Site icon روكب اليوم

قطاع الخدمات الأميركي يفقد زخمه مع انحسار أثر حرب الشرق الأوسط : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-07-06 14:21:00

1700493

تباطأ نمو قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال يونيو/ حزيران، مع تراجع الزخم الذي وفّرته موجة الطلبات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، في حين عاد التوظيف إلى منطقة النمو بعد ثلاثة أشهر متتالية من الانكماش، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل الأميركي.

وأعلن معهد إدارة التوريدات، اليوم الاثنين، تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 54.0 نقطة خلال يونيو/ حزيران، مقارنة بـ54.5 نقطة في مايو/ أيار.
وتشير أي قراءة أعلى من 50 نقطة إلى استمرار نمو القطاع، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في أميركا.

انخفض مؤشر الطلبات الجديدة لدى شركات الخدمات إلى 55.1 نقطة، بعدما قفز إلى 57.3 نقطة في مايو/ أيار، مع تراجع الطلب الاستثنائي الذي دفع الشركات إلى تسريع طلباتها خلال فترة الحرب في الشرق الأوسط.

ورغم ذلك، ارتفع حجم الطلبيات المتراكمة خلال الشهر الماضي، في نمط مشابه لما أظهره مسح القطاع الصناعي الصادر الأسبوع الماضي.

وكان الصراع الذي استمر أربعة أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وفي مقدمتها النفط، قبل أن يتوصل الجانبان الأميركي والإيراني إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ما ساهم في عودة أسعار النفط خلال الشهر الماضي إلى مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب.

أسهم انخفاض أسعار النفط في تهدئة وتيرة ارتفاع الأسعار داخل قطاع الخدمات، إذ تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات إلى 67.7 نقطة خلال يونيو/ حزيران، مقابل 71.3 نقطة في مايو/ أيار، لكنه ظلّ عند مستويات مرتفعة تعكس استمرار الضغوط التضخمية.

ويرى اقتصاديون أن التضخم الأساسي قد يظل مرتفعاً حتى مع تراجع أسعار النفط، في ظل استمرار الشركات في ضخ استثمارات كبيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يدعم ارتفاع أسعار مكونات مثل أشباه الموصلات والمعدات الإلكترونية.

أظهر المسح أن الموردين استغرقوا وقتاً أطول لتسليم مستلزمات الإنتاج خلال يونيو/ حزيران، إذ تراجع مؤشر مواعيد تسليم الموردين إلى 54.4 نقطة من 55.2 نقطة في مايو/ أيار، بينما تشير القراءة فوق 50 نقطة إلى تباطؤ عمليات التسليم.

ورغم أن طول فترات التسليم يُعد عادة مؤشراً على قوة النشاط الاقتصادي، فإن استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد في هذه الحالة لا يعكس قوة الطلب بقدر ما يعكس استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

ارتفع مؤشر التوظيف في قطاع الخدمات إلى 51.2 نقطة خلال يونيو/ حزيران، مقارنة بـ47.9 نقطة في الشهر السابق، ليسجل عودة إلى التوسع بعد ثلاثة أشهر من الانكماش، وهو ما عزز تقييم الاقتصاديين بأن سوق العمل الأميركي لا يزال يتسم بضعف التوظيف وضعف تسريح العمال في الوقت نفسه.

وفي المقابل، يواصل نموذج الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بمعدل سنوي يبلغ 1.2% خلال الربع الثاني، مقارنة مع نمو بلغ 2.1% في الربع الأول، وسط اتساع العجز التجاري للسلع وتباطؤ إنفاق المستهلكين.

ورغم تباطؤ نمو الوظائف خلال يونيو/ حزيران ومراجعة بيانات الأشهر السابقة إلى مستويات أقل من التقديرات الأولية، لا يزال معظم الاقتصاديين يتوقعون أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وكان الفيدرالي الأميركي قد أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، لكنه حدّث توقعاته الفصلية بما يشير إلى أن صناع السياسة النقدية لا يزالون يتوقعون زيادة تكاليف الاقتراض خلال العام.



Exit mobile version