
روكب اليوم
Published On 29/5/2026
أفاد موقع أكسيوس أن مقترح إصدار ورقة نقدية بقيمة 250 دولارا تحمل صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يواجه عقبات قانونية وتشريعية معقدة، رغم دفع بعض المشرعين الجمهوريين باتجاهه ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.
وجاء في تقرير يحمل توقيع أفيري لوتز أن “القانون الفيدرالي يحظر ظهور الأشخاص الأحياء على العملة الأمريكية”، وهو ما يشكل العقبة الأساسية أمام تمرير المقترح دون تعديل تشريعي من الكونغرس. كما ينص القانون الأمريكي على أن فئات العملات الورقية محددة سلفا، ولا تتضمن فئة 250 دولارا، ما يجعل المشروع بحاجة إلى تغييرات قانونية مزدوجة في الشكل والقيمة.
تحرك استباقي
وأوضحت متحدثة باسم وزارة الخزانة -وفق أكسيوس- أن مكتب النقش والطباعة “يتحرك بشكل استباقي” ويجري “التخطيط اللازم والعناية الواجبة” استجابة لمشاريع قوانين قيد النقاش. لكنها شددت أيضا على أن المكتب لم يبدأ طباعة أي عملات قبل موافقة الكونغرس.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of listوكان النائب الجمهوري جو ويلسون قد قدم مشروع قانون في العام الماضي يطلب إصدار ورقة نقدية من فئة 250 دولارا تحمل صورة ترمب، إلا أن المشروع ما يزال متعثرا داخل لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب. ومع ذلك، أكد مساعدون في اللجنة أنهم يواصلون النقاش مع الأعضاء وفي مجلس الشيوخ حول الفكرة.
وبحسب التقرير، فإن أمين الخزانة براندون بيتش أعرب عن دعمه للمقترح وناقش إعداد تصاميم أولية للعملة، رغم اعترافه في مراسلات رسمية بأنه على علم بأن القانون الأمريكي يمنع تكريم الأشخاص الأحياء على العملات أو السندات. لكنه رأى أن تكريم الرئيس الحالي في مناسبة الذكرى الـ250 “أمر مناسب”.
من جانبه، قال تقرير نشرته واشنطن بوست، إن بيتش ومستشاره مايك براون قدما نماذج أولية لمكتب النقش والطباعة، من بينها تصميم يظهر وجه ترمب في وسط الورقة وتوقيعه إلى جانب توقيع وزير الخزانة، كما قال الفنان البريطاني إيان ألكسندر، مصمم أحد النماذج، إنه ناقش الفكرة مع ترمب وإن الرئيس أبدى إعجابه بها.
لكن المشروع يصطدم بعقبتين قانونيتين أساسيتين حسب التقرير: الأولى أن القانون الأمريكي يمنع ظهور أي شخص حي على العملة، والثانية أن فئات الأوراق النقدية المسموح بها لا تشمل فئة 250 دولارا، ما يعني أن إصدارها يحتاج إلى تشريع من الكونغرس، ورغم أن مشروع قانون بهذا المعنى قُدم العام الماضي، فإنه لم يتقدم داخل لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، بينما يؤكد خبراء العملة أن تصميم ورقة جديدة آمنة وقابلة للتداول قد يستغرق سنوات، لا مجرد قرار إداري سريع.
ورغم الدعم السياسي من بعض الجمهوريين، تقول تقارير إن مشروع ويلسون لم يحقق تقدما يذكر داخل الكونغرس، وأن تطوير أي عملة جديدة في الولايات المتحدة قد يستغرق سنوات من الاختبارات والإجراءات التقنية والتنظيمية.
وتجمع التقارير على أن المشروع، رغم زخمه السياسي والإعلامي، ما يزال بعيدا عن التنفيذ العملي، وأن الأمريكيين “من غير المرجح أن يحملوا دولارات ترمب في محافظهم قريبا”، خاصة في ظل العقبات القانونية واحتمالات الطعن الدستوري، رغم أن بعض المبادرات السياسية السابقة أثبتت أن هذه القيود لا تمنع دائما محاولات كسر الأعراف التقليدية.

