روكب اليوم
2026-02-22 15:08:00

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، قبل يوم، أنه سيرسل سفينة مستشفى إلى الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، والذي لطالما أبدى اهتمامه به.
لكن وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن، قال للتلفزيون الدنماركي: «يتلقى سكان غرينلاند الرعاية الصحية التي يحتاجون إليها، يحصلون عليها إما في غرينلاند، أو إذا احتاجوا إلى علاج متخصص، فيتلقونه في الدنمارك».
وأضاف: «لا يوجد ما يشير إلى الحاجة إلى مبادرة صحية خاصة في غرينلاند».
وفي غرينلاند، كما في الدنمارك، الرعاية الصحية مجانية، وتضم الجزيرة الشاسعة خمسة مستشفيات إقليمية، يخدم مستشفى العاصمة نوك سكان الإقليم البالغ عددهم نحو 57 ألف نسمة.
ومن دون الإشارة مباشرة إلى المقترح الأميركي، قالت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن إنها «سعيدة بالعيش في بلد تكون فيه الرعاية الصحية مجانية ومتساوية للجميع، حيث لا يحدد التأمين أو مستوى الثروة ما إذا كان الشخص سيحصل على علاج كريم».
وفي حادث منفصل، أعلنت القيادة القطبية الدنماركية في وقت مبكر من السبت أنها أجلت أحد أفراد طاقم غواصة أميركية قبالة سواحل نوك، بعد أن طلب البحّار رعاية طبية عاجلة.
سفينة مستشفى بصور مولّدة بالذكاء الاصطناعي
وفي منشور على منصة «تروث سوشال»، اقترح ترامب إرسال سفينة مستشفى، ونشر صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي لسفينة طبية تابعة للبحرية الأميركية هي USNS Mercy.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان ذلك يعني نشر هذه السفينة بالفعل إلى غرينلاند.
وكتب ترامب: «سنرسل سفينة مستشفى عظيمة إلى غرينلاند لرعاية العديد من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك»، مضيفاً: «إنها في الطريق!!!».
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن عملية الإرسال تتم بالتنسيق مع جيف لاندري، الذي عُيّن في ديسمبر مبعوثاً أميركياً خاصاً إلى الجزيرة القطبية.
من جهتها، كتبت آيا كيمينيتس، ممثلة غرينلاند في البرلمان الدنماركي، على فيسبوك أن النظام الصحي في غرينلاند يواجه بعض التحديات، لكنها رأت أن معالجتها تكون من خلال التعاون مع الدنمارك «وهي من بين أغنى وأكثر الدول تعليماً، خصوصاً في مجال الرعاية الصحية، وليس مع الولايات المتحدة التي لديها بدورها مشكلات في نظامها الصحي».
وكان ترامب قد كرر في مناسبات عدة اعتقاده بضرورة سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند لضمان الأمن القومي الأميركي، وقد خفّت حدة تهديداته السابقة بضم الإقليم، حتى بالقوة إذا لزم الأمر، بعد إبرامه اتفاق «إطار عمل» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، لتعزيز النفوذ الأميركي.
وقال وزير الدفاع الدنماركي إنه لا علم لديه بوصول محتمل لسفينة المستشفى الأميركية المقترحة، مضيفاً: «ترامب يغرّد باستمرار حول غرينلاند، وهذا بلا شك يعكس واقعاً جديداً ترسخ في السياسة الدولية».
(أ ف ب)
