
تستضيف العاصمة السعودية الرياض الأسبوع المقبل اجتماعاً طارئاً للجنة الدفاع السياسي الاستراتيجي المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان، لبحث هجمات مليشيات الحوثي على المملكة والتطورات الأمنية على الأرض.
وأعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول، أن الاجتماع سيبحث بصورة خاصة الوضع في السعودية في ظل التصعيد الحوثي المتواصل، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن مؤتمر صحافي عقده في إسلام آباد.
وأوضح دار أنه اتفق، من حيث المبدأ، مع نظيريه السعودي الأمير فيصل بن فرحان والتركي هاكان فيدان على عقد اجتماع للجنة الدفاع السياسي الاستراتيجي في الرياض قريباً، وذلك خلال لقاء جمع الوزراء الثلاثة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 24 سبتمبر/أيلول.
وأشار وزير الخارجية الباكستاني إلى أن اللجنة، التي تشكلت بموجب «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، تضم ثلاثة أعضاء من كل دولة، هم وزراء الخارجية ووزراء الدفاع ورؤساء أركان الجيوش.
وقال إن الاجتماع المرتقب سيركز على «الواقع على الأرض»، ولا سيما التطورات المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، في إشارة إلى الهجمات التي تتعرض لها المملكة منذ أسابيع.
ويأتي الاجتماع المرتقب بعد تحرك عسكري ثلاثي بموجب الاتفاقية، إذ استضافت الرياض في 25 سبتمبر اجتماعاً لرؤساء أركان القوات المسلحة السعودية والتركية والباكستانية، بحث التهديدات الأمنية التي تواجه المملكة وسبل تعزيز التعاون بين القوات المسلحة للدول الثلاث.
وأكدت السعودية وتركيا وباكستان خلال الاجتماع التزامها بالدفاع الجماعي عن أمن المملكة وسيادتها وسلامة أراضيها، وأعلنت عزمها المشترك على البدء الفوري في ترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى تعاون عسكري فعّال، بما يشمل التعاون الاستخباراتي والتنسيق العسكري وتكامل القدرات.
وتزامن ذلك مع استمرار الهجمات التي تعلن قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن اعتراضها، حيث أعلنت خلال الساعات الماضية اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين وأربع طائرات مسيرة قالت إنها أطلقتها مليشيات الحوثي التابعة لإيران باتجاه مناطق في جنوب السعودية.
وأفادت الدفاع المدني السعودي، في وقت لاحق، بأن سقوط شظايا أحد الصواريخ المعترضة في خميس مشيط تسبب في أضرار مادية محدودة طالت عدداً من المباني والمركبات.
وتنص «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، التي أبرمتها السعودية وتركيا وباكستان في أغسطس/آب، على تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، فيما تنص على أن أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداءً عليها جميعاً.
ويأتي اجتماع اللجنة السياسية الدفاعية في الرياض في وقت تتجه فيه الدول الثلاث إلى ترجمة الاتفاقية إلى آليات عملية للتنسيق الدفاعي، بعد سلسلة من الاجتماعات السياسية والعسكرية التي عقدت منذ تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية.