الطلب على المنازل الأميركية يرتفع للشهر الثالث رغم الفائدة المرتفعة : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-05-19 15:36:00

1697074

ارتفعت عقود شراء المنازل المملوكة سابقاً في الولايات المتحدة خلال أبريل/نيسان للشهر الثالث على التوالي، مدعومة بتراجع مؤقت في معدلات الرهن العقاري الذي شجع بعض المشترين على العودة إلى السوق، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التمويل ونقص المعروض السكني.

ورغم هذا التحسن، قلّل اقتصاديون من أهمية الزيادة الأكبر من المتوقع في الطلبات، مؤكدين أن سوق الإسكان لا يزال يواجه قيوداً هيكلية أبرزها ارتفاع الفائدة العقارية ونقص المخزون السكني.

ارتفاع مؤشر الطلبات بأقل من التوقعات

وأظهرت بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين في الولايات المتحدة أن مؤشر طلبات شراء المنازل ارتفع بنسبة 1.4% ليصل إلى 74.8 نقطة خلال الشهر الماضي، مقابل توقعات بزيادة 1%.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت الطلبات بنسبة 3.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس تعافياً محدوداً في الطلب رغم التحديات التمويلية.

وسجلت العقود ارتفاعاً قوياً في منطقة الشمال الشرقي بنسبة 6.6%، كما ارتفعت في منطقة الغرب الأوسط بنسبة 3%.

في المقابل، ارتفعت الطلبات بشكل طفيف في الغرب بنسبة 0.4%، بينما تراجعت في الجنوب بنسبة 0.7%، ما يعكس تبايناً في أداء السوق العقارية بين المناطق المختلفة.

استمرار الضغوط من الفائدة ونقص المعروض

وقال أوليفر ألين، كبير الاقتصاديين في «بانثيون ماكرو إيكونوميكس»، إن فرص حدوث تعافٍ قوي في سوق الإسكان خلال المدى القريب تبدو محدودة، مشيراً إلى ضعف نمو السكان وتراجع الهجرة وضعف سوق العمل وتراجع ثقة المستهلكين.
وأضاف أن المخزون السكني لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الجائحة، خصوصاً في الوحدات منخفضة التكلفة، ما يُبقي الأسعار مرتفعة ويزيد من صعوبة الوصول إلى السكن.

الرهن العقاري تحت ضغط أسعار النفط والعوائد

وارتفع متوسط سعر الرهن العقاري الثابت لأجل 30 عاماً إلى 6.46% في بداية أبريل/نيسان، مدفوعاً بارتفاع عوائد سندات الخزانة وزيادة أسعار النفط المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات «فريدي ماك»، تراجع المعدل لاحقاً إلى 5.98% قبل أن يعاود الارتفاع إلى 6.36% بنهاية أبريل/نيسان، ما يعكس استمرار التقلبات في تكلفة الاقتراض.

توقعات باستمرار ضعف السوق العقارية

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين في «أوكسفورد إيكونوميكس»، إن ارتفاع الفائدة وعدم اليقين الاقتصادي وارتفاع أسعار الوقود سيواصل الضغط على الطلب حتى نهاية العام.

وأضافت أن الاستثمارات العقارية السكنية تراجعت لخمسة أرباع متتالية، في ظل ارتفاع تكاليف الأراضي والعمالة والإنشاءات إلى جانب القيود التمويلية.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks