روكب اليوم
وبعد الإضراب الستيني الذي أجبر سلطات الانتداب الفرنسي على التفاوض من أجل معاهدة الاستقلال مع زعماء الكتلة الوطنية، الذين سافروا إلى باريس في مارس/آذار عام 1936 لهذا الغرض، شعر التجار أن عليهم أن يعيدوا تنشيط الحياة التجارية التي تأثرت بلا شك من ذلك الإضراب الطويل الذي أغلقت فيه كبرى الأسواق في دمشق وحلب وباقي المدن السورية، فقرروا بالتعاون مع حكومة عطا الأيوبي إطلاق هذا المعرض، مع إطلالة الربيع في مايو/أيار 1936، واختاروا مبنى ثانوية التجهيز “جودت الهاشمي فيما بعد” المطل على ضفة بردى مقرا له، وهي المنطقة التي كانت تعرف باسم “زقاق الصخر”.
عاضدوا معرض بلادكم
وربما من الطريف أن نذكر أن الكتاب الذي وضعه أنور العش ووثق لأحداث ووقائع الإضراب الستيني، وحمل عنوان “في طريق الحرية” افتتح صفحاته الأولى بإعلانات عن معرض دمشق يقول أحدها: “زوروا معرض دمشق الذي يفتتح في 15 أيار.. عاضدوا معرض بلادكم واشتركوا فيه. أعلنوا عن بضاعتكم باشتراككم بالمعرض الدمشقي! خير وسيلة لنجاح البلاد تنشيط معارضها. لا تنسوا زيارة معرض دمشق الذي سيفتتح عام 15 أيار 1936”.
افتتح معرض دمشق الأول رئيس الجمهورية محمد علي العابد، وكان رمزه أو شعاره “الخيل العراب”، لكن المعرض رغم نجاحه لم يستمر دوريا بعد ذلك، لتعود الفكرة من جديد وعلى نحو أضخم وأرسخ تأسيسا في عهد الرئيس أديب الشيشكلي، والوثيقة الرسمية المرفقة، المؤرخة عام 1953، شاهدة على مشروع المعرض، من خلال المرسوم التشريعي رقم (141) لعام 1952 المتعلق بإقامة معرض تجاري سنوي يحمل اسم “معرض دمشق الدولي”، وقد صادقت وزارة المالية على تعديلات المرسوم في أكتوبر/تشرين الأول عام 1953.
لم تسعف تقلبات السياسة وصراعاتها الرئيس أديب الشيشكلي لافتتاح المعرض الذي أصدر مرسوم إنشائه، فقد تمكن النقيب البعثي مصطفى حمدون من أن يطلق شرارة التمرد ضد حكمه من حلب حين احتل دار الإذاعة هناك وأذاع البيان الانقلابي الأول، ثم انضم إليه المقدم فيصل أتاسي ضابط أركان اللواء الثاني في حلب، ثم العقيد أمين أبو عساف قائد اللواء الثالث في دير الزور، ما أجبر الشيشكلي على ترك الحكم ومغادرة البلاد؛ حرصا على عدم اقتتال الجيش السوري وانقسامه، فعاد الرئيس هاشم الأتاسي ليكمل ولايته الدستورية، وفي عهد “الرئيس الجليل” كما كان يطلق على الأتاسي، افتتح المعرض أبوابه لأول مرة يوم الخميس في الأول من سبتمبر/أيلول، الموافق للرابع من شهر المحرم 1374 هـ.
لا يحضر معرض دمشق الدولي في الذاكرة الدمشقية باعتباره معرضا تجاريا وصناعيا فحسب، بل هو يرتبط بشريط ذكريات اجتماعية باذخ وعابر للأجيال، تحول فيه موسم المعرض إلى عيد حقيقي يضاف إلى أعياد المدينة
مليون زائر في الدورة الأولى
كان افتتاح معرض دمشق الدولي في الخمسينيات حدثا دوليا واقتصاديا كبيرا، حقق نجاحا فاق كل التوقعات، لم يقتصر نجاحه على المستوى الاقتصادي والتجاري وحسب، بل على المستوى السياحي أيضا.. ويكمن سر النجاح السياحي في موقع المعرض الذي تم اختياره بعناية عند مدخل مدينة دمشق الغربي، بمنطقة المرج الأخضر أو “مرجة الحشيش” على طريق بيروت بين ساحة الأمويين والمتحف الوطني على طول ضفة بردى.
أقيم المعرض على مساحة قدرها 250 ألف متر مربع، وشاركت بالدورة الأولى للمعرض 26 دولة عربية وأجنبية، إضافة لعدد من المؤسسات والشركات الصناعية والتجارية السورية. أما عدد الزوار فقد تجاوز المليون زائر من مختلف الدول المجاورة والمشاركة خلال شهر كامل هي مدة انعقاد الدورة الأولى، وهو رقم ضخم للغاية إذا ما عرفنا أن عدد سكان سوريا كان أقل من خمسة ملايين نسمة حينها.
طقوس عيد جديد
لا يحضر معرض دمشق الدولي في الذاكرة الدمشقية باعتباره معرضا تجاريا وصناعيا فحسب، بل هو يرتبط بشريط ذكريات اجتماعية باذخ وعابر للأجيال، تحول فيه موسم المعرض إلى عيد حقيقي يضاف إلى أعياد المدينة. يلبس الناس فيه أزهي ثيابهم، ويدخر أصحاب الدخل المحدود نقودهم، وينتظر الأبناء أن يرافقوا الآباء والأمهات في مشوار المعرض؛ كي يودعوا الصيف بذكرى جميلة ومبهجة، يحتفظون بها في ذاكرتهم مرفقة بالحوادث والمواقف الطريفة والتذكارات الجميلة.
كان اختيار مكان المعرض على ضفة بردى، جزءا من طقوس السيران الدمشقي، الذي طالما ارتبط بضفاف فروع بردى في دمشق وضواحيها، وقد تم توظيف النهر في المشهد الجمالي والسياحي للمعرض، فأقيمت النوافير الملونة بالأنوار الكهربائية في ساحات المعرض أو على مجرى النهر المحاذي له، كما سيرت المراكب الخشبية الصغيرة لتطوف بزوار المعرض في نزهة نهرية، كما وثق ذلك الفنان التشكيلي والمصور خالد معاذ في الخمسينيات.
وفيما بعد أضحى الغناء لبردى، مرافقا للحفلات الغنائية التي شكلت كذلك نقطة ارتكاز أساسية لنجاح معرض دمشق الدولي، ربما طغت على أهميته التجارية والاقتصادية في سنوات كثيرة.
تقنيات جديدة وإبهار أمريكي
منذ الدورة الأولى لمعرض دمشق الدولي، فكر الحكم الوطني القائم على تنظيمه، بأهمية توظيف الفنون في الترويج له. كما فكروا في أهمية رفده بالجديد والمبهر في مجال التقنية. وفي عام 1952 ظهر في مدينة نيويورك نظام سينمائي جديد، شكل صيحة جديدة في عالم السينما وقتها، وعرف باسم “السينراما”، وفيه يتم تقسيم عرض مجال التصوير إلى ثلاثة أجزاء. ويتم التصوير بثلاث كاميرات مركب على كل منها نفس نوع العدسة ليقدم صورة سينمائية بانورامية.
وجد منظمو معرض دمشق ضالتهم في هذا الاختراع الجديد، فسعوا لاستقطابه إلى معرضهم وبعد مراسلات ومداولات نجحوا في ذلك، بعد أن وافقت القوات الجوية الأمريكية للطيران على نقل أكثر من 12 طنا من المعدات، بما في ذلك الشاشة العملاقة بارتفاع 75 قدما، علاوة على تأمين ألفي مقعد في الهواء الطلق ليلحقوا العرض في وقته المحدد. سبق ذلك دعاية واسعة، حيث كتبت الصحف السورية: السينراما في سوريا قبل أي مكان في العالم.
تدفقت الحشود على مدينة المعرض بعد ما تم توزيع تذاكر مجانية من قبل وكالة الإعلام الأمريكية، فأتيح لـ100 ألف من السوريين والأجانب، في مقدمتهم الرئيس هاشم الأتاسي، أن يشاهدوا يوم الجمعة 2 سبتمبر/أيلول عام 1954 السينراما قبل أن يشاهدها أحد في العالم خارج الولايات المتحدة، وجاء إلى دمشق خصوصا لرؤية هذا العرض السينمائي المبهر فنانون من الشرق والغرب، ومن بينهم كان المطرب محمد فوزي والفنانة ناهد يسري.
يمكن القول إن المهرجان الفني لمعرض دمشق الدولي، كان أحد أهم العوامل التي زادت في شهرة هذه التظاهرة الاقتصادية والتجارية، وفي زيادة عدد زوارها. فعلى مسرح المعرض المكشوف الذي أنشئ على أرض مدينة المعرض، مر عمالقة نجوم الغناء والمسرح والفن منذ الدورة الرابعة حين افتتحت السيدة أم كلثوم المهرجان الفني للمعرض بحفلتين غنائيتين
مؤسسة عامة ذات استقلال إداري
أدى النجاح الكبير للدورة الأولى لمعرض دمشق الدولي إلى التأسيس لاستمراره قانونيا وإداريا، فأصدر الرئيس هاشم الأتاسي القانون رقم (40) في 12 مارس/آذار 1955 القاضي بإحداث المديرية العامة لمعرض دمشق الدولي، الذي جعلها مؤسسة عامة ذات استقلال مالي وإداري وشخصية اعتبارية ترتبط بوزارة الاقتصاد.
وخلال الدورات اللاحقة، ازداد عدد الدول والمؤسسات المشاركة في المعرض، حتى بلغ عام 1956 (30) دولة، و(771) مؤسسة، محققا رقما قياسيا في عدد الزوار الذي تجاوز 1.78 مليون زائر.
وقد عمدت الخطوط الجوية السورية إلى إجراء تخفيضات تصل إلى 25% على أسعار خطوطها الخارجية خلال شهر سبتمبر/أيلول، الذي بات يعرف بـ: “شهر المعرض” لتشجيع الزوار العرب والأجانب على زيارته، بحسب إعلان نشرته مجلة (المصور) المصرية على غلافها الأخير في عددها الصادر 1 سبتمبر/أيلول 1957، لكن عدد الدول المشاركة انخفض بعد قيام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958 إلى (19) دولة، و(668) مؤسسة، وبلغ عدد الزوار 1.35 مليون زائر.
أم كلثوم وزمن الوحدة
يمكن القول إن المهرجان الفني لمعرض دمشق الدولي، كان أحد أهم العوامل التي زادت في شهرة هذه التظاهرة الاقتصادية والتجارية، وفي زيادة عدد زوارها. فعلى مسرح المعرض المكشوف الذي أنشئ على أرض مدينة المعرض، مر عمالقة نجوم الغناء والمسرح والفن منذ الدورة الرابعة حين افتتحت السيدة أم كلثوم المهرجان الفني للمعرض بحفلتين غنائيتين يومي 5 و7 سبتمبر/أيلول عام 1957، غنت فيهما رائعتها: “يللي كان يشجيك أنيني” وليس انتهاء بحفلات عبد الحليم حافظ حين غنى في أغسطس/آب عام 1976، وقبيل أشهر من رحيله رائعته ” قارئة الفنجان” مع أغنيات عديدة أخرى.
وقد عادت السيدة أم كلثوم لتقف على مسرح معرض دمشق الدولي بعد قيام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958 فغنت في 4 سبتمبر/أيلول رائعة أحمد رامي ورياض السنباطي (ذكريات)، فضلا عن أغنيات أخرى أبرزها (أهل الهوى)، و(عودت عيني)، فاكتست دمشق- وقد حملت المكبرات صوت السيدة أم كلثوم في ساحات المعرض المترامية- زمنا طربيا، ربما امتزج في وجدان بعضهم بذكريات زمن الوحدة، وربما التصق بزمن الطرب الأصيل الذي كان العملة السائدة في وجدان العرب، لكنه أبدا لم ينفصل عن زمن معرض دمشق، وهو يرسخ حضوره المتراكم في نشوة الفن وبهجة الحياة البسيطة الهانئة معا.
ولم تفوت السينما المصرية حدث الوحدة دون أن تستثمره فسارعت إلى إنتاج فيلم صُور العديد من مشاهده في معرض دمشق الدولي، وهو فيلم (إسماعيل ياسين في دمشق) الذي يخوض بطله سلسلة مطاردات كوميدية طريفة في ساحات المعرض، ثم في شوارع المدينة وأحيائها الشمالية على سفوح قاسيون.
فنون الشرق والغرب وسحر فيروز
شكل المهرجان الفني للمعرض ظاهرة فنية سنوية، تنافس على الحضور فيها عمالقة الفن العربي وكبرى فرق الفنون والرقص والباليه الأجنبية، وكانت دمشق الليبرالية المتقدة بالانفتاح على الجميع تجمع في مهرجان معرضها عام 1957 على سبيل المثال بين أوركسترا السيمفونية الأمريكية، إلى جانب الفرقة الفنية للاتحاد السوفياتي، وفرقة الألعاب البهلوانية الصينية، وباليه روزاريو الذي قدم أبدع ألوان الرقص الإسباني، قبل أن يحشرها انقلاب حزب البعث الأسود عام 1963 في المعسكر الاشتراكي المعادي للغرب لعقود طويلة.
وبرغم أن مسرح معرض دمشق الدولي احتفى بكل مطربي ومطربات العصر الذهبي للأغنية العربية كعبد الوهاب وفريد الأطرش ومحمد عبد المطلب وفايزة أحمد ووردة الجزائرية وشادية ونجاة الصغيرة ونجاح سلام ومحمد سلمان وصباح وشريفة فاضل وسميرة توفيق ووديع الصافي ونصري شمس الدين، ناهيك عن المطربين السوريين كصباح فخري ونجيب السراج وكروان ومصطفى نصري وفاتن حناوي وغيرهم الكثير، فإن مهرجان المعرض الفني انطبع بطابع حضور السيدة فيروز والفن الرحباني على مدى عقدين من الزمن، منذ أولى مشاركاتهم عام 1958 وحتى مشاركتهم الأخيرة حين قدموا مسرحية بترا عام 1977.
دأبت إدارة المعرض على طباعة كتيبات عن مشاركات السيدة فيروز والأخوين رحباني، ضمت بعضها النصوص الكاملة لأعمالها المسرحية، كما نرى في الكتيب الذي أصدرته عام 1963 أثناء تقديم أوبريت (الليل والقنديل) الذي قُدم في أربع حفلات بين الخامس والثامن من سبتمبر/أيلول على مسرح المعرض. حيث تجاوز عدد صفحات الكتيب (80) صفحة بسبب الكم الكبير من الإعلانات التجارية التي تضمنها إلى جانب نصوص الأغاني.
رغم مرور أكثر من عقدين على انتقال المعرض إلى مقره الجديد، تخللتهما (14) سنة من الثورة، فإن ذاكرة السوريين تحتاج لأجيال، ربما، كي تتحرر من سطوة حضور مكانه القديم الممتد على ضفة بردى، ومسرحه المكشوف الأليف المشبع برائحة الزمن وغبار التاريخ الفني
تحية سنوية لدمشق
وقد درج الأخوان رحباني على تقديم أغنية تحية إلى دمشق كل عام، ففي عام 1961 قدموا (سائليني يا شآم)، وفي عام 1962 (قرأت مجدك)، وفي عام 1963 (شام يا ذا السيف)، وجميعها من كلمات الشاعر سعيد عقل، وفي عام 1966 (إلى الشام) التي يقول مطلعها: (طالت نوى وبكى من شوقه الوتر)، وهي من كلمات وألحان الأخوين رحباني، وكان الوقوف على بردى وذكرياته جزءا من تقاليد هذه القصائد التي ألبست صوتا فيروز رباطا عاطفيا حين صدحت: “أنا صوتي منك يا بردى مثلما نبعك من سحب” أو حين استعادت عهدا عاشته أغنيتها على ضفاف النهر: “لي فيك يا بردى عهد أعيش به، عمري ويسرقني من حبه العمر”.
سنة بعد أخرى تحول تفاعل الجمهور السوري الأسطوري مع الفن الرحباني، إلى طقس من طقوس معرض دمشق الدولي، وحتى في السنوات التي فقد فيها المعرض قيمته التجارية والاقتصادية بعد أن رزح الاقتصاد السوري تحت قيود حكم البعث والأسدين، وفقد النشاط الاقتصادي السوري الحر فاعليته الحقيقية، استمر الحضور الفيروزي يوشي معرض دمشق بألق الفن، ونضج المسرح الغنائي الرحباني، وهو يرسم فسحة حوار وطرب وإبداع يلامس وجدان السوريين، ويعبر عن أزمة حياتهم وهم يغنون مع فيروز في مسرحيتها (ميس الريم):
“هالسيارة مش عم تمشي… بدها حدا يدفشها دفشة.. يحكوا عن ورشة تصليح ما اعرفنا ويني الورشة”.
حتى إذا ما انفرط عقد المؤسسة الرحبانية وانفصلت فيروز عن الأخوين رحباني، وتوقف إنتاجهم المشترك الذي كان يحملونه إلى أحبابهم في دمشق وهي تغني لهم فيروز: “شآم أهلوك أحباني وموعدنا أواخر الصيف آن الكرم يعتصر”، بدأ معرض دمشق ينكمش بمهرجانه وفعالياته، ومسرحه الذي خلا إلا من فعاليات روتينية خجولة أو متفاوتة القيمة.
المعرض يودع ضفة بردى
عاش معرض دمشق الدولي عقودا في مكانه الأثير على ضفة بردى في مدخل المدينة الغربي، قبل أن يقضم جزءا من أرضه مشروع المسرح القومي الذي بقي مهملا لمدة ربع قرن في زمن الفساد والبيروقراطية الأسدية، ثم يتحول لمشروع (أوبرا دمشق)، ثم تلحق دار الأوبرا التي حملت اسم الأسد، بمبنى المعهد العالي للفنون المسرحية، والمعهد العالي للموسيقى.
وفي عام 2003 حين كان المعرض يحتفل بذكرى مرور نصف قرن على انطلاقه، تم نقله إلى مدينة المعارض الجديدة خارج دمشق، على طريق مطار دمشق الدولي؛ فشعر الدمشقيون أن المعرض اقتلع من فضائه ومن سياقه التاريخي، ومن سجل ذكرياته وذكرياتهم معه، ومن نوافيره الملونة وأماسيه الخريفية الموشاة بالشعر، ومن صوت فيروز وهو يغني لبردى ولدمشق ولمجد الأمويين فيها.. ومن كل مظاهر البهجة التي كانت.
ورغم مرور أكثر من عقدين على انتقال المعرض إلى مقره الجديد، تخللتهما (14) سنة من الثورة، فإن ذاكرة السوريين تحتاج لأجيال، ربما، كي تتحرر من سطوة حضور مكانه القديم الممتد على ضفة بردى، ومسرحه المكشوف الأليف المشبع برائحة الزمن وغبار التاريخ الفني الذي كتب على خشبته بأصوات وألحان كبار مطربي وفناني العصر والزمن العربي الجميل.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

