
روكب اليوم
Published On 11/9/2026
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن فريقا من بلاده سيلتقي في سبتمبر/أيلول الجاري فريقا أمريكيا لمواصلة المباحثات، في وقت وافقت فيه كندا على حزمة دفاع جوي لكييف، وسط تواصل الهجمات الدامية المتبادلة بين أوكرانيا وروسيا.
وصرح زيلينسكي بأن مسؤولين أوكرانيين سيلتقون نهاية سبتمبر/أيلول الجاري فريقا أمريكيا في نيويورك، مع سعي واشنطن لإحياء محادثات متعثرة منذ وقت طويل لإنهاء الحرب.
وأعرب عن أمله بالتمكن من الحديث بمزيد من الانفتاح بعد الاجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الشهر الجاري، على الأرجح على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف الرئيس الأوكراني أنه لا يعتقد بإمكانية إجراء مفاوضات ثلاثية قبل انتهاء الانتخابات البرلمانية في روسيا المرتقبة في 20 من الشهر الجاري.
وكان الرئيس الأمريكي قد قال إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين يريد إبرام صفقة لإنهاء الحرب، متابعا “وإذا كان زيلينكسي يريد إبرام صفقة، فسيكون ذلك جيدا جدا”.
وكان بوتين استقبل السبت الماضي المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل انتقالهما إلى كييف في زيارة غير مسبوقة التقيا خلالها زيلينسكي.
وأتت تصريحات زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي استضاف الخميس الرئيس الأوكراني في مدينة كالغاري الواقعة في مقاطعة ألبرتا الغربية.
دعم كندي
وخلال الزيارة، عرضت كندا تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية والإسهام في تجديد مخزون أوكرانيا من المسيّرات، فيما تعهّد البلدان بتعميق تحالفهما.
ووقّع كارني وزيلينسكي إعلانا تلتزم الدولتان بموجبه بإبرام شراكة في المجالين الأمني والاقتصادي تمتد لـ100 عام.
يرمي الاتفاق الذي سيتم التفاوض بشأنه في الأشهر المقبلة، إلى إرساء إطار رسمي للتعاون في مجموعة من المجالات، من بينها الدفاع والمعادن الإستراتيجية والطاقة.
ويشمل الدعم الكندي الذي أُعلن عنه الخميس مساهمة بقيمة 350 مليون دولار كندي (260 مليون دولار أمريكي) تُقدَّم عبر برنامج “جامب ستارت” الأمريكي المتعدد الجنسيات لدعم أوكرانيا، والخاص بتوفير الخدمات والتدريب والمعدات على وجه السرعة.
وتشدّد أوكرانيا على حاجتها الملحّة لتحسين قدرات الدفاع الجوي في مواجهة تزايد الضربات الروسية بواسطة الصواريخ الباليستية.
وقال كارني إن كندا عرضت أيضا تقديم 450 مليون دولار كندي في شكل ضمانات قروض لتعزيز إمدادات الطاقة الأوكرانية، لاجتياز فصل الشتاء، في حين تعاني البلاد انقطاعات دورية للكهرباء وسط برد غالبا ما يكون قارسا.
وقال كارني إن كندا تسعى بشكل حثيث لزيادة مخزونها من الطائرات المسيّرة، معلنا عن صفقة سيتم بموجبها توجيه 30% من الإنتاج الكندي الجديد إلى أوكرانيا.
قتلى ومصابون
ميدانيا، شنت القوات الروسية الخميس هجوما واسع النطاق على مدينة بافلوهراد الصناعية في جنوب شرق أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص.
وكتب حاكم المنطقة أولكسندر هانزا على تطبيق تليغرام أن القوات الروسية استخدمت طائرات مسيّرة ومدفعية وقنابل جوية في استهداف 5 مناطق في بافلوهراد، وهي مركز للسكك الحديدية والخدمات اللوجستية يخدم منطقة لتعدين الفحم. وأسفر الهجوم عن إصابة 76 شخصا، بينهم عدد من الأطفال.
كما قصفت روسيا محطة وقود في العاصمة كييف ومنشأة دولية متخصصة في الأعمال التجارية الزراعية في دنيبرو، ما أسفر عن إصابة 5 أشخاص، وذلك في إطار تكثيف موسكو لهجماتها على أهداف لوجستية واقتصادية.
وأطلقت موسكو صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة تعمل بمحركات نفاثة على مستودعات وموردي أغذية وسلاسل متاجر تجزئة. وتواجه كييف صعوبة في صد هذه الهجمات في ظل نقص في أنظمة الدفاع الجوي.
ويبدو أن الهجوم على محطة الوقود هو الأول بمسيّرات تعمل بمحركات نفاثة على منشأة من هذا النوع في كييف.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها قصفت سفينة شحن جرى استخدامها لنقل ما وصفتها بأنها شحنة عسكرية في ميناء تشورنومورسك الأوكراني.
وتشهد الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ أشهر تصعيدا ملحوظا في الضربات البعيدة المدى، التي تستهدف بوتيرة متزايدة منشآت مدنية، بينها مصانع ومصاف ومستودعات وبنى تحتية للموانئ، فضلا عن سفن.

