الزنداني يستقبل منسق الأمم المتحدة ويدعو لتنفيذ خطط الاستجابة الإنسانية

روكب اليوم
استقبل رئيس مجلس الوزراء د. شائع محسن الزنداني، في العاصمة عدن، اليوم الأربعاء، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية بالإنابة في اليمن لورينت بوكيرا، وذلك لمناقشة آفاق التعاون المشترك، وتقييم مستوى تنفيذ خطط الاستجابة الإنسانية، بالإضافة إلى آليات الانتقال من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى مسار التنمية المستدامة.

واستعرض اللقاء، الشراكة القائمة بين الحكومة والوكالات الأممية، وسُبل تذليل الصعاب أمام المنظمات الدولية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، إضافة إلى انتهاكات الحوثي ضد العمل الإنساني والإغاثي واستمرار الاختطافات لعدد من الموظفين الأمميين، ونقل مقرات مكاتب منظمات ووكالات الأمم المتحدة إلى عدن.

وأكد رئيس الوزراء، حرص الحكومة على تطوير الشراكة الاستراتيجية مع الأمم المتحدة ومختلف وكالاتها وبرامجها، بما ينسجم مع أولويات الحكومة واحتياجات المواطنين، لافتًا إلى أن الحكومة تنفذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية والمالية، وتتطلع إلى دعم أممي ودولي أكبر لمساندة هذه الجهود، مؤكدًا أن نجاح الإصلاحات يتطلب شراكة حقيقية مع المجتمع الدولي تركز على بناء المؤسسات وتعزيز قدراتها وتمكينها من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.

من جانبه، أشاد المسؤول الأممي بالتسهيلات التي تقدمها الحكومة اليمنية للبعثات والمنظمات الدولية، مؤكدًا التزام الأمم المتحدة بمواصلة حشد الدعم الدولي لتغطية الفجوة التمويلية في خطة الاستجابة الإنسانية، ومجددًا الحرص على التنسيق الوثيق مع الحكومة لمواءمة التدخلات الإنسانية مع أولويات التعافي الاقتصادي التي تقودها الحكومة.

وفي السياق، أكد الزنداني، التزام الحكومة بتقديم كافة أوجه الدعم المتاحة لتطوير قطاع التعليم العالي، وتذليل الصعاب أمام الهيئات التدريسية والطلاب، مشددًا على أهمية تعزيز البحث العلمي وتمكين الجامعات من القيام بدورها الوطني والتنموي في إعداد الكفاءات وتأهيل الموارد البشرية القادرة على قيادة مسار التنمية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.


جاء ذلك خلال لقاءه رؤساء جامعات عدن د. الخضر لصور وأبين د. محمود الميسري، ولحج د. أحمد مهدي فضيل، حيث جرى مناقشة أوضاع الجامعات والتحديات التي تواجه العملية التعليمية والأكاديمية، والاحتياجات الملحة لضمان استمرارية الأداء الأكاديمي وتحسين جودة التعليم العالي، إضافة إلى مستوى تنفيذ قرار مجلس الوزراء بتنفيذ الأثر المالي للترقيات العلمية للكوادر الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات.

وأكد الزنداني أن الحكومة تنظر إلى الجامعات باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، ومصدرًا رئيسيًا للخبرات والكفاءات الوطنية، مشددًا على أهمية تعزيز دورها في إنتاج المعرفة والبحث العلمي وتقديم الرؤى والحلول العلمية للتحديات الاقتصادية والتنموية والإدارية التي تواجه البلاد.

وشدّد رئيس الوزراء، على ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين الجامعات الحكومية، وتبادل الخبرات والبرامج الأكاديمية والبحثية، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم ومخرجاته، ويعزز من مساهمة الجامعات في تحقيق التنمية وخدمة المجتمع.

وفي سياق آخر، أشاد الزنداني، بالدور الذي تضطلع به منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” في دعم القطاعات الحيوية في اليمن، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والمياه والتغذية وحماية الطفولة، والجهود التي بذلها ممثل المنظمة في تعزيز التعاون والشراكة مع الحكومة اليمنية وتنسيق التدخلات الإنسانية والتنموية الموجهة للأطفال والنساء والفئات الأكثر احتياجًا.


جاء ذلك خلال استقباله الممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” في اليمن بيتر هونكيز، وذلك للتوديع بمناسبة انتهاء فترة عمله، حيث أشاد بالجهود التي بذلها خلال فترة عمله، متمنيًا له التوفيق والنجاح في مهامه المستقبلية، ومؤكدًا حرص الحكومة على مواصلة تعزيز الشراكة مع المنظمة وسائر وكالات الأمم المتحدة، بما يضمن توجيه الدعم نحو الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للمواطنين.

من جانبه، أعرب ممثل المنظمة عن شكره للحكومة اليمنية على ما لقيه من تعاون وتسهيلات خلال فترة عمله، مؤكدًا أن اليمن سيظل يحظى باهتمام المنظمة ودعمها، وأن اليونيسيف ستواصل العمل بالشراكة مع الحكومة والجهات المانحة لتوسيع برامجها ومشاريعها الهادفة إلى تحسين أوضاع الأطفال والنساء وتعزيز فرص التعافي والتنمية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks