التوجيه المعنوي بلواء بارشيد ينفذ محاضرة توعوية بعنوان “بالثبات والصبر تزول الأزمات” لمنتسبي الكتيبة الثانية من اللواء



روكب اليوم
المكلا | ١٠ يونيو ٢٠٢٦م | المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الثانية: نفّذ مكتب التوجيه المعنوي بلواء بارشيد، التابع للمنطقة العسكرية الثانية، صباح اليوم، غرب المكلا، محاضرة توعوية وتوجيهية نوعية بعنوان بالثبات والصبر تزول الأزمات”، استهدفت منتسبي الكتيبة الثانية التابعة للواء، ضمن إطار البرامج التوعوية الهادفة إلى رفع مستوى الوعي، وتعزيز الثبات المعنوي، وترسيخ روح المسؤولية والانضباط لدى منتسبي اللواء. وألقى المحاضرة محاضر التوجيه المعنوي بلواء بارشيد، الجندي ناصر أحمد قحيز، مستهلًا حديثه بكلمات توجيهية مؤثرة لامست واقع المرحلة وما يمر به الناس من ظروف وتحديات، مؤكدًا أن الأزمات مهما اشتدت فإنها لا تدوم، وأن تبدّل الأحوال سنة من سنن الحياة، وأن الواجب يحتم على الجميع التحلي بالصبر والثبات، وعدم الاستسلام لليأس أو الإحباط أو النظرة السوداوية تجاه الأحداث. وأشار المحاضر إلى أن الرجال الصادقين تُعرف معادنهم في أوقات الشدائد والمحن، وأن المواقف العظيمة لا تصنعها الأقوال المجردة، وإنما تصنعها المواقف الصادقة، والثبات عند الأزمات، والقدرة على تحمل المسؤولية بإخلاص ووعي وانضباط. وتناول المحاضر في حديثه ما تشهده حضرموت خاصة، والوطن عامة، من تحديات وصعوبات تتطلب من الجميع قدرًا عاليًا من الحكمة والوعي والصبر وحسن التصرف، موضحًا أن تجاوز الأزمات لا يكون بالاندفاع أو الفوضى أو نشر الإحباط بين الناس، وإنما يكون بالتكاتف والتعاون والثبات والعمل بروح المسؤولية، مؤكدًا أن المجتمعات التي تتمسك بالصبر والوعي هي الأقدر على تجاوز أصعب الظروف مهما بلغت التحديات. كما حذّر المحاضر من خطورة الإشاعات والأخبار غير الدقيقة التي تنتشر بين الحين والآخر، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبينًا أن كثيرًا منها يهدف إلى التأثير على النفوس، وإضعاف المعنويات، وبث القلق والتشاؤم بين الناس، داعيًا الجميع إلى عدم الانسياق خلف كل ما يُنشر أو يُتداول دون تثبت أو تحقق، باعتبار أن الوعي والعقل والحكمة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الأساليب التي تستهدف استقرار المجتمع وتماسكه. وأكد الجندي قحيز أن الجندي يتحمل مسؤولية مضاعفة في مثل هذه الظروف، كونه يمثل القدوة أمام المجتمع، ويُنتظر منه أن يكون صاحب معنويات عالية، وكلمة طيبة، وموقف إيجابي يعزز الثقة والطمأنينة في نفوس زملائه ومن حوله، مشيرًا إلى أن الجندي الواعي لا يكون مصدرًا لنقل الإشاعات أو نشر الإحباط، بل يكون داعمًا للأمل والثقة والثبات، ومساندًا لكل ما يخدم الأمن والاستقرار. وفي السياق ذاته، أوضح المحاضر أن منتسبي لواء بارشيد في الجهة الغربية من حضرموت يتحملون مسؤولية وطنية كبيرة، باعتبارهم يمثلون خط دفاع مهمًا عن هذه الجهة الحيوية، مؤكدًا أن الواجب العسكري يحتم عليهم الصبر والتحمل والثبات في مواقعهم، والالتزام الكامل بالأوامر والتعليمات العسكرية، وتعزيز التعاون فيما بينهم، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يضمن نجاح المهام الموكلة إليهم بكفاءة واقتدار. وشدد المحاضر على ضرورة التحلي باليقظة والحذر من أي أفكار أو دعوات أو محاولات تستهدف التأثير على الأفراد، أو إضعاف روحهم العسكرية، أو التشكيك في واجباتهم الوطنية، مؤكدًا أن الجندي يجب أن يكون أكثر وعيًا وفهمًا وإدراكًا لما يدور حوله، وألا يسمح لأي فكر سلبي أو دعوات مشبوهة بأن تؤثر على ثباته أو إخلاصه أو انتمائه لوطنه ومؤسسته العسكرية. وأضاف أن حضرموت اليوم بحاجة إلى رجال يقفون إلى جانبها في أوقات الشدة، ويتحملون المسؤولية بإخلاص وصبر وثبات، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب رجال أفعال لا أقوال فقط، فالمواقف هي التي تكشف معادن الرجال الحقيقية، أما في أوقات الرخاء فالجميع يستطيع الحديث، غير أن أوقات الشدة هي التي تظهر فيها قيم الوفاء والإخلاص والانتماء الصادق للأرض والوطن. واستشهد المحاضر بعدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على الصبر والثبات، ومنها قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، كما استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ومن يتصبر يصبره الله، وما أُعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر”، وقوله صلى الله عليه وسلم: “عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير”. وأكد المحاضر في ختام حديثه أن الأزمات مهما طالت فإن مصيرها إلى الزوال، وأن الثبات والصبر والوعي وتحمل المسؤولية من أعظم الأسباب التي تعين على تجاوزها، داعيًا منتسبي الكتيبة إلى التمسك بالأمل والثقة بالله، ومواصلة أداء واجباتهم بإخلاص، والمحافظة على المعنويات العالية، والعمل بروح إيجابية تسهم في خدمة حضرموت والوطن، وتعزز الأمن والاستقرار. حضر المحاضرة قائد الكتيبة الثانية باللواء، الرائد حسن باعزير، وعدد من منتسبي الكتيبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks