
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن نصف الأسر اليمنية افتقرت للقدرة على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية الأساسية خلال شهر مارس الماضي، وسط تداعيات الأزمة الإقليمية المستمرة التي ألقت بظلالها القاتمة على سلاسل الإمداد ومستويات الأسعار في البلاد.
وأوضح البرنامج في تقريره العملياتي الأحدث الصادر لشهر أبريل، أن التحسن الطفيف المؤقت في مؤشرات حرمان الغذاء خلال مارس بنسبة بلغت سبعة بالمئة مقارنة بفبراير الماضي، يعود لأسباب موسمية ارتبطت بزيادة المساعدات الخيرية والتكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان، إلى جانب ارتفاع تدفقات تحويلات المغتربين وصرف رواتب جزئية لموظفي القطاع العام، وحذر التقرير من أن هذا التحسن جاء أقل بكثير من المستويات المسجلة في السنوات السابقة، مما يبرز التدهور الحاد في القوة الشرائية وتراجع حجم المساعدات الدولية.
وعلى الصعيد الميداني، أكد التقرير استمرار تعليق كافة الأنشطة الأممية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، وجدد البرنامج دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عن طواقمه المحتجزة، كاشفاً عن بقاء ثمانية وثلاثين من موظفي برنامج الأغذية العالمي، بالإضافة إلى خمسة وثلاثين موظفاً من وكالات أممية أخرى، قيد الاحتجاز في شمال اليمن.
وفي مسار إمدادات الطاقة، رصد التقرير تراجعاً حاداً في واردات الوقود عبر الموانئ اليمنية خلال الربع الأول من العام الجاري، مشيراً إلى أن موانئ البحر الأحمر لم تستقبل أي شحنات وقود خلال شهر مارس، قبل أن تبدأ كميات محدودة بالتدفق في أبريل، وهو ما أدى بدوره إلى رفع أسعار مادة الديزل في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً وأثر سلباً على العمليات اللوجستية للبرنامج.
وفيما يتعلق بالتمويل الإنساني، أشار التقرير إلى أن أزمة نقص التمويل الحادة أجبرت البرنامج على تقليص استراتيجيته الإغاثية؛ حيث تم استبدال خطة المساعدات العامة السابقة التي كانت تستهدف ثلاثة ملايين وأربعمئة ألف شخص، ببرنامج المساعدات الطارئة المستهدفة الجديد الذي يقتصر حالياً على تقديم العون لمليون وسبعمئة ألف شخص فقط في ثلاث وخمسين مديرية تواجه مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وأشار البرنامج إلى أن رحلات الطيران الإنساني الأممي واجهت تعليقاً مؤقتاً إلى مناطق ميليشيا الحوثي منذ مطلع أبريل الفائت جراء عدم الحصول على التصاريح اللازمة، مؤكداً التخطيط لاستئناف هذه الرحلات بحلول الرابع والعشرين من مايو الجاري بعد نيل الموافقات من السلطات المعنية.