روكب اليوم
2026-10-07 06:04:00

ورفع البنك المركزي سعر إعادة الشراء «الريبو» بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.50%، وهو أعلى مستوى له في عام، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.
وقال سانجاي مالهوترا، محافظ بنك الاحتياطي الهندي، في كلمته يوم الأربعاء، إن النمو الاقتصادي للهند كان قوياً رغم التحديات العالمية، مضيفاً أن «التضخم وتوقعاته ليست مواتية كما كانت في العام الماضي».
وقررت لجنة السياسة النقدية تغيير توجه السياسة النقدية إلى «تشديد تدريجي»، بحسب مالهوترا.
التضخم يضغط على القرار
يأتي رفع الفائدة في وقت ارتفع فيه التضخم السنوي لأسعار التجزئة في الهند على مدى 10 أشهر متتالية، ليصل إلى 4.8% في أغسطس/آب، متجاوزاً مستهدف البنك المركزي متوسط الأجل البالغ 4%.
وقال مالهوترا: «في ظل الظروف الحالية، أصبحت تخفيضات الفائدة خارج الحسابات في الأجل القريب، ولا يمكن أن يكون الإجراء المقبل للسياسة النقدية سوى رفع الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير».
وتتوقع مؤسستا «إتش إس بي سي» و«غولدمان ساكس» أن يرفع البنك المركزي الهندي أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر/كانون الأول.
تحذير من تشديد محدود
وقالت «إتش إس بي سي» في تقرير يوم الاثنين إن الأسواق بحاجة إلى رؤية رفع «موثوق» للفائدة من البنك المركزي الهندي، بما يظهر قدرته على رفع أسعار الفائدة مجدداً لاحتواء التضخم.
وأضاف التقرير أنه إذا اعتُبر رفع الفائدة «ميالاً للتيسير» في وقت يرتفع فيه التضخم ومن المرجح أن يستمر، فإن ذلك سيضر بجاذبية الهند أمام المستثمرين العالميين.
مخاطر الطاقة والطقس
وتظل الهند، التي تعد أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، من بين الدول الأكثر عرضة لاضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب مع إيران.
وتغطي الهند نحو 85% من احتياجاتها من الوقود عبر الواردات، فيما كان مضيق هرمز أحد مسارات الإمداد الرئيسية قبل اندلاع الحرب.
وتواجه الهند أيضاً مخاطر ظاهرة «إل نينيو» هذا العام. ووفقاً للبنك الدولي، فقد شهدت الهند رابع أكثر فترات يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب جفافاً منذ عام 1960، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء.
ويتوقع البنك الدولي تباطؤ نمو الاقتصاد الهندي إلى 7.1% خلال السنة المالية المنتهية في مارس/آذار 2027، مقارنة بـ7.8% في العام السابق، وفقاً لتقرير صدر يوم الثلاثاء.
وقال التقرير إن النمو الاقتصادي للهند صمد «بشكل أفضل من المتوقع رغم حالة عدم اليقين التجارية والجيوسياسية»، لكنه سيتباطأ خلال الفصول المقبلة.
نمو قوي رغم التحديات
وخلال الربع المنتهي في يونيو/حزيران، سجلت الهند نمواً اقتصادياً بلغ 7.8%، متجاوزاً التوقعات، في وقت تباطأ فيه النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى مثل أميركا والصين واليابان، بسبب ظروف التجارة المعاكسة وحالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع أسعار الطاقة.
وفي الشهر الماضي، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وأشار إلى احتمال تنفيذ زيادة أخرى، فيما رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً مع دفع أسعار الطاقة العالمية التضخم إلى الارتفاع.
كما رفعت البنوك المركزية في كوريا الجنوبية وأوروبا أسعار الفائدة خلال الشهرين الماضيين.
وعقب قرار البنك المركزي الهندي، ارتفع عائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 7.243%، بينما تراجع مؤشر «نيكاي 50» للأسهم الهندية 0.7%.