روكب اليوم
2026-09-25 12:38:00

مخاطر التضخم تتزايد
قال بيلي إن الأدلة على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى الأسعار على نطاق أوسع لا تزال محدودة نسبيًا، لكنه شدد على أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على التأثير الكامل للصدمة على التضخم.
ويأتي ذلك بعد أن أبقى بنك إنجلترا الأسبوع الماضي سعر الفائدة عند 3.75%، في تصويت بنتيجة 6 أصوات مقابل 3، بينما فضّل ثلاثة أعضاء رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4%.
التضخم قد يتجاوز 4% في أوائل 2027
يتوقع بنك إنجلترا أن يرتفع التضخم البريطاني إلى نحو 3.75% في الربع الأخير من 2026، قبل أن يتجاوز قليلًا مستوى 4% في الربع الأول من 2027، مقارنة بالمستهدف البالغ 2%.
وقال البنك إن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل العامل الرئيسي وراء الضغوط التضخمية الجديدة، مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط ومسار أسعار النفط والغاز.
وتشير بيانات البنك إلى أن التضخم في بريطانيا ارتفع إلى 3.1% في أغسطس، ما يجعله أعلى من المستهدف بفارق واضح.
تحول في لهجة صناع السياسة
كان بيلي ضمن الأعضاء الستة الذين صوتوا الأسبوع الماضي للإبقاء على الفائدة عند 3.75%، لكنه أشار في ذلك الاجتماع إلى أن استمرار الصراع وارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة قد يجعل تشديد السياسة النقدية ضروريًا.
كما ألمحت نائبتا المحافظ سارة بريدن وكلير لومبارديلي إلى اقترابهما من تأييد رفع الفائدة، مع تزايد مخاطر بقاء التضخم فوق المستهدف لفترة أطول.
وتعكس هذه التصريحات تحولًا في لهجة لجنة السياسة النقدية، التي كانت تركز في السابق بصورة أكبر على استمرار تراجع الضغوط التضخمية المحلية.
الأسواق ترفع رهانات رفع الفائدة
تسعر الأسواق المالية حاليًا احتمالًا يقارب 80% لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر، مع تسعير أكثر من أربع زيادات بمقدار 25 نقطة أساس على منحنى أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وفق بيانات رويترز.
وكان بيلي قد حذّر الأسبوع الماضي من صعوبة التنبؤ بمسار الفائدة، مؤكدًا أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش بشكل محدد السيناريو الذي تسعره الأسواق بشأن سلسلة من الزيادات خلال الفترة المقبلة.
يواجه بنك إنجلترا معضلة متزايدة بين احتواء التضخم والحفاظ على النشاط الاقتصادي، في ظل صدمة طاقة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وكان البنك قد أبقى الفائدة عند 3.75% الأسبوع الماضي، لكنه أكد أن مسار السياسة النقدية سيعتمد على حجم ومدة صدمة الطاقة ومدى انتقالها إلى الأجور والأسعار.
ويرى البنك أن الأوضاع المالية في بريطانيا أصبحت أكثر تشددًا خلال الأشهر الأخيرة، بينما لا تزال هناك بعض الضغوط التي تحد من التضخم، خصوصًا في سوق العمل.. لكن استمرار ارتفاع الطاقة لفترة أطول قد يزيد احتمالات تحول الضغوط المؤقتة إلى تضخم أكثر رسوخًا، وهو ما قد يتطلب استجابة نقدية أكثر تشددًا.
(رويترز)