
سجلت أسعار تذاكر المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تجمع بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا يوم الأحد المقبل، ارتفاعاً جنونياً وأرقاماً قياسية فلكية غير مسبوقة في تاريخ البطولة الأكثر جماهيرية عالمياً، مما جعل حضور اللقاء من أرضية الملعب أشبه بالمستحيل للغالبية العظمى من عشاق اللعبة.
وستقام الموقعة الختامية المثيرة في 19 يوليو الجاري على أرضية ملعب “ميتلايف” الشهير بمدينة إيست روثرفورد في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، وسط تهافت دولي واسع من الجماهير الراغبة في حجز مقاعدها لمتابعة الصدام المرتقب بين الجيل الإسباني الشاب وحامل اللقب اللاتيني.
قفزة فلكية وتذاكر تلامس الخيال
وأظهرت البيانات الصادرة عن منصة “سيت بيك” المتخصصة في تتبع سوق إعادة بيع التذاكر، أن متوسط سعر التذكرة الواحدة لنهائي المونديال الحالي بلغ نحو 13 ألفاً و700 دولار أمريكي، في حين قفزت أسعار بعض المقاعد الفاخرة والقريبة من المستطيل الأخضر في ملعب “ميتلايف” لتصل إلى مشارف 200 ألف دولار أمريكي.
ويعكس هذا الصعود الصاروخي فجوة شاسعة مقارنة بالنسخة الماضية من البطولة في قطر عام 2022؛ إذ لم تتجاوز قيمة أغلى تذكرة في المباراة النهائية التاريخية بين فرنسا والأرجنتين حاجز 1600 دولار أمريكي. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد حدد أسعار التذاكر الرسمية للنهائي الحالي لتتراوح بين 2,030 و 6,730 دولاراً أمريكياً حسب الفئة، إلا أن السماح بإعادة بيع التذاكر فتح الباب على مصراعيه لارتفاع الأسعار بشكل غير منضبط.
كيف تشعل السوق البديلة الأسعار؟
وساهمت منصات السوق الموازية والبديلة المرخصة لإعادة البيع في مضاعفة الأسعار؛ حيث تبدأ تكلفة أرخص تذكرة معروضة حالياً من حوالي 8,000 دولار أمريكي، في حين تتجاوز أسعار المقاعد الأكثر تميزاً حاجز 38 ألف دولار أمريكي.
وعلى الصعيد التنظيمي، انتهت المراحل الرسمية الأولى المعتمدة لبيع التذاكر مباشرة من قبل الاتحاد الدولي، والتي شملت نظام القرعة العشوائية والبيع المسبق لحاملي بطاقات فيزا، مما حصر الخيارات المتبقية أمام الجماهير في اقتناص الفرص المحدودة عبر منصة الفيفا الرسمية لإعادة البيع، أو التوجه إلى الأسواق الثانوية المعتمدة مثل “ستاب هاب”، و”تيكت ماستر”، و”فيفيد سيتس”، و”سيت جيك”، مع تحمل التكاليف الباهظة التي