روكب اليوم
2026-07-24 19:08:00

وأوضح الحالمي أن المرحلة الجديدة التي دخلها الجنوب تُوّجت بإصدار البيان السياسي والإعلان الدستوري مطلع يناير من العام الجاري، بما يعكس رؤية سياسية واضحة لإدارة الجنوب، ويؤكد الالتزام ببناء مؤسسات الدولة والانفتاح على المحيطين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن انتقال الجنوب من مرحلة الدفاع إلى مرحلة تثبيت المشروع الوطني قوبل بمحاولات لإفشال هذا المسار، تمثلت في استهداف القوات الجنوبية بمحافظة حضرموت، واستهداف مناطق مدنية في محافظة الضالع، إضافة إلى ضغوط سياسية مورست على الوفد الجنوبي الموفد من الرئيس الزُبيدي لبحث تطورات الأوضاع في حضرموت، في محاولة لفرض مواقف تتجاوز التفويض الممنوح له وتخالف النظام الأساسي للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكد الحالمي أن تلك المحاولات فشلت أمام الوعي الشعبي الجنوبي، الذي أدرك أن الاستهداف يستهدف إرادة شعب الجنوب وقضيته الوطنية، وليس أشخاصًا أو مؤسسات بعينها، وهو ما انعكس في الحشود الجماهيرية والمليونيات التي جددت تفويضها للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، وأكدت تمسكها بالمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الحامل السياسي للقضية الجنوبية، ورفضها لأي محاولات للوصاية أو الالتفاف على الإرادة الشعبية، كما أكدت دعمها للإعلان الدستوري والمضي في استكمال بناء مؤسسات الجنوب.
وأضاف أن محاولات استهداف الجنوب انتقلت لاحقًا إلى وسائل أخرى، عبر السعي لشق الصف الجنوبي واستقطاب بعض الشخصيات وتشكيل كيانات تحمل شعارات تبدو إصلاحية أو تنسيقية، لكنها تصب عمليًا في خدمة محاولات إضعاف وحدة الجنوب وإرباك مساره السياسي، مشددًا على أن وعي أبناء الجنوب أفشل هذه المخططات ورسخ الالتفاف حول المشروع الوطني.
واختتم الحالمي تصريحه بالتأكيد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي يقود في هذه المرحلة التصعيد الثوري السلمي في مختلف محافظات الجنوب وفق خطوات مدروسة وإرادة شعبية واسعة، مشيرًا إلى أن الأسبوعين الماضيين شهدا مشاركة جماهيرية كبيرة في المديريات والمحافظات كافة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات تصعيدية إضافية تتناسب مع خصوصية كل محافظة، بما يعزز الحراك الشعبي ويخدم أهداف المشروع الوطني الجنوبي.