روكب اليوم
وقال مدير المجمع الطبي محمود أبو سلمية إن الوفيات التي وصلت خلال الـ72 ساعة الماضية إلى 3 مستشفيات في شمال وجنوب قطاع غزة تعكس تصاعد الكارثة، معربا عن تخوفه من أرقام مخيفة للوفيات قد تقع نتيجة التجويع الذي يعاني منه سكان القطاع.
وأضاف أن 900 ألف طفل في غزة يعانون من الجوع، بينهم 70 ألف طفل دخلوا مرحلة “سوء التغذية”.
وتحذّر الأمم المتحدة ومنظمات دولية من تهديد المجاعة لأكثر من مليوني إنسان في غزة، وسط الحصار الإسرائيلي والقيود على دخول المساعدات، مع استمرار حرب الإبادة لنحو 21 شهرا.
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي الثلاثاء إن الرعب في غزة وصل مستوى غير المسبوق، مشيرا إلى تفاقم سوء التغذية وأن المجاعة باتت تطرق الأبواب.
وأضاف غوتيريش أن النظام الإنساني الذي يقوم على المبادئ الإنسانية يشهد حاليا احتضارا، حيث يُحرم من الشروط الضرورية لأداء مهامه، والمساحات اللازمة للتحرك، والأمن اللازم لإنقاذ الأرواح.
وأتى ذلك غداة مطالبة 25 دولة غربية أبرزها بريطانيا وفرنسا، بإنهاء “فوري” للحرب، معتبرة أن معاناة المدنيين بلغت مستويات غير مسبوقة.
من جهتها، أفادت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بأنها سجلت “مقتل 1054 شخصا في غزة أثناء محاولتهم الحصول على الطعام”، بينهم 766 قرب مواقع “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة إسرائيليا وأميركيا، و288 بالقرب من قوافل مساعدات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى.
وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن على الجيش الإسرائيلي “التوقف عن قتل” المدنيين عند نقاط توزيع المساعدات.
وكتبت على “إكس” إن قتل المدنيين الذين يطلبون المساعدات في غزة أمر لا يُمكن تبريره، مشيرة إلى أنها تواصلت مع وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر وأوضحت له ضرورة أن يتوقف الجيش عن قتل الناس في نقاط التوزيع.
ويعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية، حيث تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ومع إغلاق إسرائيل الكامل للمعابر ومنع دخول الغذاء والدواء منذ 2 مارس/ آذار الماضي، تفشت المجاعة في أنحاء القطاع، وظهرت أعراض سوء التغذية الحاد على الأطفال والمرضى.

