
تفجر خلاف ممتد منذ سنوات بين أجنحة جماعة الحوثي في محافظة ذمار اليمنية إلى العلن، على خلفية تمرير شحنة بذور بطاطس مستوردة ومصابة بمرض زراعي خطير، وسط اتهامات متبادلة بالفساد واستغلال النفوذ تهدد الأمن الغذائي في المنطقة.
وقال الصحفي فؤاد النهاري إن الأزمة بدأت بعد التحفظ على شحنة بذور بطاطس مستوردة عبر شركة “يمن أجريكو”، عقب ثبوت إصابتها بمرض “العفن البني” وعدم مطابقتها للمواصفات، قبل أن تتدخل سلطة محافظ ذمار، محمد ناصر البخيتي، للإفراج عنها وتفريغها في مواقع زراعية بالمحافظة بعد تحويلها إلى سماد عضوي في معمل محلي.
وأشار النهاري إلى استغل البخيتي القضية لتصفية حسابات إدارية قديمة مع مدير عام الشركة العامة لإنتاج بذور البطاطس (الحكومية)، همدان الأكوع، الذي يحظى بدعم قيادات نافذة داخل الجماعة؛ حيث ظهر المحافظ في تسجيل مصور يتهم فيه الشركة الحكومية بالاحتكار والفساد، مؤكداً أن إقالة الأكوع “مسألة وقت”، دون التطرق إلى الشحنة الفاسدة أو الإجراءات ضد الشركة المستوردة.
وذكر النهاري، أن الأجهزة الأمنية في ذمار اعتقلت عدداً من الموظفين الفنيين الذين اعترضوا على تمرير الشحنة وتحويلها إلى سماد، من بينهم المهندس عمر عصام عبدالعزيز الذي لا يزال قيد الاحتجاز حتى الآن.
ويرى مراقبون أن هذه المواجهة تعكس عمق الانقسامات الداخلية والصراع على الإيرادات داخل الهياكل الإدارية للجماعة، في وقت يرى فيه مسؤولون زراعيون محليون أن تدوير هذه الشحنة المصابة يشكل تهديداً مباشراً للتربة وللإنتاج الزراعي في المحافظة التي تعد سلة خضار رئيسية للبلاد.

