روكب اليوم
2026-10-22 06:24:00

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% إلى 4,085.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:30 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوياته منذ 14 أكتوبر، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.2% إلى 4,100.90 دولار.
ويأتي هذا التراجع في ظل تزايد حساسية المعدن النفيس لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، إذ إن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يبطئ تراجع الضغوط التضخمية، ويحد من قدرة البنوك المركزية على تيسير السياسة النقدية بالسرعة التي تتوقعها الأسواق.
ارتفاع النفط يعزّز الضغوط على الذهب
قال كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، كلفن وونغ، إن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة توقعات التضخم، ويرفع احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل ضغطاً على الذهب.
وارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، بعدما دفعت هجمات إضافية للحوثيين في السعودية الولايات المتحدة إلى إصدار أمر لبعض الدبلوماسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة بعثاتها في المملكة.
ويُثير صعود النفط مخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات، بما قد يطيل أمد الضغوط التضخمية. وفي هذه الحالة، قد تضطر البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة مدة أطول، أو تأجيل خفض أسعار الفائدة، وهو ما يقلل جاذبية الذهب لدى المستثمرين.
وعلى خلاف الأصول التي تدر عائداً، لا يوفّر الذهب دخلاً دورياً لحائزيه. لذلك، ترتفع تكلفة الاحتفاظ به عندما تظل أسعار الفائدة مرتفعة، إذ تصبح الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية نسبياً، خصوصاً في ظل توقعات باستمرار ارتفاع العوائد على الاستثمارات قصيرة الأجل وطويلة الأجل.
الأسواق تترقب اجتماع الفيدرالي وبيانات التضخم
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لا تتجاوز احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر 15%، في حين تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ 91% لزيادة الفائدة في ديسمبر.
وتعكس هذه التوقعات تبايناً بين الاجتماع المقبل وتوقعات السياسة النقدية بنهاية العام، مع استمرار المستثمرين في تقييم أثر ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والقرارات المقبلة للبنك المركزي الأميركي.
وتتجه الأنظار كذلك إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها الأسبوع المقبل، وهي من المؤشرات الرئيسية التي يراقبها الفيدرالي لتقييم اتجاهات التضخم، في إطار استهدافه معدل تضخم يبلغ 2%.
ومن شأن البيانات أن تساعد الأسواق في تحديد ما إذا كانت الضغوط السعرية تتراجع بالقدر الكافي للسماح بتخفيف السياسة النقدية، أم أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة سيجعل خفض الفائدة أكثر صعوبة.
مستويات فنية تحدد اتجاه الذهب على المدى القريب
على صعيد التحليل الفني، أشار محلل «رويترز» الفني وانغ تاو إلى أن الذهب قد يستهدف مستوى 4,073 دولاراً للأونصة، وهو القاع المسجل في 14 أكتوبر، وفقاً لنموذج فني يشير إلى احتمال استمرار التراجع.
وفي المقابل، تقع المقاومة عند مستوى 4,135 دولاراً للأونصة. وقد يفتح اختراق هذا المستوى المجال أمام ارتفاع السعر إلى نطاق يتراوح بين 4,150 و4,169 دولاراً.
وتظل حركة الذهب مرهونة بتفاعل الأسواق مع أسعار النفط وتوقعات التضخم، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأميركية وتصريحات مسؤولي الفيدرالي. وقد يؤدي استمرار صعود الطاقة وتزايد توقعات الفائدة المرتفعة إلى زيادة الضغوط على المعدن النفيس، في حين قد تمنح مؤشرات تباطؤ التضخم الأسعار فرصة للتعافي.
ولم يقتصر التراجع على الذهب، إذ انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.3% إلى 56.05 دولار للأونصة، وهبط البلاتين بنسبة 2.2% إلى 1,593.05 دولار، فيما تراجع البلاديوم بنسبة 2.7% إلى 1,057.32 دولار.
(رويترز).