المشهد اليمني – تحركات سياسية مفاجئة بوادي حضرموت.. إعلان هيكلة جديدة لـ «مجلس المستقبل» وموقف حاسم من أمن السعودية ومواجهة الحوثي

روكب اليوم

في تحرك سياسي وتنظيمي لافت يحمل دلالات هامة حول تحولات المشهد في محافظة حضرموت، شهدت مدينة سيئون اليوم السبت اجتماعاً موسعاً لقيادات وكوادر «مجلس المستقبل الجنوبي» بوادي وصحراء حضرموت، ركز على إعادة صياغة الحضور السياسي والميداني للمجلس، وتحديد موقفه من تطورات الأوضاع المعيشية والملفات الأمنية والإقليمية.

الاجتماع الذي ترأسه المنصب حسن باوزير، رئيس المجلس بمحافظة حضرموت، حظي بمشاركة قيادية رفيعة ضمّت فادي حسن باعوم رئيس المكتب السياسي، وردة النقيب النائب الأول، وعيدروس الحامد نائب رئيس المجلس لشؤون الوادي والصحراء، وأحمد الكفو النائب الثاني، وعمر باعوم عضو المكتب السياسي.

هيكلة واسعة وبناء تنظيمي جديد

ويُعد هذا اللقاء محطة مفصلية في مسار عمل المجلس بوادي وصحراء حضرموت، إذ جاء ثمرة ترتيبات مكثفة قادها عيدروس الحامد لتطوير الأداء التنظيمي. واستكمالاً لهذه الجهود، أقر الاجتماع رسمياً إعادة هيكلة قيادة المجلس في سيئون ومناطق الوادي عبر استحداث 18 دائرة تخصصية تضم 48 قيادة وكادراً توزعت بين رؤساء دوائر ونواب وأعضاء.

ووفقاً لقيادة المجلس، فإن هذه الخطوة تستهدف توزيع المسؤوليات بشكل أكثر فاعلية، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية والمجتمعية، وتأطير العمل التنظيمي ليكون أكثر قرباً من القضايا اليومية للمواطنين في مختلف مديريات الوادي والصحراء.

وحدة حضرموت ورسائل للداخل والخارج

وفي البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، جدد المجلس تأكيده على الجغرافيا والتاريخ الموحد للمحافظة، مشدداً على أن «حضرموت بساحلها وواديها وصحرائها تمثل نسيجاً واحداً لا يتجزأ، وأن مستقبلها يُبنى بإرادة أبنائها عبر التمثيل العادل والشراكة الحقيقية بعيداً عن الإقصاء».

وعلى الصعيد الإقليمي والأمني، أفرد البيان مساحة خاصة للتطورات الجارية، مؤكداً أن مواجهة جماعة الحوثي تشكل «ضرورة حتمية لحماية أمن الجنوب والمملكة العربية السعودية والمنطقة برمتها». وجدد المجلس موقفه الثابت والداعم لأمن واستقرار المملكة، رافضاً أي تهديدات طالت أو تستهدف العمق السعودي أو أمن الإقليم.

باعوم: لسنا سلطة تنفيذية لكننا نحمل مسؤولية أخلاقية

من جانبه، ألقى فادي حسن باعوم كلمة نارية خلال اللقاء، أشار فيها إلى أن المجلس «لم يُولد ليكون مجرد أداة على هامش الأحداث أو صدى لغيره، بل جاء ليشارك بفاعلية في صناعة القرار عبر الحوار والشراكة».

وأضاف باعوم متطرقاً للأزمات المعيشية والخدمية التي تعصف بالسكان: «صحيح أننا لا نملك سلطة تنفيذية مباشرة، لكن هذا لا يعفينا مطلقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والسياسية تجاه أبناء شعبنا. إن من لا يقف مع المواطنين في ضيقهم وأزماتهم المعيشية، لا يملك الحق في أن يتحدث باسمهم أو يمثلهم في صناعة المستقبل».

واختتم الاجتماع بالاتفاق على خطة عمل ميدانية لتكثيف النشاط السياسي والمجتمعي خلال الفترة المقبلة، والعمل على تعزيز البناء المؤسسي بما يلبي تطلعات الشارع الحضرمي ويعزز من قيم الشراكة والتوازن.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks