روكب اليوم
2026-01-15 15:42:00

وقالت: «اليوم، وبكل شفافية، يمكن القول إن معظم مشاريع الوزارة –إن لم تكن جميعها– تتضمن محور الاستدامة والاقتصاد الدائري، باعتبارهما عنصرين رئيسيين في دعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية (الديكربنة)».
وأضافت أن هذه المشاركة شكّلت فرصة لتسليط الضوء على مبادرات حديثة تستهدف الاقتصاد الدائري عبر سلاسل التوريد بالكامل، من خلال تعزيز مفهوم التكامل الصناعي، بحيث تتحول مخرجات عملية تصنيعية معينة إلى مدخلات لعملية تصنيعية أخرى، بما يخلق منظومة صناعية متكاملة أكثر كفاءة واستدامة.
ومن بين المشاريع النوعية التي تعمل عليها الوزارة حالياً، أشارت الزرعوني إلى مشروع إعادة توظيف الكربون المستخرج من الإطارات المستعملة وتحويله إلى مدخلات تُستخدم في الخلطات الخرسانية وتطبيقات صناعية أخرى.
وأكدت أن مثل هذه المشاريع تدعم بشكل مباشر استراتيجية الدولة الصناعية، ليس فقط من خلال تعزيز التصنيع المحلي، بل عبر تصنيع يعتمد على التكنولوجيا المتقدمة ويحمي البيئة في الوقت ذاته.
وحول توجهات الاستراتيجية الصناعية، أوضحت الزرعوني أن الوزارة ركزت في بداية خطتها على 11 قطاعاً صناعياً رئيسياً، إلا أن التحولات التكنولوجية المتسارعة تفرض اليوم نظرة أكثر استباقية تشمل قطاعات جديدة واعدة.
وقالت: «نحن لا ننظر إلى الصناعة بعمر سنة أو سنتين، بل نستشرف مستقبل الصناعة ونضع رؤية استباقية تواكب التطور العالمي».
وتطرقت الزرعوني إلى أمثلة عملية على مشاريع الاقتصاد الدائري، من بينها قطاع المنتجات الغذائية والاستهلاكية، حيث جرى التوسع في استخدام المواد المعاد تدويرها في تصنيع عبوات المياه ومنتجات استهلاكية أخرى، بعد نجاح تجربة أولية بدأت قبل عامين.
كما سلّطت الضوء على قطاع النقل والمركبات، مؤكدة أن الوزارة تعمل على تشريع فني متكامل يسمح بتحويل المركبات العاملة بالوقود التقليدي إلى مركبات كهربائية، في خطوة تستهدف دعم قطاع المركبات، والاستفادة من حجم السوق المحلي الكبير، وحماية المستهلك الذي يُعد محوراً رئيسياً في جميع التشريعات.
واختتمت الزرعوني حديثها بالتأكيد على أن جميع هذه المبادرات تنسجم مع رؤية دولة الإمارات في الريادة الصناعية، وبناء منظومة متقدمة تجمع بين الاستدامة، والتكنولوجيا، والابتكار، وتفتح آفاقاً واسعة أمام المصنعين المحليين والمستثمرين من داخل الدولة وخارجها للمشاركة في مستقبل صناعي أكثر استدامة.
