روكب اليوم
2025-11-11 06:30:00

وأوضحت المصادر أن التأجيل يثير مخاوف بشأن قدرة البنك على الالتزام بالموعد النهائي المحدد بنهاية مارس آذار لاستكمال دمج جميع العملاء الذين يحتفظون بحسابات في سويسرا، رغم تأكيد المتحدث باسم البنك أن عملية الدمج في البلاد «تسير وفق الخطة الموضوعة».
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1738926244764-0’); });
وكان استحواذ «يو بي إس» الطارئ على «كريدي سويس» عام 2023 قد أسفر عن أكبر اندماج مصرفي منذ الأزمة المالية في 2008-2009، ما تطلّب خطة دمج ضخمة تمتد لسنوات وتشمل أكثر من مليون عميل. ويهدف البنك إلى الانتهاء «بشكل كبير» من عملية الدمج بحلول نهاية 2026.
ويراقب المستثمرون التطورات من كثب، إذ يُعدّ دمج الأنظمة التقنية والبيانات محورًا أساسيًا في تعهّد «يو بي إس» بتحقيق وفورات في التكاليف تصل إلى 13 مليار دولار نتيجة الاندماج. غير أن نقل العملاء إلى منصات تقنية جديدة شكّل في السابق تحديًا كبيرًا للبنوك الكبرى، مثل «دويتشه بنك».
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1739447063276-0’); });
وبحسب ستة مصادر مطلعة، فقد أجّل «يو بي إس» نقل عملاء إدارة الثروات في «كريدي سويس»، ومن ضمنهم أصحاب الثروات الفائقة، إلى الربع الأول من عام 2026، بعدما كان من المقرر تنفيذ العملية في سبتمبر أيلول الماضي. وأشار أحد المصادر إلى أن مجموعة من العملاء سيتم دمجهم في يناير كانون الثاني، تليها دفعات أخرى في فبراير شباط ومارس آذار.
ويشمل العملاء المتأثرون بالقرار أولئك الذين يحتفظون بحسابات في سويسرا، سواء كانوا من المقيمين المحليين أو من الخارج.
ولم تتضح أسباب التأجيل بدقة، لكن أحد المصادر ذكر أن فرق العمل المعنية بالدمج تعاني ضغطاً مفرطاً، وأن تنفيذ التحويلات قبل نهاية العام قد يعقّد إجراءات الإقرارات الضريبية للعملاء.
وأفادت مصادر أخرى بأن «يو بي إس» واجه مشكلات تقنية خلال تحويل مجموعات من العملاء الأقل ثراءً، إذ تطلّبت بعض المعاملات مراجعة أو واجهت الأنظمة تأخيرات في التشغيل، دون الكشف عن حجم هذه الأعطال، ولم يرد البنك على استفسارات حول هذه المشكلات.
وأضاف مصدر آخر أن البنك أبدى قلقه من احتمال تجاوز تدفقات الأموال الخارجة من عملاء «كريدي سويس» السابقين المستويات المتوقعة مع نقل الحسابات إلى أنظمته.
وكان «يو بي إس» قد أعلن عند عرض نتائجه للربع الثالث الشهر الماضي أنه يسير وفق الخطة المعلنة، مشيراً إلى تحقيق «تقدم ممتاز» مع إتمام دمج أكثر من ثلثي الحسابات السويسرية بالفعل.
يُذكر أن عمليات الدمج المصرفي تُعد من أكثر العمليات تعقيدًا، وغالباً ما تواجه صعوبات تشغيلية وتنظيمية. ففي عام 2008، واجه «دويتشه بنك» مشكلات كبيرة بعد استحواذه على «بوست بنك»، ما أدى إلى شكاوى من العملاء ومراجعات تنظيمية ودعاوى قضائية مكلفة، ولم يُستكمل دمج الأنظمة التقنية بالكامل إلا في عام 2023.
