روكب اليوم
|آخر تحديث: 04:11 (توقيت مكة)
وبحسب التقرير، فإن الخطة كانت جزءًا من مشروع أوسع أعدته إسرائيل لإحداث تغيير جذري في النظام الإيراني بعد الضربات الأولى التي استهدفت القيادة الإيرانية العليا، وأسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار المسؤولين العسكريين.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
وقالت الصحيفة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمّح منذ الأيام الأولى للحرب إلى ضرورة أن يتولى “شخص من الداخل” قيادة إيران، لكن المفاجأة كانت أن هذا الشخص، وفق مسؤولين أمريكيين مطلعين، هو محمود أحمدي نجاد، الذي حكم البلاد بين عامي 2005 و2013.
ووفق نيويورك تايمز، فقد تعرض أحمدي نجاد لإصابة في اليوم الأول للحرب إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزله في طهران، وكانت تهدف -بحسب مسؤولين أمريكيين- إلى “تحريره” من الإقامة الجبرية المفروضة عليه من قبل السلطات الإيرانية.
فشل الخطة
وأوضحت الصحيفة أن الضربة لم تدمر منزل أحمدي نجاد بالكامل، لكنها استهدفت نقطة أمنية قرب المنزل كان يتمركز فيها عناصر من الحرس الثوري مكلفون بمراقبته. وأسفرت الغارة عن مقتل عدد من هؤلاء العناصر، فيما نجا أحمدي نجاد، لكنه اختفى لاحقًا عن الأنظار، وسط غموض حول مكان وجوده ووضعه الصحي.
ونقلت الصحيفة عن مقربين من أحمدي نجاد قولهم إنه كان على علم بالخطة الإسرائيلية الأمريكية، وإن واشنطن كانت ترى فيه شخصية قادرة على إدارة “الوضع السياسي والعسكري والاجتماعي” في إيران خلال مرحلة انتقالية محتملة.
لكن الخطة، بحسب التقرير، بدأت تتفكك سريعًا بعد الضربة الأولى، إذ شعر أحمدي نجاد بخيبة أمل من مشروع تغيير النظام، خصوصًا بعد نجاته بصعوبة من القصف الإسرائيلي.
وتقول الصحيفة إن أمريكا وإسرائيل اعتبرتا أن خلافات أحمدي نجاد المتزايدة مع النظام الإيراني خلال السنوات الأخيرة قد تجعله خيارًا مناسبًا لقيادة بديلة أكثر استعدادًا للتفاهم مع الغرب.
صمود النظام
وبحسب نيويورك تايمز، فإن الخطة الإسرائيلية كانت تقوم على عدة مراحل تبدأ بضربات جوية واسعة واغتيال قيادات عليا، ثم إثارة اضطرابات داخلية ودفع جماعات كردية للتحرك ضد النظام، وصولًا إلى انهيار الحكومة وظهور “حكومة بديلة”.
لكن معظم تلك المراحل لم يتحقق، إذ تمكن النظام الإيراني من الصمود رغم الخسائر الكبيرة، بينما فشلت رهانات إسرائيل والولايات المتحدة على انهيار سريع للدولة الإيرانية.
ورغم ذلك، تقول الصحيفة إن بعض المسؤولين الإسرائيليين ما زالوا يعتقدون أن مشروع تغيير النظام كان يمكن أن ينجح لو مُنح وقتًا أطول وتنفيذًا أوسع.

