روكب اليوم
2026-10-23 06:29:00

وبدأت علاوة المخاطر في سوق القمح بالتراجع، مع مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطلاق محادثات سلام بين موسكو وكييف، إلى جانب بدء تصدير كميات متزايدة من القمح الروسي عبر مسارات بديلة.
ومن المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي إلى ثاني أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، ما يخفف المخاوف الأوسع بشأن الإمدادات، لكن تباطؤ الصادرات عبر منطقة البحر الأسود قد يؤثر في الإنتاج على المدى الطويل.
القمح يتخلى عن مكاسبه السابقة
وتُعد الدولتان من أكبر مصدري القمح في العالم، وأدى نقص الإمدادات الناتج عن تعطل الصادرات إلى تسابق دول عديدة للبحث عن بدائل، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع وأثار مخاوف بشأن تضخم أسعار الغذاء.
ورغم استمرار الاضطرابات في البحر الأسود، بدأت علاوة المخاطر في السوق بالتراجع، مع محاولات إدارة ترامب إطلاق محادثات سلام بين موسكو وكييف.
كما بدأت كميات متزايدة من القمح الروسي في الوصول إلى الأسواق العالمية عبر طرق تصدير بديلة، من بينها الموانئ المطلة على بحر البلطيق.
تراجع الطلب يضغط على الأسعار
أظهر الطلب على القمح لدى بعض كبار المصدرين ضعفًا نسبيًا، إذ جاءت صافي المبيعات الأميركية خلال الأسبوع المنتهي في 15 أكتوبر تشرين الأول دون التوقعات.
وتراجعت العقود الأكثر نشاطًا للقمح في بورصة شيكاغو بنسبة 4.7% خلال الأسبوع، لتتجه نحو تسجيل انخفاضها الأسبوعي الثامن على التوالي، وهو ما سيمثل أطول سلسلة خسائر منذ عام 1997، رغم ارتفاعها بنسبة وصلت إلى 1.1% يوم الجمعة.
كما تتجه العقود الآجلة للذرة إلى تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي.
وفرة الإمدادات تحد من فرص التعافي
لا تزال مدة موجة التراجع غير واضحة، في ظل تسارع وتيرة الحصاد في أستراليا والأرجنتين، وهما من كبار مصدري القمح في نصف الكرة الجنوبي، ما يعزز الإمدادات المتاحة على المدى القريب.
وقال جو بويل، محلل القطاع الزراعي لدى بنك «بنديجو»، إن الإنتاج العالمي من القمح يُتوقع أن يسجل ثاني أعلى مستوى له على الإطلاق، ما يساعد على تخفيف المخاوف العامة بشأن الإمدادات.
لكن تباطؤ الصادرات من منطقة البحر الأسود قد يؤثر في الإنتاج على المدى الطويل، إذ تعمل روسيا وأوكرانيا حاليًا على زراعة المحاصيل استعدادًا لحصاد العام المقبل، وسط توقعات بأن يقلص المزارعون المساحات المزروعة.
وتوقّع وزير الزراعة الأوكراني هذا الأسبوع تراجع المساحات المزروعة بالقمح الشتوي بنسبة 18%.