Site icon روكب اليوم

موسكو تسبق اجتماع بروكسل بصواريخ تنذر بشتاء أوكراني قاسٍ |

14412313 1793769173

روكب اليوم

استبقت روسيا اجتماعا يعقد اليوم الأربعاء في بروكسل بشأن أوكرانيا وقصف مرافق بنية تحتية للطاقة في مناطق أوكرانية متفرقة مستخدمة عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيرة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من البلاد.

وأكدت موسكو أن قواتها استهدفت وحدات عسكرية أوكرانية في المناطق المحيطة بكوميشوفاخا ومنطقتين أخريين في زاباروجيا. وأضافت في بيان اليوم أن ما يصل إلى 25 جنديا أوكرانيا لقوا حتفهم في حين تم تدمير 15 مركبة ومحطة حرب إلكترونية.

وأعلن مسؤولون في دنيبرو مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين في الهجمات. وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي إن القصف الروسي طال أيضا محطة قطار وعربات ركاب وقاطرات.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن الهجوم الذي وقع الليلة الماضية كان أحد أكبر الهجمات خلال هذه الحرب، وتسبب في انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة كييف و6 مناطق أخرى على الأقل، وأدى أيضا إلى تعطيل إمدادات المياه ووسائل النقل في العاصمة.

وحسب شركة “دي.تي.إي.كيه”، كبرى شركات توليد الكهرباء الخاصة في أوكرانيا، فإن 3 من محطات الطاقة الحرارية الخمسة التابعة لها توقفت عن العمل.

ووصف رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، في منشور على تليغرام، وضع الكهرباء في المدينة بأنه “صعب للغاية”.

كما أفاد بأن روسيا “تواصل تدمير نظام الطاقة الموحد في أوكرانيا”، مما أدى إلى إلحاق أضرار بقدرات التوليد وخطوط النقل. كما تضررت منشآت داخل كييف وحولها في الأيام القليلة الماضية، مما استدعى فرض انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي.

وبعد لقائه بسفراء غربيين، كتب وزير الطاقة الأوكراني، دينيس شميهال، على تليغرام أن القوات الروسية أرسلت 3 طائرات مسيرة باتجاه محطة فرعية حيوية لتشغيل محطة خميلنيتسكي النووية.

من جهته قال الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت خلال الليل 289 طائرة مسيرة و17 صاروخا باليستيا و59 صاروخ كروز مستهدفة محطات لتوليد الكهرباء ومحطات فرعية من ميناء أوديسا على البحر الأسود في الجنوب وصولا إلى ريفني في الغرب.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يمين) لدى استقباله زيلينسكي في برلين الاثنين (الأوروبية)

اجتماع بروكسل

وقد تكون لهذه الهجمات آثار سلبية على محادثات حددت الولايات المتحدة موعدها في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر /تشرين الثاني الجاري، إذ وقعت بعد مرور أقل من يومين على انتهاء هدنة إنسانية قصيرة في بلدة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية والتي تسنى التوصل إليها بمساعدة من السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترمب.

وقبل انعقاد تلك المحادثات، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستستضيف اليوم الأربعاء اجتماعا بشأن أوكرانيا بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) وحلفاء أوروبيين. وقال زيلينسكي إنهم سيناقشون “خطة للنمو” وضمانات أمنية لأوكرانيا. وأعلن الحلف أيضا أنه سيستضيف مشاورات إضافية غدا الخميس.

وأضاف أن هذه الأعمال “تشكل تهديدا ليس لأوكرانيا فحسب، بل للسلامة النووية في جميع أنحاء أوروبا”. وتعد خميلنيتسكي واحدة من ٤ محطات نووية في أوكرانيا، إلى جانب محطة زاباروجيا، تخضع للسيطرة الروسية منذ الأسابيع الأولى للغزو في فبراير/ شباط 2022.

ومع بقاء ذكريات البرد القارس في الشتاء الماضي حية في الأذهان، عندما تركت الغارات الروسية الملايين دون كهرباء وتدفئة لعدة أيام متتالية، يخشى العديد من الأوكرانيين من الأوضاع خلال الأشهر المقبلة في وقت تعاني فيه بالفعل عدة مدن من انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي.

وقالت ناتاليا دانيليوك (49 عاما)، وهي من مدينة دنيبرو، إن السكان خزنوا المياه وبطاريات الشحن المحمولة وغيرها من الإمدادات. وأضافت “اشترينا ملابس (شتوية) وحقائب نوم للتدفئة… فليفعلوا بنا ما يشاؤون. أوكرانيا صمدت، وما زالت صامدة، وستظل صامدة”.

واستهدفت روسيا مرارا خلال الحرب، المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، منظومة الطاقة الأوكرانية، مما أدى إلى تدمير منشآت توليد وتوزيع الطاقة والتدفئة. وتزداد هذه الهجمات حدة كل عام مع اقتراب فصل الشتاء. وصعدت أوكرانيا هذا العام من هجماتها على مصافي النفط الروسية.

Exit mobile version