Site icon روكب اليوم

فضل القطيبي الردفاني: نناشد القيادة العليا مراجعة ملف أرسلان.. فالحياة لا تُستعاد بعد الإعدام

IMG %D9%A2%D9%A0%D9%A2%D9%A5%D9%A1%D9%A0%D9%A1%D9%A1 %D9%A0%D9%A2%D9%A5%D9%A2%D9%A1%D9%A4 COLLAGE 012

لحج – روكب اليوم/خاص:

في موقفٍ إنساني يعكس أصالة الجنوب وقيمه الراسخة في نصرة المظلومين، أعلن الشيخ فضل القطيبي الردفاني تضامنه الكامل مع السجين أرسلان نبيل سعيد قاسم، مطالبًا القيادة العليا في الدولة، ممثلةً برئيس مجلس القيادة الرئاسي، ووزير العدل، والنائب العام، بسرعة مراجعة ملف القضية وإعادة النظر في الحكم الصادر، قبل أن تُزهق روح قد تكون بريئة من الدماء التي أُريقت.

مناشدة إنسانية تنبض بالضمير:

وقال الشيخ فضل القطيبي في بيانٍ صدر عنه:

“انطلاقًا من المسؤولية الإنسانية والاجتماعية، وحرصًا على إعلاء قيم العدالة والرحمة التي أوصى بها ديننا الحنيف، أعلن تضامني الكامل مع السجين أرسلان نبيل سعيد قاسم، والمطالبة بتمكينه من محاكمة عادلة ومنصفة تراعي التنازلات الشرعية المقدمة من أولياء الدم وما يكتنف قضيته من ملابسات تستوجب إعادة النظر”.

وأضاف القطيبي:

“نحن نحترم القضاء ونثق في نزاهة مؤسساته، لكن العدالة لا تتحقق إلا حين تُوازن بين الحق والرحمة، وتنظر بعين الإنصاف إلى كل ما استجد من وثائق ومرافعات وتنازلات”.
فالحياة لا تستعاد بعد الإعدام، والعفو والإصلاح من أعظم القيم التي دعا إليها ديننا الإسلامي.

قضية إنسانية تتطلب التدخل العاجل:

وأكد القطيبي أن قضية السجين أرسلان نبيل قاسم لم تعد قضية فردية، بل أصبحت قضية إنسانية ووطنية، تستحق الوقوف عندها بكل إنصاف ومسؤولية، خاصةً بعد ظهور مؤشرات وتنازلات من أولياء الدم تستدعي مراجعة الحكم وإعادة النظر في مجريات المحاكمة.
وأشار إلى أن أي تسرّع في تنفيذ حكم الإعدام قبل التحقق الكامل من تفاصيل القضية قد يمثل خطأ لا يمكن تداركه، وأن صوت الضمير الإنساني يجب أن يسمع قبل أن يُغلق باب الأمل إلى الأبد.

دعوة إلى القيادة والنخب والمجتمع:

ودعا الشيخ القطيبي في بيانه القيادة السياسية العليا، ووزير العدل، والنائب العام، وكل الجهات المعنية بالقضاء إلى التحرك السريع والعاجل لمراجعة الملف بما يضمن تطبيق العدالة الحقة.
كما وجه نداءً مؤثرًا إلى المشايخ والوجهاء والنشطاء والمنظمات الحقوقية للوقوف مع هذه القضية، والتعبير عن موقف إنساني مسؤول يُعيد الأمل إلى أسرة أرسلان التي تعيش مأساة لا تُوصف.

وقال:

“الوقوف مع المظلوم ليس ضعفًا، بل قوة أخلاقية تعكس شرف الإنسان الجنوبي الذي تربّى على التسامح والعدل. علينا أن نتمسك بقيمنا التي تُقدّس الحياة وتحارب الظلم أينما كان”.

لحج والجنوب… ضمير لا يصمت:

موقف الشيخ فضل القطيبي الردفاني جاء ليُعيد التذكير بأن الجنوب لا يزال يحمل في ضميره صوت العدالة والرحمة، وأن هناك من يرفض أن تُزهق الأرواح قبل أن تنال حقها في الدفاع والإنصاف.
إنها رسالة من رجل وطني مسؤول، تعبّر عن ضمير المجتمع الجنوبي بأسره، الرافض للظلم، والمؤمن بأن العدل أساس الحكم، والرحمة أساس الإنسانية.

خاتمة:
الشيخ فضل القطيبي الردفاني لم يتحدث بلغة السياسة، بل بلغة الضمير الحيّ الذي يدرك أن العدالة لا تكتمل إلا بالعفو عند المقدرة.
كلماته كانت صرخة صادقة نحو القيادة العليا مفادها:

“راجعوا ملف أرسلان… فالحياة لا تُستعاد بعد الإعدام”.

Exit mobile version