Site icon روكب اليوم

قراصنة يزعمون سرقة بيانات آلاف عملاء “إف بي آي” والمكتب يحقق |

afp 6904b8760bbc 1761917046

روكب اليوم

يعيش مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (إف بي آي) تحت وقع اختراق إلكتروني جديد بعد أن أعلنت مجموعة قراصنة أنها استولت على بيانات شخصية تخص آلاف العاملين والمتقدمين للوظائف في المكتب، وهو ما أثار مخاوف أمنية واستخباراتية تتجاوز مجرد تسريب معلومات شخصية.

وأفادت نيويورك تايمز بأن مجموعة تسمي نفسها “شايني هانترز” أعلنت الثلاثاء اختراق بوابة الوظائف التابعة للمكتب، مدعية حصولها على أسماء عملاء سابقين، ومتقدمين للعمل، إضافة إلى عناوين منازل وأرقام هواتف وأسماء أزواج وبعض المعلومات الطبية وبيانات.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

ووجّهت المجموعة رسالتها إلى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل ومسؤول الأمن السيبراني في المؤسسة، قائلة إنها تمتلك “تقريبا” بيانات عن “جميع” العاملين وطالبي العمل.

وأضافت الصحيفة أن المكتب أقر بوجود ادعاءات بشأن الاختراق وبدأ تحقيقا، مؤكدا أن نقطة الاختراق لا تزال غير محددة، وما إذا كانت وقعت لدى مزود خارجي أم داخل أنظمة المكتب نفسه. وظلت بوابة الوظائف في المكتب خارج الخدمة الأربعاء، بعدما ظهرت عليها الثلاثاء رسالة تفيد بأن الموقع “استولت عليه” المجموعة.

بيانات مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي تعرضت للاختراق أكثر من مرة في الآونة الأخيرة (رويترز)

عينة تبدو حقيقية

وأشارت واشنطن بوست إلى أن مجموعة القراصنة قدمت عينة من البيانات إلى وسائل إعلام، تضمنت معلومات تعريفية عن نحو 5 آلاف موظف. وجرى التحقق من بعض البيانات بمقارنتها بمعلومات متاحة علنا وتسريبات سابقة، ما عزز احتمال أن تكون البيانات حقيقية، دون أن يحسم ذلك حجم الاختراق أو مصدره.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولي المكتب أرسلوا مذكرة إلى العاملين الثلاثاء، حذروهم فيها من الادعاءات وحثوهم على اتخاذ إجراءات لحماية معلوماتهم الشخصية. ويضم المكتب نحو 37 ألف موظف، ما يعني أن كشف بيانات بهذا الحجم قد يوسّع نطاق المخاطر بشكل كبير إذا ثبتت صحة الادعاءات.

القراصنة يقولون إنهم استخدموا ثغرة في برنامج تستخدمه إدارة الموارد البشرية والبيانات المالية في “إف بي آي” وإنهم استولوا على ما بين 2 – 3 تيرابايتات من البيانات

انتقام من تحذير

وقالت المجموعة إن الهجوم جاء ردا على تحذير أصدره مكتب التحقيقات في مايو/أيار الماضي، وصف “شايني هانترز” بأنها مجموعة إجرامية متخصصة في سرقة كميات كبيرة من البيانات والابتزاز. وطالبت المجموعة المكتب بتصحيح التحذير أو حذفه خلال أسبوع، قائلة إنها شعرت بالإساءة من وصفها.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولي المكتب أنه بدأ التحقيق في الاختراق المحتمل وأشارت إلى أن مجموعة القراصنة نفت أن يكون هدفها المال، ولم تحدد ما الذي ستفعله إذا رفض المكتب مطالبها.

وحذرت نيويورك تايمز من أن تسريب بيانات العملاء وعائلاتهم قد يتحول إلى خطر على الأمن العام ومكافحة التجسس، إذا وصلت المعلومات إلى أجهزة استخبارات أجنبية أو جماعات إجرامية. ونقلت عن مسؤولين وخبراء أن عناوين المنازل والروابط العائلية وأرقام الهواتف يمكن استخدامها لاستهداف العملاء أو الضغط عليهم.

وقالت المسؤولة السابقة في المكتب سينثيا كايزر، إن أكثر ما يثير القلق هو احتمال استخدام البيانات لاستهداف العملاء وأفراد أسرهم جسديا من قبل مجرمين يحملون ضغائن ضدهم. كما أشار خبراء إلى أن كشف هذه المعلومات قد يوفر خريطة للجهات التي تسعى إلى التجسس أو الانتقام.

نيويورك تايمز أشارت إلى أن السلطات اكتشفت سابقا وجود قراصنة صينيين داخل قاعدة بيانات مرتبطة بأوامر المراقبة المحلية في “إف بي آي”، في سياق أعقب اختراقات سابقة لشبكات الاتصالات الأمريكية

سجل ثغرات

ويأتي الاختراق المزعوم ضمن سلسلة من الحوادث التي طالت البنية السيبرانية للمكتب. وأشارت نيويورك تايمز إلى أن السلطات اكتشفت سابقا وجود قراصنة صينيين داخل قاعدة بيانات مرتبطة بأوامر المراقبة المحلية، في سياق أعقب اختراقات سابقة لشبكات الاتصالات الأمريكية.

كما تعرضت رسائل البريد الإلكتروني الشخصية لباتيل للاختراق والتسريب في مارس/آذار الماضي، وفق الصحيفة، في هجوم نسب إلى مجموعة ناشطة مؤيدة لإيران.

وقالت “شايني هانترز” إنها استخدمت ثغرة “يوم الصفر” في برنامج “أوراكل بيبول سوفت” المستخدم لإدارة الموارد البشرية والبيانات المالية، وإنها استولت على ما بين 2 – 3 تيرابايتات من البيانات.

Exit mobile version