Site icon روكب اليوم

نائب يهودي بحزب إسلامي.. رهان منصور عباس ضد نتنياهو

نائب يهودي بحزب إسلامي.. رهان منصور عباس ضد نتنياهو

نائب يهودي بحزب إسلامي.. رهان منصور عباس ضد نتنياهو


روكب اليوم
2026-09-01 04:13:00

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن سيغالوفيتش ينتمي إلى قلب المؤسسة الإسرائيلية، إذ خدم مظلياً في الجيش، وأمضى 28 عاماً في الشرطة، كما أسس وحدة “لاهف 433” المتخصصة في مكافحة الفساد والجريمة المنظمة، وشغل سابقاً منصب نائب وزير الأمن الداخلي ممثلاً عن حزب “يش عتيد” الوسطي الصهيوني.

ويمنح المركز الثاني سيغالوفيتش فرصة شبه مضمونة لدخول الكنيست إذا تجاوز حزب “رعم” نسبة الحسم، خصوصاً أن استطلاعات الرأي تمنحه خمسة مقاعد أو أكثر.

وخلال مؤتمر صحفي في الناصرة، قال عباس إن حزبه لا يخشى الشراكة السياسية، في وقت ترفض فيه غالبية الأحزاب اليهودية إشراك الأحزاب العربية في الائتلافات الحكومية.

وأضاف: “هناك أشخاص وأحزاب يخافون من الشراكة، لكن ’رعم‘ لا يخاف منها، بل يعززها”.

وعمل منصور عباس وسيغالوفيتش معاً خلال حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد بين عامي 2021 و2022، عندما أصبحت “رعم” أول حزب عربي مستقل يشارك رسمياً في ائتلاف حكومي إسرائيلي.

وخلال عمله نائباً لوزير الأمن الداخلي، تولى سيغالوفيتش ملف مكافحة الجريمة في البلدات العربية.

وبحسب “نيويورك تايمز”، تراجعت جرائم القتل خلال تلك الفترة بنسبة 16 بالمئة، فيما انخفضت حوادث إطلاق النار بنسبة 30 بالمئة.

وساعد هذا الملف سيغالوفيتش على بناء حضور داخل المجتمع العربي، رغم عدم إجادته اللغة العربية. ويأمل حالياً في تولي وزارة الأمن القومي إذا شاركت “رعم” في الحكومة المقبلة، لاستكمال خطته لمواجهة المنظمات الإجرامية.

وقال سيغالوفيتش إن الحكومة الحالية أوصلت إسرائيل إلى أوضاع لا تحتمل، مشيراً إلى تفشي الجريمة وتراجع الأمن الشخصي، خصوصاً في المجتمع العربي الذي اتهم الحكومة بعدم الاكتراث بأوضاعه.

من جانبه، شدد عباس على أن انتشار الجريمة لا يهدد المواطنين العرب وحدهم، قائلاً إن المنظمات التي تفرض الإتاوات على صاحب متجر عربي تستهدف كذلك أصحاب الأعمال اليهود، ما يجعل القضية مشكلة تخص البلاد بأكملها.

 وتكتسب الخطوة أهمية انتخابية، إذ قد يحتاج معسكر المعارضة إلى مقاعد “رعم” لتشكيل أغلبية قادرة على إنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. لكن مشاركة الحزب في ائتلاف جديد تواجه رفضاً من أحزاب يهودية، وسط تصاعد العداء تجاه الأحزاب العربية بعد هجوم 7 أكتوبر 2023.

وسعى عباس خلال الفترة الماضية إلى إعادة تقديم حزبه بوصفه شريكاً سياسياً معتدلاً، فأدان حركة حماس وهجوم 7 أكتوبر، ودعا إلى إطلاق سراح الرهائن، كما أنهى الارتباط التنظيمي الرسمي بين الحزب والحركة الإسلامية وفتح العضوية أمام الإسرائيليين من مختلف الأديان.

وبينما قد يساعد انضمام سيغالوفيتش في منح “رعم” قبولاً أكبر لدى الناخبين والأحزاب اليهودية، يبقى الاختبار الأهم هو قدرة عباس على الحفاظ على قاعدته العربية والإسلامية، وإقناع المعارضة بأن مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة لم تعد خطاً أحمر.



Exit mobile version