روكب اليوم
2026-10-02 14:33:00

وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” (Truth Social): “وافقت أوروبا للتو على الإفراج عن كمية ضخمة من زيت الديزل المخزَّن لديها بكثافة”، وأضاف: “العملية ستتبدأ فوراً”.
ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية (AAA)، ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ 6.50 دولار للغالون في أواخر الشهر الماضي، مسجلة قفزة حادة مقارنة بالعام السابق وسط اضطرابات الإمدادات التي غذّتها الحرب مع إيران والغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن شركاء أميركا الأوروبيين “يجب أن يسرعوا في الوفاء بالتزاماتهم القائمة وتوفير إمدادات إضافية بشكل فوري لمعالجة الاضطرابات الجارية”. وأضاف: “أميركا تؤدي دورها، ونتطلع إلى حلفائنا لمطابقة التزاماتهم بالأفعال”.
وتواجه الحكومة الأميركية حالياً ضغوطاً سياسية متزايدة لمعالجة الارتفاع الكبير في أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.
أثار احتمال فرض أكبر مُصدر للديزل في العالم حظراً تاماً على صادرات الديزل ردود فعل غاضبة من قطاع الطاقة الأميركي وقلقاً واسع النطاق عبر الأطلسي.
ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، غطّت الولايات المتحدة نحو نصف واردات الاتحاد الأوروبي من الديزل في شهر أغسطس/آب، ما يبرز مدى اعتماد الكتلة المكونة من 27 دولة على حظر تصدير أميركي محتمل.
ومن المقرر أن تعقد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي محادثات أزمة يوم الجمعة، في مسعى للتوصل إلى استجابة منسقة لارتفاع أسعار الديزل.
وقد شهدت أسعار النفط انخفاضاً حاداً صباح الجمعة بعد أن ذكرت وكالة “رويترز” أن دول الاتحاد الأوروبي تناقش مقترحاً فرنسياً بالإفراج عن احتياطيات إضافية من الديزل بضغط من الإدارة الأميركية.
وأشار التقرير، الذي نقل عن مصدر واحد لم يُمَسّ باسمه مطلع على تفاصيل النقاش، إلى أن فرنسا اقترحت أن تفرج دول الاتحاد الأوروبي عن 50 مليون برميل من الديزل، وأن يفرج أعضاء وكالة الطاقة الدولية عن 50 مليون برميل من النفط الخام.
ولم تتمكن شبكة CNBC من التحقق من التقرير بشكل مستقل، بينما لم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من متحدث باسم الحكومة الفرنسية ووكالة الطاقة الدولية.
وفي حديثه للصحفيين في ميلواكي على هامش اجتماع وزراء تجارة مجموعة العشرين (G20)، قال مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي ماروس سيفكوفيتش إنه ناقش إمدادات الديزل وارتفاع الأسعار مع نظيره الأميركي، الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير.
وقال سيفكوفيتش بحسب “رويترز”: “لدينا مصلحة كاملة في العمل معاً لخفض الأسعار، سواء تعلق الأمر بالديزل أو بمنتجات أخرى من إمدادات النفط والغاز”.
وأضاف أن أي خطوة من جانب الولايات المتحدة لتقييد صادرات الديزل ستكون غير مفاجئة وستترك تأثيراً سلبياً على التوقعات الاقتصادية لأوروبا.
من جانبهم، اعتبر استراتيجيو الطاقة في مجموعة “ماكواري” (Macquarie Group) يوم الخميس أن اتخاذ موقف أميركي يأخذ بُعْداً عالمياً إزاء أزمة الديزل هو أمر مفهوم.
وقال والت تشانسلور من مجموعة ماكواري في مذكرة بحثية: “المشكلة الأساسية التي تواجهها الولايات المتحدة ليست مشكلة ديزل، وليست مشكلة منتجات مكررة، وربما لا تكون حتى مشكلة نفطية. إنها مشكلة طاقة عالمية”.
