روكب اليوم
2026-10-15 05:49:00

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2% إلى 101.99 نقطة، متخلياً عن معظم مكاسبه التي حققها بعد أن دفعت بيانات التضخم، التي جاءت أقوى من المتوقع يوم الأربعاء، المؤشر إلى أعلى مستوى له منذ 18 شهراً.
اليورو والإسترليني يستعيدان قوتهما
واتجهت الأسواق إلى تجنب المخاطر بعدما عززت بيانات التضخم المرتفعة في الولايات المتحدة الرهانات على استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وأعادت المخاوف بشأن الأعباء الكبيرة للديون على شركات الذكاء الاصطناعي. ودفع ذلك المستثمرين إلى زيادة الإقبال على سندات الخزانة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً.
وأدى الإقبال على السندات الحكومية الأميركية إلى تراجع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5.0933%، فيما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.4462%، ليسجل العائدان أدنى مستوياتهما في 3 أسابيع.
وقال رودريغو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية لدى بنك «ناشونال أستراليا»، إن الانخفاض السريع للدولار يرجع في المقام الأول إلى تراجع عوائد السندات لأجل 30 عاماً.
تصريحات الفيدرالي تقلص رهانات رفع الفائدة
ارتفعت توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة الأميركية خلال أكتوبر إلى 50% بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، قبل أن تسهم تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في تهدئة هذه الرهانات.
ومن بين المسؤولين الذين أشاروا إلى إمكانية التريث للحصول على صورة أوضح للتضخم قبل اتخاذ أي قرار، نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف ميشيل بومان، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي، وذلك قبل اجتماع البنك المركزي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر.
وقال خون غو، رئيس أبحاث آسيا لدى بنك «إيه إن زد»، إن الأسواق ربما ترى أن ارتفاع التضخم، رغم تجاوزه التوقعات قليلاً، لم يكن كافياً لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة خلال أكتوبر.
وأضاف أن اجتماع أكتوبر يسبق انتخابات التجديد النصفي الأميركية ببضعة أيام فقط، وهو ما قد يفسّر إحجام الأسواق عن زيادة رهاناتها على رفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل.
بيانات الأسعار ومبيعات التجزئة تحت المراقبة
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة في الولايات المتحدة، المقرر صدورها في وقت لاحق يوم الخميس، مع توقعات بأن تكشف بيانات أسعار المنتجين عن قفزة في تكاليف الأعمال خلال الشهر الماضي.
كما يترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، ومن بينهم رئيس البنك المركزي كيفن وورش، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، بحثاً عن مؤشرات بشأن الخطوة المقبلة للسياسة النقدية الأميركية.
وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.6952 دولار، بعدما أظهرت بيانات تراجع التوظيف في أستراليا على نحو غير متوقع خلال سبتمبر/ أيلول. في المقابل، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.6% إلى 0.5626 دولار.
وصعد الين الياباني إلى 157.675 ين للدولار، فيما ارتفع الفرنك السويسري بنحو 0.8% إلى 0.8282 فرنك للدولار.
أما اليوان الصيني المتداول خارج البر الرئيسي، فارتفع قليلاً إلى 6.6926 يوان للدولار، بعدما أظهرت بيانات تسارع تضخم أسعار المنتجين في الصين خلال الشهر الماضي، مع ارتفاع تكاليف السلع الأولية.
(رويترز)