مسؤول بالمركزي الأوروبي: على أوروبا الاستعداد لدور أكبر كملاذ آمن عالمياً : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-02-09 10:30:00

1689712

قال عضو مجلس إدارة المركزي الأوروبي، مارتن كوخر، الاثنين 9 فبراير شباط، إنه على أوروبا الاستعداد للعب دور أكبر في النظام المالي العالمي نظراً لتراجع الدولار، وحاجتها إلى تعزيز بنيتها المالية لتمكين اليورو من الاستحواذ على حصة سوقية أكبر.

وكشف البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع نطاق الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، سعياً لتعزيز مكانة العملة عالمياً، وأعلن أنه سيقدم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تكتسب الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، زخمًا أكبر، وفق رويترز.


تحركات البنك المركزي الأوروبي تأتي في ظل توتر العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، وتزايد المنافسة الاقتصادية من الصين، ما يُزعزع أسس السياسة الاقتصادية والدفاعية، ويُجبر القادة على إعادة النظر في دور الاتحاد الأوروبي على الساحة العالمية.

اليورو ملاذ آمن

ويقول كوخر، محافظ البنك المركزي النمساوي، في مقابلة «نشهد اهتمامًا متزايدًا باليورو من قِبل نظرائنا، وأعتقد أن هذا أحد أسباب ارتفاع قيمته، ولماذا أصبح اليورو عملة ملاذ آمن؟».

وارتفع سعر اليورو مقابل الدولار بنسبة 14% مقارنة بعام 2025، وأحد أسباب ذلك هو تراجع الثقة بالولايات المتحدة نتيجةً لسياساتها التجارية المتقلبة، وجزئيًا إلى ازدياد الثقة في أوروبا بفضل ارتفاع الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية.

اليورو قد يُجبر على لعب دور أكبر

لا يزال أكثر من نصف احتياطيات النقد الأجنبي العالمية مُحتفظًا به بالدولار، إلا أن هذه النسبة تشهد انخفاضًا مطردًا على مدى العقد الماضي، وتشير التوقعات إلى مزيد من التراجع، وهو ما يُفيد اليورو جزئياً، الذي يمتلك حصة سوقية تُقارب 20%، بحسب رؤية كوتشر التي ترى أن هذا التحول العالمي قد يُتيح لليورو فرصةً أكبر، ويجب على التكتل أن يكون مُستعدًا.

كوتشر يقول «ليس هدفنا لعب دور أكبر لليورو على الصعيد الدولي، ولكن قد نُجبر على ذلك»، متابعاً «من المهم أن نكون على أتم الاستعداد».

ويكمل كوخر قائلاً: «لهذا السبب نناقش عمليات إعادة الشراء الدولية، والمقايضات، أو أي أدوات أخرى متاحة لتحقيق استقرار النظام المالي الدولي. إنها خطوة تحضيرية، وجزء من مهمتنا في الحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُعدّلة، والمعروفة بخطوط إعادة الشراء، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وأضاف كوخر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي تراجع، قائلاً «أصدرت الإدارة الأميركية تصريحات تفيد بأنها غير قلقة بشأن انخفاض قيمة الدولار. وإذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنها لن تتخذ أي إجراءات مضادة لما حدث».

السياسة النقدية تتفق مع الهدف

في ما يتعلق بالسياسة النقدية لمنطقة اليورو، يصرّح كوخر بأنه مطمئن لسياسة البنك المركزي الأوروبي المستقرة، وأن الأمر سيتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية لكي يناقش البنك المركزي الأوروبي تعديل موقفه.

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على استقرار السياسة النقدية منذ يونيو، وقدّم توقعات متوازنة لدرجة أن المستثمرين لا يتوقعون أي تغيير في أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوخر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء فيما يتعلق بتوقعات التضخم أو التوقعات الاقتصادية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks