Site icon روكب اليوم

160 تريليون دولار في سوق الدين العالمي.. أين تتركز أموال المستثمرين؟ : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-09-05 20:18:00

1705206

بلغت قيمة سوق الأوراق المالية العالمية القائمة، بما في ذلك السندات وأدوات الدين القابلة للتداول، نحو 160.7 تريليون دولار في 2025، مع هيمنة واضحة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين، التي تستحوذ مجتمعة على نحو ثلاثة أرباع السوق العالمية.

ويشمل هذا السوق أدوات الدين التي تصدرها الحكومات والمؤسسات المالية والشركات غير المالية، بينما لا تشمل البيانات القروض وغيرها من أشكال الديون غير المورّقة.
وتستند البيانات إلى إحصاءات بنك التسويات الدولية، التي تنشرها جمعية صناعة الأوراق المالية والأسواق المالية الأميركية «SIFMA»، وتُظهر خريطة سوق الدين العالمي كما كانت في نهاية 2025.

تتصدر الولايات المتحدة بفارق كبير سوق الأوراق المالية العالمية القائمة، بقيمة تبلغ 61.2 تريليون دولار، ما يعادل 38.1% من إجمالي السوق العالمي.


ويقترب حجم السوق الأميركية من ضعف سوق الاتحاد الأوروبي، التي بلغت قيمتها 31.1 تريليون دولار، كما تتجاوز السوق الأميركية وحدها إجمالي سوقي الاتحاد الأوروبي والصين مجتمعين بنحو 1.4 تريليون دولار.

وتأتي الصين في المركز الثالث عالمياً بقيمة 28.7 تريليون دولار، تمثل 17.9% من السوق العالمية، بينما تحتل اليابان المركز الرابع بقيمة 10.8 تريليون دولار، أو نحو 6.7% من الإجمالي.

وجاءت المملكة المتحدة في المركز الخامس بقيمة 6.9 تريليون دولار، بحصة تبلغ 4.3% من السوق العالمية، تلتها كندا بقيمة 4.6 تريليون دولار، وأستراليا بنحو 2.6 تريليون دولار.
أما سنغافورة وسويسرا فبلغت قيمة أسواق الدين لديهما نحو 0.9 تريليون دولار ومليار دولار على التوالي، بينما بلغت قيمة السوق في هونغ كونغ نحو 0.2 تريليون دولار.

وبلغت قيمة أسواق الدين في الأسواق الناشئة الأخرى نحو 8.4 تريليون دولار، مقابل 4.1 تريليون دولار في الأسواق المتقدمة الأخرى.

ولا تعكس قيمة سوق الدين الأميركي البالغة 61.2 تريليون دولار حجم الدين الحكومي الأميركي وحده، إذ تشمل البيانات أيضاً الأوراق المالية التي تصدرها المؤسسات المالية والشركات غير المالية.

وتتميز الولايات المتحدة كذلك باعتمادها الكبير على أسواق الأوراق المالية في تمويل الشركات.

وتشكل أوراق الدين أكثر من ثلاثة أرباع تمويل ديون الشركات غير المالية الأميركية، في حين يعتمد التمويل المصرفي على نحو أكبر في الصين واليابان والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو، حيث يبلغ متوسط حصة الإقراض المصرفي من تمويل ديون الشركات نحو 85%.

تحتل الصين المركز الثاني بين أكبر أسواق الأوراق المالية الوطنية للدين، بقيمة تبلغ 28.7 تريليون دولار، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف سوق اليابان البالغة 10.8 تريليون دولار.

وتعكس هذه المكانة نمواً سريعاً خلال العقد الماضي؛ إذ ارتفعت قيمة سوق الدين الصينية من 7.8 تريليون دولار في 2015 إلى 28.7 تريليون دولار في 2025، أي بنحو 3.7 مرة خلال عشر سنوات.

وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت حصة الصين من سوق الدين العالمي من 9.2% في 2015 إلى 17.9% في 2025، ما يعكس تزايد وزنها في أسواق التمويل العالمية.

تُظهر البيانات مدى التركّز الشديد لسوق الدين العالمي؛ إذ تستحوذ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين مجتمعة على 75.4% من إجمالي السوق.

وترتفع النسبة إلى 82.1% عند إضافة اليابان، ما يعني أن أكثر من أربعة أخماس سوق الأوراق المالية العالمية للدين يتركز في 4 اقتصادات رئيسية.

لكن موازين السوق بدأت في التحرك خلال 2025.

فعلى الرغم من ارتفاع قيمة الأوراق المالية القائمة في الولايات المتحدة بنسبة 5.2%، تراجعت حصتها من السوق العالمية من 40% إلى 38.1%.

في المقابل، ارتفعت حصة الصين من 17.2% إلى 17.9%، بينما زادت حصة الاتحاد الأوروبي من 18.2% إلى 19.4%.

رغم استمرار الأسواق المتقدمة في الهيمنة على سوق الدين العالمي، تشير الأرقام إلى تحول تدريجي في تركيبة السوق، مع صعود وزن الصين وتغير الحصص النسبية لأكبر الاقتصادات.

وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة في ظل اعتماد الحكومات والشركات على أسواق الدين لتمويل الإنفاق والاستثمارات، ما يجعل تطورات سوق السندات والأوراق المالية مؤشراً مهماً على اتجاهات تكلفة الاقتراض والسيولة العالمية.

لكن تجدر الإشارة إلى أن جميع هذه الأرقام محسوبة بالدولار الأميركي، وبالتالي يمكن أن تؤثر تحركات أسعار الصرف في المقارنات بين عام وآخر، حتى عندما لا يكون التغير في حجم السوق بالعملات المحلية بنفس القوة.

Exit mobile version