احتيال بالذكاء الاصطناعي يكلف ذراع إنتيسا سان باولو 95 مليون يورو : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-09-25 16:34:00

1706981

سرق محتالون استخدموا الذكاء الاصطناعي لانتحال شخصية مسؤولين تنفيذيين كبار نحو 95 مليون يورو (108 ملايين دولار) من «فيديورام» (Fideuram)، ذراع الخدمات المصرفية الخاصة التابعة لأكبر بنك في إيطاليا «إنتيسا سان باولو» (Intesa Sanpaolo)، وفق مصدرين مطلعين على الأمر يوم الجمعة.
وقال المصدران إن أكثر من نصف الأموال جرى استرداده لاحقاً، لكن نحو 36 مليون يورو لا تزال مفقودة.

وبدأت عملية الاحتيال في فبراير/شباط، عندما تلقى باولو موليسيني، الذي كان حينها رئيس مجلس إدارة «فيديورام»، رسالة عبر تطبيق «واتساب» بدت وكأنها من كارلو ميسينا، الرئيس التنفيذي لـ«إنتيسا سان باولو»، يطلب فيها مساعدة عاجلة لإتمام معاملة مالية في الخارج.

وتبع ذلك اتصال هاتفي بدا أنه من شريك بارز في مكتب محاماة معروف، أكد صحة الطلب. وقال المصدران إن المتصلين استخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليد صوت المحامي.


وباعتقاده أن الطلب حقيقي، أصدر موليسيني تعليمات إلى الإدارة المالية في «فيديورام» لترتيب سلسلة من التحويلات إلى حسابات مصرفية في الخارج، معظمها في الصين وهونغ كونغ، بحسب المصدرين.

ورفضت «إنتيسا سان باولو» و«فيديورام» التعليق على الواقعة.

واكتشفت «فيديورام» سريعاً وجود مخالفات في التحويلات، وأبلغت البنوك والسلطات في عدة دول. وقال المصدران إن نحو 53 مليون يورو جرى استردادها لاحقاً بفضل التعاون بين السلطات في الصين والبرتغال وإيطاليا.

لكن الأموال المتبقية لم يُعثر عليها بعد، بعدما مرت عبر شبكة من الحسابات المصرفية الخارجية، ثم جرى تحويلها إلى عملات مشفرة، وفقاً للمصدرين.

ولم يخضع موليسيني أو أي من المسؤولين التنفيذيين الآخرين في «فيديورام» للتحقيق، بحسب المصدرين. لكن المدعين في ميلانو فتحوا تحقيقاً مع شخص أجنبي يقيم خارج أوروبا للاشتباه في ارتكابه جريمة احتيال إلكتروني، وفق أحد المصدرين.

واستقال موليسيني من منصبه رئيساً لمجلس إدارة «فيديورام» في مارس/آذار، مشيراً إلى أسباب شخصية. ولم تقدم الشركة حينها تفسيراً إضافياً لاستقالته.

وتأتي الواقعة بعد حادثة مماثلة العام الماضي، عندما استخدم محتالون الذكاء الاصطناعي لتقليد صوت وزير إيطالي، وتمكنوا من إقناع رجل الأعمال ماسيمو موراتي بتحويل نحو مليون يورو إلى حساب مصرفي في الخارج. واستُردت الأموال لاحقاً.

(رويترز) 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks