إيلون ماسك يعلن عن “منح كل طفل في أمريكا سهماً بسبيس إكس” | روكب اليوم Arabic


روكب اليوم
2026-10-20 02:47:00

347476

(روكب اليوم)–  أعلن إيلون ماسك، الملقب بـ”أغنى شخص في العالم”، أنه سيمنح كل طفل في الولايات المتحدة حصة في شركته “سبيس إكس” المتخصصة في الطيران والفضاء والذكاء الاصطناعي، والتي تُقدر قيمتها بنحو تريليوني دولار، وذلك في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا تدقيقاً متزايداً حول تأثيرها على المجتمع.

وكتب ماسك على منصة “إكس ” (تويتر سابقا)، الاثنين: “في العام المقبل، سأمنح سهماً من أسهمي في سبيس إكس لكل طفل في أمريكا. ستكون هذه الخطوة الأولى من بين خطوات عديدة قادمة“.

يُذكر أن “سبيس إكس” بدأت التداول العام في يونيو/ حزيران، بعد أكبر طرح عام أولي في التاريخ، وكان سعر السهم عند إغلاق السوق الجمعة يبلغ حوالي 146 دولاراً.

ولم يقدم ماسك تفاصيل واضحة حول مقترحه؛ إذ لا يزال من غير المعروف كيف سيتم توزيع هذه الأسهم على عشرات الملايين من الأطفال الأمريكيين، أو ما إذا كان جميعهم مؤهلين للحصول عليها.

ووفقاً لمكتب تعداد الولايات المتحدة، يبلغ عدد الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً حوالي 73 مليون نسمة؛ مما يعني أن قيمة هذه المبادرة، بناءً على سعر السهم الحالي لشركة “سبيس إكس”، قد تصل إلى نحو 10.7 مليار دولار.

ولا تُعد فكرة منح الشباب حصة في سوق الأسهم الأمريكية جديدة؛ ففي هذا الشهر، قامت وزارة الخزانة الأمريكية بتسجيل ملايين الأطفال (ممن هم دون سن 18 عاماً) تلقائياً في “حسابات ترامب”، وهي أداة جديدة للادخار والاستثمار، حيث يحق للأطفال المولودين بين بداية 2025 ونهاية 2028 الحصول على مساهمة حكومية لمرة واحدة بقيمة 1000 دولار.

وفي يوليو/ تموز، تعهدت رئيسة شركة “سبيس إكس”، غوين شوتويل،  وزوجها بالتبرع بسهم واحد من أسهم الشركة لكل طفل من بين نحو مليوني طفل مسجلين بالفعل في هذه الحسابات. 

وأوضح الزوجان أنهما سيعطيان الأولوية في التبرعات للأطفال من الأسر ذات الدخل المحدود، وكذلك للأطفال المقيمين في ولاية تكساس، حيث يقع مقر شركة “سبيس إكس“.

 محاولة لاحتواء الانتقادات؟

جاء عرض ماسك رداً على إعلان شركة “أنثروبيك“، الأحد، عن تخصيص ما لا يقل عن 5% من أسهمها — التي تُقدر قيمتها بنحو 48 مليار دولار وفقاً لأحدث تقييم للشركة — لصالح “صندوق المنفعة العامة” المخصص لدعم القضايا الاجتماعية. 

زذكرت الشركة على موقعها الإلكتروني أن الصندوق قد يقدم “تبرعات ضخمة” لمنظمات غير ربحية أو “توزيعات مباشرة لفئات سكانية محددة”، مشيرة إلى أن هذه الأموال قد تساعد في تخفيف الأثر الذي قد يحدثه الذكاء الاصطناعي على وظائف الأفراد.

وردّ إيلون ماسك عبر منصة “إكس” قائلاً: “أوصي بمنح الأسهم مباشرة للجمهور وهذا ما سأقوم به“.

وكان ماسك وقّع في 2012 على “تعهد العطاء” وهو التزام يقطعه أغنى أفراد العالم على أنفسهم بالتبرع بمعظم ثرواتهم لأغراض خيرية، سواء خلال حياتهم أو عبر وصاياهم.

ووفقاً لموقعها الإلكتروني، تركز مؤسسته الخيرية، “مؤسسة ماسك” ، على تقديم المنح في مجالات عدة، تشمل الطاقة المتجددة، واستكشاف الفضاء، وأبحاث طب الأطفال.

وبحسب تحليل أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” العام الماضي، بلغت أصول المؤسسة أكثر من 14 مليار دولار بنهاية 2024، مما يجعلها واحدة من أكبر المؤسسات الخيرية في الولايات المتحدة لكن الصحيفة أشارت إلى أن تبرعات المؤسسة في ذلك العام ذهبت في معظمها إلى منظمات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمصالح التجارية لماسك.

ولم تستجب شركة “سبيس إكس”  على الفور لطلب التعليق على ما ورد في تقرير “نيويورك تايمز”.

وسبق لماسك أن شكك علناً في جدوى العمل الخيري التقليدي. وفي حديثه عن هذا الموضوع ضمن بودكاست “People by WTF” العام الماضي، قال ماسك: “ينبغي لنا أن نحاول القيام بأمور تساعد البشر“.

وأضاف: “أكبر تحدٍ أواجهه مع مؤسستي هو محاولة التبرع بالمال بطريقة تعود بالنفع الحقيقي على الناس، فمن السهل جداً التبرع بالمال لمجرد الظهور بمظهر فاعل الخير، لكن من الصعب للغاية التبرع به لتحقيق الخير فعلياً“.

وفي2021، صرّح ماسك بأنه سيبيع أسهماً في شركة “تسلا” بقيمة 6 مليارات دولار ويتبرع بها لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بشرط أن يوضح البرنامج كيف ستساهم هذه الأموال في “حل مشكلة الجوع في العالم”.

ولا يبدو أن ماسك تبرع بهذا المبلغ حتى الآن. تأتي عروض كل من إيلون ماسك وشركة “أنثروبيك”  في وقت تواجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي انتقادات لاذعة تتعلق بسلامة منتجاتها؛ إذ حذرت “أنثروبيك” نفسها مؤخراً من “خطر وجودي يهدد البشرية” قد ينجم عن هذه التكنولوجيا. 

كما تثار مخاوف بشأن احتمالية تسبب الذكاء الاصطناعي في فقدان أعداد هائلة من البشر لوظائفهم، فضلاً عن التداعيات الاجتماعية والبيئية الناجمة عن التوسع الضخم في مراكز البيانات التي يعتمد عليها هذا القطاع.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ يواجه عمالقة قطاع التكنولوجيا انتقادات متزايدة بشكل عام.

وتسهم أعمال فنية جديدة -مثل فيلم  The Social Reckoning، الذي يتناول قصة موظف في “فيسبوك” يكشف عن ممارسات غير آمنة داخل الشركة، والفيلم الوثائقي You Can See Everything، الذي يتابع مسيرة إليزابيث هولمز، مؤسسة شركة فحص الدم الناشئة التي أُدينت بالاحتيال- في تذكير الجمهور بالسلوكيات المتهورة التي طالما اتسم بها بعض كبار اللاعبين في قطاع التكنولوجيا.

كما أصبح إيلون ماسك نفسه محوراً لفيلم وثائقي جديد يحمل عنوان ” Musk ، يستعرض حياته ومسيرته المهنية، ويوجه انتقادات لاذعة لبعض ممارساته التجارية، بالإضافة إلى دخوله المثير للجدل إلى معترك السياسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks