ويأتي اسم كوشنر في دائرة الضوء حاليا بسبب ارتباط شركة “ثرايف كابيتال” بالمشروع المحتمل للاستثمار في الكيان التجاري الجديد التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث قد تصبح الشركة جزءا من مجموعة مستثمرين تدخل للمرة الأولى شريكا ماليا في الحقوق التجارية لأكبر بطولات كرة القدم العالمية، وعلى رأسها كأس العالم.

صلة عائلية بترمب

ينتمي جوشوا كوشنر إلى واحدة من أكثر العائلات نفوذا في عالم المال والأعمال بالولايات المتحدة، فهو الشقيق الأصغر لجاريد كوشنر، رجل الأعمال والمستشار السابق في البيت الأبيض، وزوج إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وتضع هذه الصلة العائلية جوشوا على تماس مباشر مع الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي، وهو ما زاد من الاهتمام باسمه بعد ارتباط شركته الاستثمارية بمشروع الفيفا الجديد.

لكن رغم هذا الارتباط العائلي، فإن جوشوا كوشنر اتخذ مسارا سياسيا مختلفا عن شقيقه. فهو يُعرف بدعمه للحزب الديمقراطي، وحرص خلال الأعوام الماضية على النأي بنفسه عن سياسات ترمب، ولم يقدّم له أي دعم في الانتخابات الرئاسية السابقة.

كما أن زوجته -عارضة الأزياء العالمية كارلي كلوس- تُعد من أبرز الشخصيات العامة المؤيدة للديمقراطيين، وعبّرت في مناسبات عدة عن مواقف تتعارض مع توجهات الرئيس الأمريكي.

رجل الأعمال جوشوا كوشنر رفقة زوجته عارضة الأزياء العالمية كارلي كلوس (رويترز)

مجموعة استثمارية عالمية

وتضم قائمة المستثمرين في “ثرايف كابيتال” نخبة من أبرز رجال الأعمال والمؤسسات الاستثمارية العالمية، يتقدمهم الرئيس التنفيذي لشركة ديزني بوب إيغر، والملياردير الهندي موكيش أمباني، ورجل الأعمال الفرنسي كزافييه نيل، إضافة إلى الملياردير البرازيلي خورخي باولو ليمان.

كما نجحت الشركة في بناء سجل استثماري لافت عبر تمويل شركات تكنولوجية عملاقة مثل إنستغرام وسبوتيفاي وسلاك، مما عزز مكانتها بوصفها إحدى أكثر شركات رأس المال الاستثماري نفوذا في العالم.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن المجموعة الاستثمارية تُعد المرشح الأبرز لقيادة تحالف المستثمرين المحتملين إذا صدَّق كونغرس الفيفا على إنشاء الكيان التجاري الجديد وطرح حصة تبلغ 20% من رأسماله للبيع.

وبحسب الخطة، سيحتفظ الفيفا بحصة الأغلبية والسيطرة الإدارية، في حين يضخ المستثمرون مليارات الدولارات مقابل امتلاك حصة أقلية في الشركة التي ستتولى إدارة الحقوق التجارية لأبرز بطولات الاتحاد الدولي، وفي مقدمتها كأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية.

Exit mobile version