الحياة الجامعية ليست مثالية.. 5 أمور عليك معرفتها قبل دخول الجامعة | روكب اليوم Arabic


روكب اليوم
2026-10-22 13:46:00

346040

(روكب اليوم) — بعد سنوات من رعاية طلاب الجامعات بصفتها طبيبة، إلى جانب تجربتها أمًا لشابين، أدركت الدكتورة جيل رايمز، مؤلفة كتاب “الدليل الشامل لصحة طلاب الجامعات”، أن كثيرًا من الصعوبات التي تواجه الطلاب يمكن توقعها وتجاوزها، أو الحد من آثارها، إذا عرفوا مسبقًا ما ينتظرهم.

قد يشعر الطلاب بالوحدة أو الحزن أو صعوبة التأقلم، رغم توقعاتهم بأن تكون الجامعة “أفضل سنوات حياتهم”. قد يواجهون مشاكل في الدراسة أو النوم، ويشتاقون إلى أسرهم، فيظنون أنهم اتخذوا القرار الخطأ أو خيّبوا آمال ذويهم، خصوصًا إذا التحقوا بجامعة أحلامهم أو كانوا أول أفراد عائلاتهم الذين يكملون تعليمهم الجامعي.

وقد تزيد وسائل التواصل الاجتماعي هذه المشاعر، إذ تعرض غالبًا أجمل لحظات الآخرين، لا الصعوبات التي يواجهونها.

الحنين إلى المنزل والشعور بالعزلة أمران شائعان، لكن التأقلم يصبح أسهل مع مرور الوقت. ومن المفيد البقاء في الحرم الجامعي والمشاركة في أنشطته بدل العودة إلى المنزل باستمرار أو الانعزال في الغرفة. ويمكن الانضمام إلى نادٍ أكاديمي أو نشاط تطوعي أو فريق رياضي للتعرف إلى أشخاص يشاركون الطالب اهتماماته وتكوين صداقات جديدة.

قد يجعل الإرهاق المهام اليومية أكثر صعوبة، ويؤثر في الحالة المزاجية والتركيز والذاكرة والتعلم وحل المشاكل، ما قد ينعكس سلبًا على الأداء الدراسي ويزيد القلق.

وقد لا توفر غرف السكن الجامعي ظروفًا مثالية للنوم بسبب الضوضاء أو الإضاءة أو الحرارة. لذلك، يمكن الاستعانة بقناع للعينين أو سدادات للأذن أو مروحة، والتفاهم مبكرًا مع زميل الغرفة بشأن مواعيد النوم والخصوصية.

ومن المهم أيضًا الحفاظ على موعد استيقاظ ثابت قدر الإمكان، لأن التفاوت الكبير بين مواعيد الاستيقاظ خلال الأسبوع قد يربك الساعة البيولوجية ويؤثر في جودة النوم. ويمكن أخذ قيلولة قصيرة عند الحاجة.

تختلف الدراسة الجامعية عن المدرسة، وقد يحتاج الطلاب إلى اكتساب مهارات جديدة للتعامل مع الامتحانات، حتى لو كانوا متفوقين في السابق.

ومن المفيد زيارة الأساتذة خلال ساعات استقبالهم في الأسبوعين الأولين، والتعريف بالنفس وطرح الأسئلة، لبناء علاقة تسهّل طلب المساعدة لاحقًا.

أما إذا بلغ القلق حدًا يجعل الطالب عاجزًا عن التركيز أو استرجاع المعلومات أثناء الامتحان، رغم استعداده الجيد، فمن الأفضل التواصل مع مركز الإرشاد الجامعي أو الخدمات الصحية. وقد تساعد تقنيات التنفس المنتظم على تهدئة القلق وكسر دائرة الذعر.

لا يشرب جميع الطلاب الكحول، لكن آثاره قد تطال الآخرين أيضًا، خصوصًا عندما يضطر أحدهم إلى رعاية صديق تناول كمية كبيرة منه.

إذا كان الشخص فاقدًا للوعي ولا يستجيب عند مناداته بصوت مرتفع أو محاولة إيقاظه، فيجب طلب المساعدة الطبية فورًا وعدم تركه وحده، إذ قد تكون حالته خطرة.

كما يؤثر الكحول في القدرة على اتخاذ القرارات، وقد يدفع الشخص إلى استهلاك كميات أكبر مما خطط له أو اتخاذ قرارات جنسية لم يكن ليتخذها وهو في كامل وعيه، ما قد يؤدي إلى عواقب صحية ونفسية ودراسية.

سواء تعلّق الأمر بمرض جسدي أو قلق أو اكتئاب أو صعوبات دراسية، فإن طلب المساعدة مبكرًا قد يسهّل التعامل مع المشكلة قبل تفاقمها.

ومن الأفضل التعرف إلى مراكز الإرشاد والصحة والدعم الأكاديمي في الأسابيع الأولى من الفصل، قبل أن يزداد الضغط عليها. فكثير من هذه الخدمات مشمول بالرسوم الجامعية.

وإذا كان الطالب يتناول أدوية موصوفة طبيًا، فمن المفيد التواصل مبكرًا مع طبيب الجامعة والتعرف إلى النظام الصحي المتاح، بدل الانتظار حتى المرض أو الإصابة.

في النهاية، لا يقتصر النجاح الجامعي على التفوق في الامتحانات أو تكوين صداقات مثالية أو تجنب المشاكل. فالطلاب الناجحون يواجهون الصعوبات مثل غيرهم، لكنهم يعرفون متى وأين وكيف يطلبون المساعدة، ولا يترددون في الاستفادة منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks