
وأضافت المنظمة، في تقرير صدر الاثنين، أن الهجوم ألحق أضراراً بعبّارة مائية على الطريق في منطقة التربة، على بعد نحو 75 كيلومتراً جنوب مدينة تعز، التي يحاصرها الحوثيون منذ عام 2015.
ونقلت المنظمة عن باحثة اليمن والبحرين لديها، نيكو جعفرنيا، قولها إن الهجوم يفاقم المخاطر التي يواجهها المدنيون في المدينة، الذين يعانون نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والأدوية والوقود، محذرة من أن استمرار انقطاع الطريق قد يهدد حياتهم وظروف معيشتهم.
ووفقاً للتحقيق، تحدثت المنظمة إلى ثمانية مصادر مطلعة بشأن هجومين استهدفا الطريق وتداعياتهما، كما تحققت من صور ومقاطع فيديو وحددت مواقعها الجغرافية، وحللت صوراً للأقمار الصناعية أظهرت أضراراً تتوافق مع تفجير متفجرات تحت سطح الطريق.
وأشارت المنظمة إلى هجوم آخر وقع في الأول من أكتوبر واستهدف عبّارة مائية على طريق هيجة العبد قرب قرية المحرقة.
وقالت إن مصادر محلية أفادت بأن قوات يُعتقد أنها تابعة للحوثيين زرعت متفجرات أسفل الطريق وفجرتها.
وأضاف التقرير أن القوات الحكومية استعادت المنطقة التي شهدت الهجوم الأول، وردمت الجزء المتضرر بالتراب للسماح بمرور المركبات، قبل أن تؤدي المخاوف الأمنية والاشتباكات إلى تقييد الحركة على الطرق المؤدية إلى تعز والخارجة منها.
وحذرت المنظمة من التداعيات الإنسانية لاستمرار تعطيل الطريق، مشيرة إلى أن برنامج الأغذية العالمي قال في 14 أكتوبر إنه لم يتمكن من الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية، وإن مخزونات دقيق القمح في المدينة أوشكت على النفاد.
وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام تجويع المدنيين أسلوباً للحرب، كما يحظر مهاجمة الأعيان التي لا غنى عنها لبقائهم أو تدميرها أو تعطيلها. وأوضحت أن اعتبار الهجوم على الطريق انتهاكاً لهذا الحظر يتوقف على ما إذا كان قد نُفذ بقصد حرمان المدنيين من الوصول إلى الاحتياجات الضرورية لبقائهم.
وأضافت أن الهجوم قد يشكل أيضاً انتهاكاً لقوانين الحرب إذا كان الضرر المتوقع على المدنيين غير متناسب مع الميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة.
وقالت المنظمة إنها راسلت الحوثيين في 21 أكتوبر بشأن الهجمات على الطريق، لكنها لم تتلقَّ رداً.
