Site icon روكب اليوم

من “الدباب” إلى الحمار.. ارتفاع أسعار المحروقات يعيد وسائل النقل القديمة إلى شوارع القطن

من “الدباب” إلى الحمار.. ارتفاع أسعار المحروقات يعيد وسائل النقل القديمة إلى شوارع القطن

من "الدباب" إلى الحمار.. ارتفاع أسعار المحروقات يعيد وسائل النقل القديمة إلى شوارع القطن


روكب اليوم – متابعات
2026-05-20 14:28:00

خاص | تاربة اليوم
تقرير: أكرم النهدي
20 مايو 2026

في مشهد أعاد إلى الأذهان تفاصيل الحياة القديمة التي ظن كثيرون أنها أصبحت جزءاً من ذاكرة الماضي، رصدت عدسة الزميل الإعلامي أكرم النهدي بمدينة القطن بمحافظة حضرموت صورة لافتة لمواطن اضطر للعودة إلى استخدام وسائل النقل التقليدية لنقل البضائع والسلع الغذائية، مستخدماً حماراً للتنقل بين الأحياء والمناطق المجاورة، في انعكاس واضح لتداعيات الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار المحروقات.

المشهد الذي أثار تفاعلاً واسعاً بين المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل حمل رسائل أعمق حول حجم الضغوط الاقتصادية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، الذين أصبحوا يبحثون عن بدائل أقل تكلفة في ظل الارتفاعات المستمرة في أسعار الوقود.

وخلال السنوات الماضية شهدت مختلف المحافظات اليمنية موجات متكررة من الارتفاع في أسعار المشتقات النفطية، الأمر الذي انعكس على تكاليف النقل وأسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، لتصبح الأعباء المعيشية أكثر ثقلاً على كاهل المواطنين.

وفي مدينة القطن وضواحيها، باتت تداعيات الأزمة تظهر بشكل أكثر وضوحاً، حيث يؤكد مواطنون أن كلفة تشغيل وسائل النقل الحديثة ارتفعت بصورة كبيرة نتيجة زيادة أسعار البترول والديزل، ما دفع البعض إلى العودة إلى حلول بسيطة وتقليدية كانت تستخدم في السابق لنقل الاحتياجات اليومية والبضائع الخفيفة.

ويرى متابعون أن عودة وسائل النقل القديمة ليست مجرد حالة فردية أو موقف عابر، بل قد تكون مؤشراً على حجم التحديات الاقتصادية التي يعيشها المواطن، خاصة مع استمرار موجات الغلاء وتراجع القدرة الشرائية لدى الكثير من الأسر.

وبينما ينظر البعض إلى المشهد باعتباره صورة تعكس روح التكيف مع الظروف الصعبة والبحث عن حلول بديلة، يراه آخرون رسالة مؤلمة تعكس واقعاً اقتصادياً يزداد تعقيداً يوماً بعد آخر.

عدسة الإعلامي أكرم النهدي لم تلتقط مجرد وسيلة نقل تقليدية في أحد شوارع القطن، بل وثقت جانباً من قصة يومية يعيشها كثير من المواطنين، حيث تدفع الظروف الصعبة الناس إلى العودة لوسائل اعتقدوا أنها أصبحت من الماضي، لكنها اليوم تعود مجدداً كحل يفرضه الواقع.

Exit mobile version