الدولار يقفز لأعلى مستوى في شهرين مع تزايد رهانات رفع الفائدة : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-08 08:01:00

1698423

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين يوم الاثنين، بعد أن دفع تقرير الوظائف الأميركي القوي المتداولين إلى زيادة رهانهم على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة هذا العام، في حين تراجع الين الياباني مجدداً ليقترب من منطقة التدخل الحرجة.

وجاءت تحركات العملات هادئة نسبياً مقارنة بالأسواق الأوسع نطاقاً التي شهدت موجة هبوط حادة لأسهم التكنولوجيا امتدت عبر آسيا، بينما حافظ الدولار على مكاسبه القوية التي حققها في أعقاب التقرير الذي أظهر نمو الوظائف غير الزراعية بمقدار 172 ألف وظيفة الشهر الماضي، متجاوزاً التوقعات بكثير.
وأدت قوة العملة الأميركية إلى هبوط اليورو أمام الدولار إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 1.1507 دولار، كما تراجع الجنيه الإسترليني ليعاني عند قاع ثلاثة أسابيع مسجلاً 1.33165 دولار. وسلك الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي مساراً تراجعياً مماثلاً ليهبطا إلى أدنى مستوياتهما في شهرين عند 0.7016 دولار و0.5779 دولار على التوالي.

وفي هذا الصدد، أوضح جوناس جولترمان، كبير اقتصاديي الأسواق في «كابيتال إيكونوميكس»، أن تقرير الوظائف يعكس قوة سوق العمل الأميركية رغم صدمة أسعار الطاقة المستمرة.

وأضاف جولترمان أن هذا المزيج يجعل التشديد النقدي من قِبل الفيدرالي في وقت لاحق من هذا العام أمراً مرجحاً بشكل متزايد؛ حيث تتوقع المؤسسة الآن قيام اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) برفع الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما، استجابة لصدمة إمدادات الطاقة وانتعاش سوق العمل.

مخاوف التضخم وحرب إيران تدفعان احتمالات رفع الفائدة فوق 70%

وقبل صدور تقرير الوظائف، كان المتداولون يرفعون تدريجياً من رهاناتهم على زيادة الفائدة الفيدرالية هذا العام، نظراً لأن أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب في إيران تهدد بإشعال التضخم. وعلى الصعيد الميداني، أعلنت إسرائيل يوم الاثنين أنها ضربت أهدافاً عسكرية في غرب ووسط إيران، وجاء ذلك حتى بعد تقارير تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالامتناع عن شن مزيد من الهجمات.

ونتيجة لهذه التطورات، تسعر الأسواق حالياً احتمالية تفوق 70% لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، قفزاً من احتمال بلغ 45% فقط قبل أسبوع، وفقاً لأداة سي إم إي فيد واتش.

وفي المقابل، جلبت قوة الدولار مزيداً من الضغوط على العملة اليابانية؛ حيث جرى تداول الين عند مستوى 160.33 ين للدولار. وبذلك تكون العملة اليابانية قد محت تماماً المكاسب التي حققتها في أعقاب تدخل طوكيو الأخير في السوق بقيمة 11.7 تريليون ين (نحو 73.01 مليار دولار) قبل ما يزيد قليلاً على شهر، وذلك عندما تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ يوليو 2024 عند 160.725 ين للدولار.

ومن المتوقع أن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة هذا الشهر، ما لم يؤدِ تصعيد حاد في صراع الشرق الأوسط إلى وكس الأسواق، خاصة وأن ارتفاع تكاليف الوقود الناجم عن صدمة الطاقة يضاعف الضغوط السعرية في الاقتصاد الياباني.

وعقب سيم موه سيونغ، الاستراتيجي في بنك أو سي بي سي «OCBC»، قائلاً إن الين يعيش حالياً في حالة ترقب، نظراً لأن قرار رفع الفائدة القادم مستوعب في الأسواق تقريباً، ولذلك يبحث المستثمرون عما إذا كان بنك اليابان سيمهد لوتيرة رفع أسرع من المتوقع لكي تستفيد العملة.

صعود طفيف للعملات المشفرة.. وأسهم الذكاء الاصطناعي و”سبيس إكس” تسحب السيولة

وعلى صعيد سوق العملات المشفرة، سجلت عملة «بيتكوين» ارتفاعاً بنسبة تجاوزت 1% لتصل إلى 62,615.25 دولار، مستردة بعض عافيتها بعد أن هوت الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر 2024.

كما صعدت عملة «إيثريوم» بنسبة مماثلة تفوق 1% لتسجل 1,652.23 دولار، وذلك بعد أن تراجعت هي الأخرى إلى قاع 14 شهراً خلال الأسبوع الماضي.

ويعزى هذا الأداء المتذبذب لأكبر العملات المشفرة عالمياً منذ مطلع العام الجاري إلى الطفرة الكبيرة التي تشهدها أسهم الذكاء الاصطناعي، إلى جانب سلسلة من الإدراجات الجديدة المرتقبة والجاذبة للأنظار – مثل شركة «سبايس إكس» – وهي العوامل التي نجحت في جذب التدفقات الرأسمالية والسيولة بعيداً عن سوق الكريبتو.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks