
تراس وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العمري، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، اجتماعًا موسعًا بقيادات الهيئة العامة للشؤون البحرية، لمناقشة الإجراءات المتخذة بشأن التسرب الزيتي الناتج عن إحدى البواخر، وسير العمل في الهيئة ومستوى الأداء المؤسسي والفني.
ووقف الاجتماع، أمام مجمل الأنشطة والمهام التي تنفذها الهيئة والصعوبات والتحديات والاحتياجات القائمة الكفيلة بالارتقاء بمستوى الأداء وتعزيز قدرات الهيئة في مختلف الجوانب الفنية والإدارية والرقابية.
وخلال الاجتماع، نقل وزير النقل، تحيات فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ودولة رئيس مجلس الوزراء، واهتمام القيادة السياسية والحكومة ببرامج وخطط وزارة النقل التي تندرج ضمن البرنامج العام للحكومة للعام 2026م، مؤكدًا الحرص على تطوير أداء الهيئات والمؤسسات التابعة للوزارة ورفع مستوى كفاءتها بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية.
وتطرق الوزير العمري، إلى مستجدات حادثة التسرب الزيتي وما تضمنه تقرير فريق التفتيش المشكل من الهيئة للتحقيق ومكافحة التلوث البحري، والذي تم رفعه إلى الوزارة والجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية والعقوبات اللازمة بحق المتسببين، وفقًا للأنظمة واللوائح المنظمة.
وأوضح وزير النقل، أهمية العمل على معالجة مكامن الضعف وتعزيز نقاط القوة داخل الهيئات والمؤسسات التابعة للوزارة، بما يمكنها من تجاوز التحديات القائمة ورفع مستوى الطموح وتحقيق افضل النتائج الممكنة وفق الإمكانيات المتاحة، مشدداً على ضرورة تطوير الأداء المؤسسي وترسيخ مبادئ الانضباط والكفاءة وتحمل المسؤولية.
وأشار وزير النقل، إلى توجهات الوزارة نحو توسيع علاقات التعاون والتنسيق مع الأشقاء والشركاء الدوليين للاستفادة من برامج الدعم الفني والتأهيلي وتوجيهها بالشكل الصحيح لخدمة أولويات قطاع النقل البحري، موضحًا انه سيتم تشكيل فريق متخصص من الوزارة للتواصل مع المنظمات والجهات المانحة للتنسيق المشترك لتوجيه برامج الدعم المقدمة في المجالات ذات الألويات والاحتياجات الفعلية ومنها في السلامة والحماية للبيئة البحرية والاستجابة للطوارئ والتلوث وكذا بناء القدرات للقيام بالمهام المناط بها على اكمل وجه.
وشدد الوزير العمري، على الدور الحيوي المناط بالهيئة العامة للشؤون البحرية ، باعتبارها الجهة المختصة بتنظيم ومراقبة الأنشطة البحرية، مؤكدًا أهمية تفعيل مهامها واختصاصاتها وتطبيق اللوائح والقوانين المنظمة لعملها، منوهًا إلى توجه الوزارة نحو استكمال إجراءات تأسيس مجلس إدارة للهيئة وفقًا لقرار إنشائها، بما يعزز من كفاءة العمل المؤسسي ويرفع مستوى الرقابة والمتابعة.
وقال وزير النقل: “أمامنا تحديات كبيرة تتطلب العمل بمسؤولية مضاعفة لمعالجة الاختلالات والمخالفات السابقة وضرورة تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والحد من ضعف الرقابة والترهل الوظيفي وإتاحة الفرصة للكفاءات والكوادر المتخصصة القادرة على خدمة الهيئة وتطوير أدائها”.
وأكد الوزير العمري، أن الوزارة حريصة على دعم الهيئة وتمكينها من القيام بمهامها بكفاءة والعمل على تذليل الصعوبات التي تواجهها بما يخدم نشاطها في حماية وتنظيم السلامة البحرية وحماية البيئة البحرية وفقاً للقانون الوطني والمعايير والاتفاقيات الدولية المعمول بها.
واستمع وزير النقل، من قيادات الهيئة ومدراء الإدارات المختلفة إلى أبرز الاحتياجات والمتطلبات المتعلقة بتوفير المعدات والزوارق الخاصة بأعمال النزول والرقابة والاستجابة للحوادث الطارئة، وتوفير مخازن وتجهيزات خاصة بعمليات مكافحة التلوث لتعزيز مهام الهيئة في إجراءات السلامة والمعايير البيئية.
من جانبه، استعرض رئيس الهيئة العامة للشؤون البحرية الأستاذ فهيم سيف، أبرز الأنشطة والمهام التي تنفذها الهيئة، وجهودها في متابعة قضايا السلامة البحرية ومكافحة التلوث إلى جانب ابرز التحديات التي تواجه سير العمل والاحتياجات اللازمة لتطوير البنية الفنية والإدارية والمالية للهيئة والرفع بقدراتها التشغيلية.
كما قام وزير النقل، بجولة تفقدية للمركز الإقليمي لتبادل المعلومات بمقر الهيئة، واستمع من القائمين على المركز إلى شرح حول آلية إنشاء المركز وطبيعة عمله والتقنيات المستخدمة في تبادل المعلومات البحرية، إضافة إلى أبرز الاحتياجات الفنية والتقنية اللازمة لتطوير المركز وتعزيز مستوى أدائه.
حضر الاجتماع، وكيل وزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ القبطان علي الصبحي ونائب رئيس الهيئة العامة للشؤون البحرية القبطان يسلم مبارك ومدراء عموم الهيئة ومدير عام فرع الهيئة بعدن.

