روكب اليوم
|آخر تحديث: 10:42 (توقيت مكة)
وبينما امتدت الاستهدافات إلى مطار الملك فهد الدولي بالدمام، يطرح محللون تساؤلات بشأن دوافع تركيز جماعة أنصار الله (الحوثيين) على المرافق المدنية وطبيعة الرد الذي تعده الرياض.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وفي هذا السياق، يرى أستاذ الدراسات الأمنية المشارك بجامعة قطر بكيل الزنداني أن الإصرار على استهداف مطار الرياض يحمل 3 أبعاد، فالبعد الأول سياسي وإستراتيجي، إذ تحاول جماعة الحوثي، بحسب قوله، فرض معادلة جديدة مفادها أن الأمن والاستقرار اللذين تمتعت بهما الرياض سنوات طويلة قد تغيرا.
ويضيف الزنداني، وفق حديثه للجزيرة، أن البعد الثاني يتصل بالردع، إذ تسعى الجماعة إلى إظهار تغير في قدراتها عبر التسلح والوصول إلى أهداف مدنية لم تبلغها من قبل، في حين يتمثل البعد الثالث، في تهديد الاستقرار الاقتصادي للمملكة وسمعتها الدولية باعتبارها بلدا ينعم بالأمن.
وعن طبيعة الرد، يقدر الزنداني أن الرياض بدأت تعتمد آلية ردع جديدة تقوم على ضربات موجعة وأكثر تحديدا، واستخدام أسلحة متطورة، مع تجنب الانجرار إلى حرب استنزاف في المناطق الوعرة باليمن، لافتا إلى أن ذلك يترافق مع تحرك دبلوماسي إقليمي ودولي لتقديم الحوثيين بوصفهم تهديدا للأمن والسلم الدوليين.
ما خيارات الرياض؟
من جهته، يرى الأكاديمي والمحلل السياسي خالد باطرفي أن خيارات الرياض مفعلة بالفعل، وتشمل ضربات مضادة على مصادر النيران ومخازن الأسلحة والذخيرة ومنصات الإطلاق، إلى جانب دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بغطاء جوي مستمر.
ويتوقع باطرفي، خلال حديثه للجزيرة، أن يتصاعد هذا الرد من دون أن يمثل بداية مرحلة جديدة، لأن الرد، في تقديره، قائم بالفعل.
ويفسر باطرفي التركيز على المرافق المدنية بأنه، وفق تعبيره، “شأن الإرهابيين”، إذ قال إنهم يركزون على المواقع المدنية والنقاط الرخوة ذات الرمزية العالية، مثل مطار الملك خالد في العاصمة، بهدف إشاعة الخوف لدى الركاب ومستخدمي خطوط الطيران.
ويلفت إلى أن الحوثيين كانوا يعلنون سابقا استهداف قواعد عسكرية ومنشآت نفطية، بينما باتوا يعلنون استهداف المطارات المدنية صراحة تحت ذريعة “الحصار بالحصار”.
بدوره، نقل مراسل الجزيرة من الرياض جامع نور عن المتحدث باسم التحالف لدعم الشرعية قوله إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت صاروخا باليستيا أطلقته جماعة الحوثي باتجاه مدينة خميس مشيط (جنوب غرب)، في حين أطلق الدفاع المدني إنذارات مبكرة في مدينة أبها (جنوب غرب) رفعت بعد ثوان.
وأفاد المراسل بأن الهيئة العامة للطيران المدني أعلنت تعرض مطار الملك خالد في الرياض لاعتداء جديد، مما أدى إلى وفاة مقيم من الجنسية الباكستانية وإصابة 11 آخرين، فضلا عن أضرار في مرافق المطار تجري الهيئة تقييمها. وأضاف أن التحالف أعلن اعتراض وتدمير صاروخ كروز في محيط المطار.
وأشار جامع نور إلى أن مطار الملك خالد تعرض لاعتداء يوم السبت أدى إلى وفاة 12 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، وفقا لما أوردته الهيئة العامة للطيران المدني، لافتا إلى أن المطار ظل مغلقا أمام الرحلات منذ ذلك الحين، إلى حين استكمال التحقيقات وتقييم المرافق المتضررة.
وبحسب المراسل، لم يقتصر الاستهداف على الرياض، إذ أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء تجري فرق فنية دراسة آثاره، من دون تعليق عملياته التشغيلية، مؤكدة أن المطار يعمل بكامل طاقته. وكان التحالف قد أعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية.
وأوضح جامع نور أن التحالف وصف استهداف المطارات والأعيان المدنية، وخصوصا مطار الملك خالد، بأنه جريمة حرب، وتوعد برد حازم من قيادة القوات المشتركة. كما أشار إلى بيان رباعي صدر عن السعودية وباكستان وتركيا ومصر، أدان استهداف الحوثيين للأعيان المدنية وحمل الجماعة المسؤولية ودعا إلى وقف فوري لهذه الأعمال.

