روكب اليوم – متابعات
2026-05-25 14:25:00
تشهد منطقة كديّد بدمون التابعة لمديرية تريم معاناة إنسانية وخدمية متواصلة بسبب أزمة الانقطاع المتكرر والطويل للمياه، في مشكلة يقول الأهالي إنها تحولت من حالة طارئة إلى أزمة مزمنة أثقلت كاهل الأسر وأرهقت تفاصيل حياتهم اليومية، وسط مطالبات متكررة للجهات المختصة بالتدخل العاجل ووضع حلول جذرية تنهي سنوات طويلة من المعاناة.
ووجّه أهالي المنطقة مناشدة عاجلة إلى مدير عام مديرية تريم ومدير مؤسسة المياه بالمديرية، دعوا فيها إلى تحرك مسؤول وسريع لمعالجة الوضع الذي وصفوه بأنه بات لا يحتمل، خاصة مع استمرار تدهور الخدمة وغياب الحلول الفاعلة على أرض الواقع.
وأوضح الأهالي أن المياه لا تصل إلى المنازل إلا في أوقات متأخرة من الليل، غالباً بعد الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، ولساعات محدودة فقط، ما يضطر السكان إلى السهر والانتظار حتى ساعات الفجر من أجل تأمين احتياجاتهم الأساسية من المياه، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشونها.
وأكدوا أن هذه المشكلة ليست وليدة اليوم، بل إنها طُرحت مراراً خلال السنوات الماضية عبر مناشدات متعددة ووسائل إعلام مختلفة، إلا أن الأزمة ما تزال قائمة، بل ازدادت تعقيداً مع مرور الوقت، دون ظهور حلول جذرية قادرة على إنهاء معاناة المواطنين بشكل نهائي.
وفي ظل هذا الواقع، يتساءل الأهالي عن الأسباب الحقيقية لاستمرار الأزمة رغم تكرار الشكاوى والمطالبات، متسائلين عما إذا كانت هناك بالفعل حلول عملية قيد التنفيذ، أم أن معاناة المواطنين أصبحت أمراً اعتيادياً لا يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية.
ويشير الأهالي إلى أن المياه ليست خدمة يمكن الاستغناء عنها أو تأجيلها، بل تمثل أساس الحياة وحقاً مشروعاً لكل مواطن، لافتين إلى أن استمرار الانقطاع أجبر الكثير من الأسر على اللجوء إلى شراء المياه بتكاليف مرتفعة، وهو ما زاد من الأعباء الاقتصادية في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تواجهها الأسر حالياً.
كما أن تداعيات الأزمة لم تعد تقتصر على الجانب الخدمي فقط، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على حياة الأسر والأطفال وكبار السن، وتسببت في خلق معاناة يومية مستمرة داخل المنازل، ما جعل السكان ينتظرون تحركاً جاداً ومسؤولاً يضع حداً لهذه المشكلة التي طال أمدها.
وطالب أهالي كديّد بدمون السلطة المحلية ومؤسسة المياه بسرعة التدخل واتخاذ خطوات عملية عاجلة ووضع حلول عادلة ومستدامة تضمن وصول المياه بشكل منتظم ومستقر إلى جميع المنازل، بعيداً عن المعالجات المؤقتة والوعود التي لم تحقق نتائج ملموسة خلال السنوات الماضية.
وأكد الأهالي أن رسالتهم ليست مجرد شكوى عابرة، بل تمثل صوت مجتمع أنهكته المعاناة، وينتظر استجابة حقيقية تعيد له حقه الطبيعي في الحصول على المياه باعتبارها أبسط الحقوق الأساسية للحياة الكريمة.

