Site icon روكب اليوم

مصر لمجلس الأمن: دولة جارة للسودان متورطة في الحرب.. فلماذا لا تحذرونها؟

روكب اليوم
أعرب مندوب مصر عن بالغ قلق القاهرة إزاء التصعيد العسكري المستمر واتساع رقعة المواجهات المسلحة في الأراضي السودانية.

طالبت مصر مجلس الأمن الدولي، السبت، باتخاذ إجراءات ضد دولة مجاورة للسودان بسبب تورطها في الحرب.

وتساءلت مصر عن أسباب تردد المجلس في التعامل بجدية وحزم مع الأدلة والشواهد التي تؤكد تورط هذه الدولة في تمكين هجمات الميليشيا المتمردة والمرتزقة، بما في ذلك الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة على ولاية النيل الأزرق.

وأكد السفير إيهاب مصطفى عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، أنه لا يوجد أي مبرر منطقي لامتناع مجلس الأمن عن توجيه تحذير مباشر وصريح لهذه الدولة، لمطالبتها بالوقف الفوري والتام لتأجيج النزاع، ومنع تعريض المدنيين لمزيد من الدمار والترويع والانتهاكات الممنهجة.

وفي كلمته أمام الجلسة، أعرب مندوب مصر عن بالغ قلق القاهرة إزاء التصعيد العسكري المستمر واتساع رقعة المواجهات المسلحة في الأراضي السودانية، وبخاصة الاستهداف المباشر للمدنيين والمنشآت الخدمية والمرافق الحيوية، محذراً من خطورة تدهور الأوضاع الميدانية في ولاية النيل الأزرق، وما قد ينجم عن هذا التوتر من موجات نزوح جماعي جديدة تفاقم الكارثة الإنسانية القائمة.

وجدد المندوب المصري إدانة بلاده بأشد العبارات للانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الميليشيا بحق أبناء الشعب السوداني، مشدداً على ضرورة قطع الطريق أمام سياسة إفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب، ومحاسبة جميع المتورطين فيها، فضلاً عن اتخاذ مواقف حازمة ضد الكيانات والأطراف التي تسهم في إشعال أتون الصراع.

وعلى الصعيد الإنساني، أشار السفير إيهاب مصطفى عوض إلى الأعباء الاستثنائية التي تتحملها الدولة المصرية جراء التداعيات الإنسانية والاقتصادية المترتبة على الأزمة السودانية، مؤكداً استمرار القاهرة في استضافة نحو مليون ونصف المليون مواطن سوداني وتقديم كافة أشكال الدعم لهم، انطلاقاً من الروابط الوثيقة والتاريخية والأخوية التي تجمع بين الشعبين.
بداية الأزمة

وتشهد الأزمة السودانية مرحلة معقدة ومتصاعدة، في ظل اتساع رقعة المواجهات العسكرية ميدانياً، واحتدام الاستقطاب الدولي والإقليمي دبلوماسياً.

وفي هذا السياق، شهدت جبهات إقليم النيل الأزرق وجنوب كردفان تصاعداً واسعاً في القتال باستخدام الطائرات المسيرة، وسط اتهامات لقوات الدعم السريع باستهداف المدنيين والمرافق الخدمية ومحطات المياه.

وفي المقابل، أطلق الجيش السوداني عمليات تمشيط واسعة للسيطرة على طرق الإمداد الرابطة بين إقليمي كردفان ودارفور، في محاولة لقطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع، فيما تمثل مدينة الفاشر بؤرة اشتباك وتوتر متصاعدَين، في ظل الحصار والقتال المستمر، وسط تحذيرات أممية ودولية متكررة من تفاقم الانتهاكات بحق السكان المحاصرين. 


Exit mobile version