Site icon روكب اليوم

من سجن المهرة إلى عمان الزايدي في مهمة حوثية تمر من بوابة الشرعية

IMG 20250729 WA0119

ابو إلياس العامري

خروج الزايدي من سجن المهرة وسط اتهامات بالتسلل والتنسيق مع ميليشيات الحوثي

في ظل تصاعد الشكوك حول جدية مؤسسات إنفاذ القانون وتطبيق مبادئ العدالة يضاف عنصر شديد الخطورة إلى قضية الإفراج عن المدعو الزايدي من سجن المهرة والذي لم يحتجز سوى أيام معدودة قبل أن يفرج عنه تحت ذريعة العلاج إذ تكشف المعطيات أن الزايدي ليس مجرد موقوف بل قيادي حوثي تسلل إلى الأراضي المحررة بغرض السفر إلى عمان في خطوة تحمل طابعا استخباراتيا وتنظيميا يخدم أهداف الميليشيات الحوثية

وبحسب مصادر ميدانية لم يكن وجود الزايدي في المهرة عابرا بل جاء ضمن تحركات تهدف إلى حشد عناصر ومتابعة اتصالات داخلية وخارجية بما يعزز نشاط الجماعة داخل المناطق التي يفترض أنها تخضع للشرعية وهو الأمر الذي يجعل الإفراج عنه بمثابة مكافأة سياسية غير مباشرة وينسف جهود الحكومة في معركتها ضد المشروع الانقلابي

ولا تقتصر تداعيات هذا القرار على الجانب القانوني فحسب بل تمتد لتشكل ضربة قوية لصورة الحكومة أمام شعبها خاصة وأن الزايدي ورفاقه سبق أن اعترضوا حملة أمنية رسمية ما أدى إلى استشهاد اثنين من أبطال الجيش الوطني دون أن يلقى ذلك الجزاء العادل أو الرد المناسب من الجهات المختصة

إن الإفراج عن قيادي بهذه الخطورة دون تحقيق شامل أو محاكمة علنية يفقد الدولة هيبتها ويطرح تساؤلات مرة حول من يتحكم فعلا بقرارات الاعتقال والإفراج وما إذا كانت جهات غير رسمية تتدخل لتمرير أجندات خطرة خلف ستار العلاج أو الضمانات الشخصية

المطالبة تتوجه إلى الحكومة الشرعية وكافة مؤسساتها الأمنية والقضائية لاتخاذ موقف واضح وجريء تجاه ما جرى وفتح تحقيق علني يضع الشعب في صورة ما حدث ويكشف حقيقة اختراق المؤسسات في المناطق المحررة فدماء الشهداء لا تنسى وشرعية الدولة لا تبنى على المجاملات السياسية أو الصفقات الخفية

Exit mobile version