موجة إعدامات وشيكة باليمن تهدد بانهيار ”اتفاق مسقط” لتبادل الأسرى بين الحوثيين والشرعية

روكب اليوم

حذر المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) ، اليوم الأحد، من تداعيات توجه من وصفها بـ”أطراف النزاع في اليمن” نحو تنفيذ أحكام إعدام متزامنة، معتبراً هذا التصعيد خطراً مباشراً يهدد “اتفاق مسقط” الخاص بتبادل الأسرى والمعتقلين. وأشار المركز في بيان طالعه “المشهد اليمني” إلى أن هذه التحركات تأتي في توقيت حساس تشتد فيه الجهود الأممية والدولية لبناء الثقة عبر المسار الإنساني، مما يضع جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر على المحك.

معلمون تحت مقصلة “الحوثيين”

ووثق المركز إقدام جماعة الحوثي على إدراج ثلاثة معلمين مدنيين من أبناء محافظة المحويت ضمن قوائم الإعدام، وهم: صغير أحمد صالح فارع، وعبدالعزيز أحمد العقيلي، وإسماعيل محمد أبو الغيث. وأكد البيان أن هؤلاء المختطفين المحتجزين منذ سنوات واجهوا محاكمات أمام هيئات قضائية غير مستقلة تفتقر لأدنى معايير العدالة، كالحق في الدفاع وافتراض البراءة، واصفاً الإجراءات بأنها تصفية حسابات سياسية تنتهك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وتستغل عقوبة الإعدام كأداة للضغط السياسي.

إعدامات عسكرية مرتقبة في “تعز”

وعلى الجانب الآخر، أبدى المركز قلقاً بالغاً إزاء إعلان النيابة العسكرية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً في محافظة تعز استكمال ترتيبات إعدام معتقلين بتهمة التعاون مع الحوثيين. وشدد (ACJ) على أن مكافحة الجرائم لا تسقط التزامات الدولة بتوفير ضمانات المحاكمة العادلة، محذراً من أن تنفيذ هذه الأحكام في ظل انقسام القضاء وغياب الضمانات الكاملة يغذي منطق الانتقام المتبادل بدلاً من ترسيخ العدالة.

تسييس القضاء ونسف المسار الإنساني

واعتبر البيان أن التحضير المتوازي للإعدامات يمثل تسييساً صارخاً للقضاء وتجاهلاً للدعوات الأممية المطالبة بتعليق العقوبة القصوى في مناطق النزاع المسلح. وأكد المركز أن هذه الممارسات تشكل ضربة قاصمة لجوهر “اتفاق مسقط” وتضع آلاف الأسرى وعائلاتهم أمام مصير مجهول، بما يخالف الالتزامات المعلنة أمام المجتمع الدولي.

مطالبات بوقف فوري للمقاصل

وطالب المركز بوقف فوري وشامل لكافة أحكام الإعدام في اليمن، داعياً جماعة الحوثي للإفراج غير المشروط عن معلمي المحويت وكافة المحتجزين تعسفياً ودمجهم في صفقات التبادل. كما دعا الحكومة اليمنية لتعليق أحكام الإعدام ومراجعة القضايا المنظورة أمام القضاء العسكري وفق المعايير الدولية.

وحث البيان المبعوث الأممي والدول الراعية لاتفاق مسقط على ممارسة ضغوط جادة لمنع تنفيذ الإعدامات، مؤكداً أن السلام المستدام يتطلب إنهاء دوامة العنف واحترام كرامة الإنسان.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Enable Notifications OK No thanks