روكب اليوم
2026-07-15 11:46:00

وتعود جذور القضية إلى اتهامات وجهتها المفوضية الأوروبية التي تعمل بصقتها حارساً لحماية المنافسة في التكتل الأوروبي لشركة «غوغل»، تدعي فيها استخدامها بنوداً وشروطاً تعاقدية تقييدية في عقودها المبرمة مع ناشري المواقع الإلكترونية.
وبحسب ادعاءات المفوضية حرمت هذه البنود الشركات المنافسة من فرصة وضع إعلانات البحث الخاصة بها على مواقع هؤلاء الناشرين، كما أسهمت الممارسات في ترسيخ وتعزيز الهيمنة المطلقة لشركة «غوغل» في قطاع الإعلانات عبر محركات البحث على الإنترنت.
امتدت هذه الممارسات المفترضة طيلة عقد من الزمن، وتحديداً في الفترة ما بين عامي 2006 و2016.
ومن جانبها، قامت «غوغل» التي توفر خدمات الإعلانات عبر منصتها الشهيرة «أدسينس» (AdSense)، بإزالة تلك البنود محل النزاع من اتفاقيات الناشرين بالكامل في عام 2016.
أمام لجنة قضائية مشكلة من خمسة قضاة، رفض محامي شركة «غوغل»، جوش هولمز، دفوع المفوضية الأوروبية بالكامل، قائلاً: «إن الحجج الجديدة التي تحاول المفوضية طرحها اليوم معيبة وغير دقيقة، في حين جاءت أسباب وحيثيات حكم المحكمة العامة واضحة ومتكاملة ومفصلة».
في المقابل، شنّ محامي المفوضية الأوروبية، أنتوني داوز، هجوماً حاداً على حكم المحكمة العامة الملغي للغرامة، معتبراً أنه يفرض التزاماً غير مسبوق على الهيئات التنظيمية لإعادة تحليل قضايا وأمور قانونية استقر عليها الاجتهاد القضائي سابقاً بشكل نهائي.
وقال داوز محذّراً: «إن هذه النتيجة الاستئنافية تقلب الاجتهادات القضائية المستقرة رأساً على عقب».
مشيراً إلى أن منطق المحكمة الابتدائية من شأنه أن يجعل البنود الحصرية مقبولة وقانونية بشكل افتراضي وتلقائي دون فحص ائتماني دقيق.
ومن المقرر أن يصدر مستشار المحكمة رأياً قانونياً استشارياً وغير ملزم في 12 نوفمبر المقبل، على أن تتبع ذلك المداولات القضائية لإصدار الحكم النهائي والبات في القضية خلال الأشهر اللاحقة.
وتكتسب غرامة منصة «أدسينس» أهمية كبرى لكونها واحدة من أربع عقوبات كبرى لمكافحة الاحتكار فرضها الاتحاد الأوروبي على «غوغل»، وكلفت الشركة الأميركية إجمالاً نحو 9.5 مليار يورو خلال نزاعاتها المستمرة منذ قرابة عقدين مع المفوضية الأوروبية.
ويمثل قرار المحكمة الابتدائية بإلغاء الغرامة انتكاسة قانونية نادرة لهيئة حماية المنافسة الأوروبية في معاركها الائتمانية ضد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.
(رويترز)
