روكب اليوم
ونقلت مجلة فورين بوليسي عن إسرائيلي يعمل في قطاع التكنولوجيا ويدعى أمير، قوله إنه بدأ البحث عن عقارات في جزيرة إيفيا اليونانية قبل انتخابات اليوم، تحسبا لتحويل منزل لقضاء العطلات إلى إقامة دائمة إذا بقي ائتلاف نتنياهو في الحكم.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وأضاف أمير أن كثيرين ممن يعرفهم ينتظرون نتائج الانتخابات لمناقشة الهجرة بجدية أكبر، بعدما أصبح مستقبل البلاد موضع شك. وأظهر استطلاع أجرته الجامعة العبرية في 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أن نحو 20% من الناخبين يفكرون في مغادرة إسرائيل بسبب الأوضاع الأمنية والاجتماعية، فيما لا يعتقد سوى أقل من ربع السكان أن أبناءهم سيعيشون واقعا أفضل.
وتفاقمت مشاعر انعدام الأمان منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والحروب التي خاضتها إسرائيل في غزة ولبنان وإيران، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة والاستقطاب بين التيارات العلمانية والليبرالية والقوى القومية الدينية.
انقسامات عميقة
وتأتي الانتخابات وسط خلافات متراكمة بشأن إدارة الحرب، وإخفاقات الأمن، فضلا عن الجدل حول إعفاء اليهود المتشددين دينيا من الخدمة العسكرية، إذْ لا يزال انخراط الحريديم في الخدمة العسكرية وسوق العمل محدودا، مما يثير استياء قطاعات أخرى.
كما ارتفعت أسعار الغذاء بنحو 20% خلال أربع سنوات، وزادت الأعباء الضريبية ورسوم الخدمات، فيما تضررت السياحة وقطاعات البناء بسبب الحرب ونقص العمالة.
وفاقمت هذه الضغوط الانقسام بين مؤيدي نتنياهو ومعارضيه، خصوصا بعد احتجاجات عام 2023 على خطته لإصلاح القضاء، التي اعتبرها منتقدون تهديدا لاستقلال المحاكم والتوازن الديمقراطي.
وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال عجز المعسكريْن الرئيسييْن عن تحقيق أغلبية برلمانية، مما قد يؤدي إلى مفاوضات ائتلافية معقدة أو انتخابات جديدة.
نزيف الكفاءات يهدد الاقتصاد
وبحسب دراسة لجامعة تل أبيب نُشرت في أغسطس/آب، فقد غادر نحو 270 ألف إسرائيلي البلاد لمدة ثلاثة أشهر متواصلة على الأقل بين عامي 2023 و2025، بمعدل سنوي يزيد بنحو 50% على متوسط العقد السابق.
وسجلت الدراسة ارتفاعا في مغادرة الأطباء والمهندسين وحملة الدكتوراه وأصحاب الدخول المرتفعة. كما غادر قرابة 1400 طبيب إسرائيل لأكثر من عام خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بزيادة بلغت 94% مقارنة بفترة مماثلة بين عامي 2013 و2015.
ونقلت المجلة عن عيتاي أتر -أستاذ اقتصاد الأعمال بجامعة تل أبيب- تحذيره من أن مغادرة جزء من الكفاءات قد تؤدي إلى تراجع الاقتصاد والخدمات الأساسية، بما يشجع مزيدا من السكان على الرحيل. وتزداد خطورة ذلك لأن نحو 20% من العاملين يسددون 93% من إيرادات ضريبة الدخل.
ولا تقتصر تداعيات الهجرة على الاقتصاد؛ إذ قد يؤدي رحيل قطاعات علمانية وليبرالية إلى تعزيز الوزن النسبي للتيارات القومية الدينية، وإضعاف المعارضة الداخلية، والتأثير في السياسات المتعلقة بالفلسطينيين والحريات المدنية وعلاقة الدين بالدولة.

