روكب اليوم
2026-05-30 20:56:00

وكان ترامب قد رفع دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار ضد الحكومة الأميركية، متهماً مصلحة الضرائب بسوء التعامل مع سجلاته الضريبية، الأمر الذي أدى، بحسب الدعوى، إلى تسريب معلومات إلى وسائل الإعلام.
وتنص التسوية المقترحة على إنشاء صندوق بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار لتعويض ضحايا ما وُصف بـ«استخدام مؤسسات الدولة لأغراض سياسية»، وهي خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط القانونية والسياسية.
وأصدرت القاضية الاتحادية كاثلين ويليامز في ولاية فلوريدا أمراً يطالب محامي ترامب بالرد قبل 12 يونيو/حزيران على مذكرة قدمها 35 قاضياً اتحادياً متقاعداً.
واتهم القضاة المتقاعدون اتفاق التسوية بأنه «نتاج تواطؤ» ويرقى إلى «خداع للمحكمة»، مطالبين بإعادة فتح القضية للتحقيق فيما إذا كانت الدعوى نفسها قد بُنيت على معلومات مضللة أو إجراءات غير سليمة من جانب ترامب والحكومة.
وكان ترامب قد سعى إلى إسقاط الدعوى بعد التوصل إلى التسوية بهدف إنهاء القضية ومنع أي مراجعة قضائية للاتفاق.
ورغم أن المحكمة وافقت مبدئياً على طلب الإغلاق في 18 مايو/أيار، فإن القاضية أوضحت في قرارها الجديد أن المحكمة تملك صلاحية التحقيق في أي سلوك قد يشكل مخالفة جسيمة أو إساءة للإجراءات القضائية.
ويُعد طلب المحكمة من الحكومة الرد على مذكرة بعد إغلاق القضية إجراءً غير معتاد في النظام القضائي الأميركي، ما يعكس حجم المخاوف التي أثارها الاتفاق.
وفي تطور منفصل، أوقفت القاضية الاتحادية ليوني برينكيما في ولاية فرجينيا مؤقتاً خطة إدارة ترامب لإنشاء «صندوق مكافحة التسييس»، على أن يستمر قرار التجميد على الأقل حتى 12 يونيو/حزيران.
وأثار الصندوق المقترح ردود فعل غاضبة، بما في ذلك من بعض أعضاء الحزب الجمهوري، وسط مخاوف من إمكانية حصول أشخاص شاركوا في اقتحام مبنى الكابيتول الأميركي في السادس من يناير/كانون الثاني 2021 على تعويضات ممولة من أموال دافعي الضرائب.
كما انتقد معارضون الاتفاق باعتباره صندوقاً مالياً واسع الصلاحيات يفتقر إلى الرقابة الكافية.
ويرى خبراء قانونيون أن الاتفاق غير معتاد من عدة جوانب، سواء بسبب طبيعة الدعوى التي رفعها رئيس ضد مؤسسة حكومية تابعة لإدارته، أو بسبب حجم صندوق التعويضات المقترح، إذ إن صناديق بهذا الحجم تُنشأ عادة عبر تشريع من الكونغرس الأميركي أو تخضع لإشراف مباشر من المحاكم.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام مواجهة قانونية جديدة قد تحدد مصير واحدة من أكثر التسويات القضائية إثارة للجدل في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن حدود السلطة التنفيذية ودور القضاء في مراقبة الاتفاقات الحكومية الكبرى.
