فرنسا تستدعي ماسك للاستجواب وسط تصاعد الغضب من «الديب فيك» على إكس : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-02-03 15:45:00

1689290

استدعت السلطات الفرنسية الملياردير إيلون ماسك إلى «مقابلة طوعية»، وداهمت مكاتب منصة التواصل الاجتماعي إكس في فرنسا، يوم الثلاثاء، في إطار تحقيق بشأن شبهات تدخل سياسي ونشر محتوى إباحي مزيف (ديب فيك)، بحسب ما أفاد به الادعاء العام.
وتأتي هذه الخطوة في وقت فتحت فيه كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي تحقيقين منفصلين بشأن توليد صور «ديب فيك» جنسية لنساء وأطفال عبر روبوت الدردشة الذكي غروك (Grok) التابع لماسك.


وكان التحقيق الفرنسي قد بدأ في يناير كانون الثاني 2025 على خلفية اتهامات باستخدام خوارزمية منصة «إكس» للتأثير في الحياة السياسية الفرنسية، قبل أن يتوسع ليشمل أيضاً التحقيق في نشر «غروك» محتوى ينكر الهولوكوست وصوراً جنسية مزيفة.

وقال مكتب الادعاء في باريس إن «استدعاءات لإجراء مقابلات طوعية في 20 أبريل 2026 بباريس وُجّهت إلى السيد إيلون ماسك والسيدة ليندا ياكارينو، بصفتهما المديرين الفعلي والقانوني لمنصة X في وقت وقوع الأحداث». وكانت ياكارينو قد استقالت من منصب الرئيس التنفيذي للمنصة في يوليو تموز الماضي بعد عامين على رأس الشركة.


وأضاف الادعاء أن السلطات أجرت، صباح الثلاثاء، عملية تفتيش في مقار «إكس» بفرنسا في إطار التحقيق، الذي تشارك فيه وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول».

ويركز التحقيق الفرنسي على عدة جرائم مشتبه بها، من بينها التواطؤ في حيازة مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال، وإنكار الجرائم ضد الإنسانية. كما جرى استدعاء عدد من موظفي «إكس» للمثول بين 20 و24 أبريل «للإدلاء بشهاداتهم»، وفق المدعية العامة في باريس لور بيكو.

ورفض محامي «إكس»، كامي هيري، التعليق عند التواصل معه.

مخاوف خطيرة

ويأتي هذا التحقيق في إطار رد فعل دولي أوسع ضد «غروك»، بعد أن تبيّن أن المستخدمين قادرون على إضفاء طابع جنسي على صور نساء وأطفال باستخدام أوامر نصية بسيطة مثل «ضعها في بيكيني» أو «أزل ملابسها».

وفي تحقيق منفصل، أطلقت هيئة حماية البيانات البريطانية، الثلاثاء، تحقيقات بشأن شركتي «إكس» و«xAI» لمعرفة ما إذا كانتا قد التزمتا بقوانين حماية البيانات الشخصية عند توليد «غروك» لمحتوى ديب فيك جنسي. وقال مكتب مفوض المعلومات البريطاني في بيان إن «إنشاء وتداول هذا النوع من المحتوى يثير مخاوف خطيرة بموجب قانون حماية البيانات في المملكة المتحدة، وينطوي على مخاطر محتملة جسيمة على الجمهور».

وفي أواخر يناير كانون الثاني، فتح الاتحاد الأوروبي بدوره تحقيقاً ضد «إكس» بسبب توليد «غروك» صور ديب فيك جنسية لنساء وقاصرين.

دوافع سياسية

وكان مدّعو الجرائم الإلكترونية في باريس قد طلبوا فتح التحقيق الشرطي في يوليو تموز 2025، للنظر في جرائم مشتبه بها، من بينها التلاعب بالبيانات واستخراجها من أنظمة آلية «في إطار جماعة إجرامية»، وذلك بعد تلقي شكاويين في يناير 2025.

وتقدم بإحدى الشكاوى النائب إريك بوثوريل، من حزب الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطي، متهماً المنصة بـ«تقليص تنوع الآراء والخيارات» ووجود «تدخلات شخصية» من ماسك في إدارة المنصة منذ استحواذه عليها عام 2022.

وكان ماسك قد أثار آنذاك جدلاً واسعاً في أوروبا بسبب مواقفه السياسية، بما في ذلك دعمه العلني لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف.

من جانبه، رفض لوران بوانيك، مدير «إكس» في فرنسا، الاتهامات في يناير من العام الماضي، مؤكداً أن المنصة تعتمد «قواعد صارمة وواضحة ومعلنة» تحميها من خطاب الكراهية والتضليل.

وفي يوليو تموز، أصدرت الولايات المتحدة إدانة حادة للتحقيق، مؤكدة أنها ستدافع عن حرية التعبير للأميركيين في مواجهة «أعمال الرقابة الأجنبية». وكانت منصة «إكس» قد نفت الاتهامات، ووصفت التحقيق في ذلك الشهر بأنه «ذو دوافع سياسية».

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Enable Notifications OK No thanks